
مجاني
📱 كتاب إلكتروني
أسطورة النبات (سلسلة ما وراء الطبيعة # 15)
تأليف أحمد خالد توفيق
3.0(٠ تقييم)•٢ قارئ
📄 قراءة PDFمجاني
عن الكتاب
كلنا نحب النباتات .. فهى مخلوقات جميلة هشة بريئة, و الأهم أنها مسالمة .. لكن هذا النبات يختلف .. إنه يفكر .. يتحرك .. يخطط .. و يقتل! حقا كلنا نحب النباتات .. فهى مخلوقات لا تؤذى, كلنا نحب النباتات .. لكننا سنكون حذرين حين ننام و هى معنا فى غرفه واحدة
عن المؤلف
أحمد خالد توفيق
ولد بمدينة طنطا عاصمة محافظة الغربية فى اليوم العاشر من شهر يونيو عام 1962 ، وتخرج من كلية الطب عام 1985. كما حصل على الدكتوراة فى طب المناطق الحارة عام 1997 متزوج من د. منال أخصائية صدر في كلية طب طن
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات (١)
المراجع الصحفي
٢١/١١/٢٠٢٥
أسطورة النبات»: حين تتفتح براعم الرعب في تربة الصداقة
-
- في مشهد أدبي عربي يميل غالبًا نحو الواقعية الاجتماعية أو السرديات التاريخية الكبرى، يظهر كتاب "أسطورة النبات" لمؤلفه المجهول كزهرة غريبة، سامة وجميلة في آن واحد. إنه عمل يقتحم بجرأة منطقة تكاد تكون مهجورة، منطقة الرعب النفسي الممزوج بالدراما الإنسانية، مقدّمًا للقارئ العربي تجربة سردية فريدة ومقلقة، تثبت أن أعمق المخاوف قد تنبت في أكثر الأماكن ألفةً: ذكريات الشباب والصداقة.
-
- يدور الكتاب حول ذكريات بطل الرواية والراوي، الدكتور رفعت إسماعيل، وهو طبيب متقاعد ساخر ومتهكم، قضى حياته في مواجهة الظواهر الخارقة للطبيعة. يأخذنا رفعت في رحلة إلى ماضيه الجامعي في ستينيات القرن الماضي، حيث نسجت الأقدار خيوط صداقته مع "عماد صبحي"، الشاب الأسطوري الذي يمتلك كل مقومات النجاح: الوسامة، والذكاء، والثراء، والموهبة الفذة. لكن خلف هذه الصورة المثالية، يكمن سر مظلم، بذرة شؤم ستنمو لتصبح أسطورة مرعبة، أسطورة نبات "الموكاسا" الذي لا يقتات على الماء والضوء فحسب، بل على أرواح البشر وطاقاتهم. الرواية ليست مجرد قصة رعب عن نبات قاتل، بل هي في جوهرها تشريح دقيق لآفات النفس البشرية كالحسد والغيرة والطموح المدمر.
-
-
- تكمن القوة الأبرز للعمل في صوت الراوي. شخصية رفعت إسماعيل هي إنجاز أدبي بحد ذاته؛ فهو ليس بطلًا خارقًا، بل رجل عادي مرهق، مسلح بسخريته وذكائه اللاذع كدروع واقية في مواجهة عالم لا منطقي. هذا الصوت السردي المتفرد، الذي يجمع بين الفكاهة السوداء والتحليل النفسي العميق، يمنح الأحداث الخارقة للطبيعة ثقلًا واقعيًا مؤثرًا. كما يبرع الكاتب في بناء الأجواء، منتقلًا بسلاسة من دفء الحنين إلى أيام الجامعة وصراعات الحب البريئة، إلى البرودة القاتلة للرعب الميتافيزيقي.
-
- ومع ذلك، قد يرى بعض القراء أن الشخصيات النسائية، وتحديدًا شخصية "فاتن"، لم تحظَ بالعمق الكافي، حيث بدت أقرب إلى كونها محفزًا للصراع بين البطلين الذكور أكثر من كونها شخصية فاعلة ومستقلة. كذلك، قد يشعر البعض بأن التحول من الدراما الواقعية إلى الرعب الخالص يحدث بوتيرة متسارعة في الثلث الأخير من الرواية، مما قد يكسر الإيقاع التأملي الذي تأسس في البداية.
-
-
- يمكن مقارنة الأجواء النفسية للرواية بأعمال إدغار آلان بو، حيث الرعب ليس في الوحش الخارجي بقدر ما هو في تحلل النفس البشرية. أما أسلوب بناء الرعب داخل إطار اجتماعي مألوف، فيذكرنا ببعض أعمال ستيفن كينج المبكرة. لكن "أسطورة النبات" تحتفظ بنكهتها المصرية الخالصة، سواء في حواراتها الذكية أو في تصويرها الدقيق للحياة الجامعية في تلك الحقبة.
-
- في الختام، "أسطورة النبات" عمل جريء ومتقن، ينجح في تقديم رعب ذكي لا يعتمد على الصدمات الرخيصة، بل يتسلل إلى وعي القارئ ببطء، ويتركه مع أسئلة مقلقة حول طبيعة الموهبة، والنجاح، والثمن الذي قد ندفعه مقابل تحقيقها. إنه كتاب يثبت أن الأدب العربي قادر على استكشاف أنواع أدبية جديدة ببراعة وعمق، ونحن نترقب بشغف كبير العمل القادم لهذا المؤلف الموهوب الذي ظهر على الساحة الأدبية كصوت لا يشبه أحدًا.








