تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب الأمير

الأمير

3.7(٤ تقييم)١١ قارئ
عدد الصفحات
١٩٨
سنة النشر
2012
ISBN
9789953362241
التصنيف
سياسة
المطالعات
١٬٣٠٦

عن الكتاب

شرع ماكيافيللي في تأليف كتابه (الأمير) إبان فترة اعتزاله بعد حياة حافلة بالحركة والأحداث السياسية الكبرى ، ومراس طويل في الكتابة الدبلوماسية والسياسية ، وفي الدراسات والتقارير الميدانية الدقيقة. وإذا أخذنا بعين الاعتبار هذه الخلفية فإننا لن نجد صعوبة في الاتفاق مع المفكر والناقد كلود لوفور ، الذي اعتبر كتاب (الأمير) خلاصة "تجربة فكر عظيم" ، "وثمرة اشتغال طويل على فن التعبير" ، وهو ما يعني أن مدة تأليف الكتاب ، التي لا تتعدى بضعة شهور ، لا تعكس الزمن الحقيقي الذي كرسه الكاتب لتجميع نصوص الكتاب وانتقائها وصوغها وتبيان "تنوع مادته ودقة موضوعه" ، بل يجدر بنا أن نقيس زمن التأليف بمدى عمق المعرفة والخبرة ، التي حصلها عن طريق تجربة طويلة في الشؤون المعاصرة وقراءة متمحصة لتجارب الأزمنة القديمة. وهذا الطرح يعزز رأي ناقد أنجلوساكسوني هو (سيدني أنجلو) ، الذي يعتبر "أن فكرة كتابة هذا العمل لم تكن محض صدفة بالنسبة إلى ماكيافيللي، فسنوات نشاطه الدبلوماسي، وملاحظاته الدقيقة لسياسة القوة السائدة في عصره، وانخراطه في التنظيم العسكري ، وكذا سقوط حكومة مدينته التي وهبها كل حياته ، عوامل تضافرت جميعها لتساهم في صناعة هذا الكتاب.

عن المؤلف

نيكولو مكيافيلي
نيكولو مكيافيلي

فيلسوف وسياسي إيطالي

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (٣)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٧‏/٣‏/٢٠١٥
بفارق مئة عام بينهما تقريباً، عاش الرجلان المغامرة السياسية نفسها، وكان من نتائج مغامرتيهما فشل سياسي وحياتي شديد المرارة. لكن ذلك الفشل نفسه أنتج أيضاً لدى كل منهما نصاً سياسياً وتاريخياً وفكرياً لا يزال يعتبر إلى اليوم من النصوص المؤسسة حتى ولو كررنا هنا مرة أخرى أنه لولا الفشل لما وُجد بالأحرى... والحال أن الفشل الذي نتحدث عنه هنا، إنما كان في الأساس فشل كل منهما في تجربته في السلطة. وحين راح كل من الاثنين يكتب عن تجربته، كان من المدهش أن التجربة تحولت من الخاص إلى العام وذلك على شكل كتاب لكل منهما أتى ثانيهما على الأقل شبيهاً بأولهما - الذي سبقه تاريخياً بالطبع - من دون أن يكون ثمة ما يشير إلى أن في الأمر سرقة أو اقتباساً، أو حتى استلهاماً. أما التشابه، فإنه إن لم يكن في التفاصيل والأهداف والحيّز الزمني الذي يتناوله كل من الاثنين، فعلى الأقل في الخلفية والموضوع الأساسي. > ولا شك في أن القارئ أدرك أن المؤلفَين اللذين نتحدث عنهما هما المفكر المسلم الشمال أفريقي ابن خلدون، صاحب «المقدمة»، والكاتب الإيطالي نيقولو مكيافيللي، صاحب «الأمير». إذ كما أن ابن خلدون اعتزل الدنيا والناس خلال مرحلة قاسية من حياته، في قلعة ابن سلامة في الجزائر، بعدما خاب أمله بالوصول إلى السلطة والبقاء فيها، في حمى أمراء خدمهم وخدعهم، حيناً بعد حين، كذلك كانت حال مكيافيللي الذي اعتزل الدنيا والناس خلال النصف الثاني من عام 1518، ليكتب «بجرة قلم واحدة» ذلك الكتيّب الذي حمل عنوان «الأمير» وسيشتهر، ولكن بعد رحيل مؤلفه، إذ إنه لم ينشر خلال حياته. بل نعرف أنه سيصبح مع مرور السنين، واحداً من أشهر الكتب السياسية في التاريخ، إلى جانب نصوص لأرسطو وأفلاطون وهيغل وروسو وغيرهم من سابقي مكيافيللي ولاحقيه. كذلك سيصبح الكتاب الذي تحاك حوله الأساطير، ويفسّر ويؤوّل، ويعتبر من جانب الكثيرين، «أول فضح للّاأخلاقية السياسية». إذاً، في اختصار شديد هنا، حين الحديث عن كتاب «الأمير» لا بد من البدء بصفته أنه قبل أي شيء آخر، كتاب في السياسة، وفي سياسة الحكم تحديداً، كتبه مكيافيللي، ليس كبحث نظري، وإنما كخلاصة لتجربته الديبلوماسية حيناً والسياسية حيناً آخر. من دون أن يغرب عن بالنا أن مكيافيللي، إنما هدف من هذا الكتاب أن يتقرّب من حكام فلورنسا الجدد مسدياً إليهم النصائح: كيف يحكمون؟ ولماذا يحكمون؟ وكيف تقوم الدول وكيف تنهار؟ أولسنا هنا كمن يتحدث عن «مقدمة» ابن خلدون؟ > في رسالة بعث بها مكيافيللي يوم 10 كانون الأول (ديسمبر) من عام 1518 إلى صديقه فرانشيسكو فيتوري، كتب يقول: «لقد وضعت عملاً أطلقت عليه عنوان «دي برنتشيبا تيبوس»، وفيه حاولت جهدي أن أسبر أغوار المعضلات المتعلقة بمفهوم السيادة والحكم، إلى كم نوع ينقسمان؟ كيف يتم الحصول عليهما؟ كيف يمكن الحفاظ عليهما؟ وكيف يصار إلى فقدهما؟». > والكتاب، في صياغته النهائية - التي هي صياغته الأولى على أية حال - يتألف من ستة وعشرين فصلاً، من الواضح أنها في مجموعها تشكل صورة للحاكم وكيف يجب أن يكون. وفي الفصول التسعة الأولى درس مكيافيللي شتى المسارات التي تؤدي إلى تكوين الإمارات، وغالباً انطلاقاً من مفهوم الاجتماع البشري في مكان معين يؤمن للمجتمعين فرص العيش والتبادل وما إلى ذلك - وفي صيغ لا بد من إبداء الدهشة أمام دنوّها من صيغ ابن خلدون، علماً أن هذه الدهشة قد تزول إن تنبه القارئ إلى حقيقة أن الباحثين قرآ أفلاطون جيداً وتبعاه في الكثير من أفكاره التأسيسية - وبعد ذلك في الفصل التالي، تناول الكاتب قدرة الدولة بعد أن تتشكل بصرف النظر عما يكون من شأن نظام الحكم فيها، القدرة على التصدي للعدو الخارجي. ومن بعد التوقف عند الحالة الدفاعية تلك، يصل المؤلف إلى الحديث عن أنواع الدول ليركز حديثه في فصل تال على دراسة الدول القائمة على أساس الارتباط بالكنيسة، وهي دول يرى مكيافيللي من ذلك الوقت المبكر - وهذه نقطة شديدة الأهمية تسجّل لمصلحته في زمن كانت فيه الكنيسة تصر على البقاء مهيمنة على السلطات، على رغم بروز الأمراء والإقطاعيين وبدء إقاماتهم دويلاتهم تمهيداً لقيام الدول الموحّدة تحت سلطة أقواهم وأمضاهم شوكة. حيث إن مكيافيللي يقول لنا هنا أن الدول المرتبطة بالكنيسة لا تعير اهتماماً إلى القوانين التي تحكم تكوّن الدول الأخرى ومسارها. > وإذ يصل المؤلف إلى هذا المستوى من التفصيل في حديثه عن «التجمعات» السياسية المؤسّسة، يجد أن الوقت حان كي يدخل في صلب الحديث، وإن في فصل آخر، عن تكوّن إمارة معينة، خصوصاً إمارة سيزار بورجيا. وهذا ما يتيح للكاتب أن يدخل في الفصول التالية إلى صلب الحياة الداخلية للإمارة التي يعرفها جيداً ولا يعود الحديث عنها هذه المرة نظرياً. فيتوقف مطولاً عند أسلوب الحكم والعلاقة مع الرعايا وتشكيل القوات المسلحة فيها. وفي هذا الإطار يركز مكيافيللي على عبثية الاستعانة بالمرتزقة بعد الآن، إذ صار من الضروري تكوين الجيوش «القومية» وما إلى ذلك. والملفت بعد هذا كله أن مكيافيللي في واحد من فصول كتابه، يركز على ميدانية نصه وعلى واقعية تجربته، وذلك عبر مهاجمة الفلاسفة والكتّاب الذين سبقوه ليتحدثوا عن جمهوريات وإمارات ومدن فاضلة لا توجد إلا على الورق. > واضح هنا أن نيقولو مكيافيللي، على غرار مفكر عربي مثل «الماوردي»، يحاول أن يربط تجربة الحكم كما يصفها بالواقع، لا بخيالات المفكرين. من هنا، استنكاف الكثير من الباحثين في شؤون «المدن الفاضلة والخيالية» عن الحديث عن «الأمير» في هذا السياق. فمكيافيللي، على رغم اشتغاله بالفلسفة والكتابة، لا سيما بعدما أُبعد عن الحكم والديبلوماسية، كان يرى أن «الأمير» ينظم الأمور ولا ينظِّر لها. الكاتب لا يتحدث عن أسس الملك، بل يصف سيرورته. من هنا، اعتُبر «الأمير» واحداً من أول الكتب النهضوية التي تتحدث عن السياسة وقد انفصلت عن اللاهوت، وعن الحكم وقد كفّ عن أن يكون متحدّراً من جذور ميتافيزيقية. ولئن كان الفيلسوف الألماني آرنست كاسيرر في كتابه «أسطورة الدولة» يتحدث عن مكيافيللي بكونه أعطى في كتاب «الأمير» الصورة الواقعية الأولى، في الأدب السياسي الغربي على الأقل، للحكم كما هو، لا كما يجب أن يكون، فإن كاسيرر يرى أن ذلك كان من طبيعة الأمور: لأن مكيافيللي هو ابن عصر النهضة، عصر تكوّن الدول الحديثة على أسس واقعية لا على أسس إلهية. والأسس الواقعية لا ترتكز على الأخلاق والمبادئ، بل على ما هو موجود على أرض الواقع. > ولد نيقولو مكيافيللي في عام 1469 في مدينة فلورنسا بإيطاليا التي مات فيها بعد ذلك بثمانية وخمسين عاماً، وعيّن وهو بعد شاب، أميناً عاماً لجمهورية فلورنسا، ما أتاح له مخالطة كبار السياسيين، ثم التنقل في سفارات ديبلوماسية في قصور كبار ملوك أوروبا، مثل لويس الثاني عشر وماكسيميليان الأول، ما جعله قادراً على مراقبة أساليب الحكم في عصر التغيّرات الكبرى ذاك، أما الحاكم الذي استوحاه مكيافيللي لرسم صورة الأمير الواقعي في كتابه الأشهر فكان سيزار بورجيا. فمن طريق وصف هذا الحاكم يصوّر لنا مكيافيللي صورة للأمير متمتعاً بكل المزايا - ولكن أيضاً بكل السيئات - التي للحاكم. والحال أن القراءة السطحية لـ «الأمير» - وهو احتمل دائماً قراءة سطحية - جعلت كثيرين من القراء، ومن بين النخبة أيضاً، يقولون أن فن السياسة والحكم كما يصفه مكيافيللي إنما هو فن الكذب: «فن أن يخدع الحاكم غيره، سواء كان مبتسماً أو غير مبتسم». من هنا، ولد مصطلح المكيافيللية الذي لا يعني في نهاية الأمر سوى اللؤم والخداع، وكل ما هو غير أخلاقي.
رانيا منير
رانيا منير
٢‏/٧‏/٢٠١٤
لقد ارتبط اسم ماكيافيلي برجل السياسة المتآمر الماكر اللا أخلاقي، والذي تنحصر كل فلسفته في عبارة "الغاية تبرر الوسيلة". ولكن قبل أن نتفق أو نختلف مع هذه الاتهامات لم لا نقرأ كتاب "الأمير" لماكيافيلي أولاً والذي طرح فيه أفكاره السياسية التي اقتبس منها فقط هذه الفكرة السلبية.. كتب ماكيافيلي كتاب "الأمير" سنة 1513 وكان حينها وزيراً لجمهورية فلورنسة عندما كان الفساد السياسي مستشرياً والمشاحنات السياسية بين فلورنسة والمدن الأخرى على أشدها. وكان ماكيافيلي حينها سياسياً بارعاً يدرك الأخطار التي تهدد ايطاليا ويتمنى توحد دويلاتها فرأى أن الأمل الوحيد في الخلاص يكمن في وجود قائد عظيم بالغ القوة والجرأة يفرض سيطرته على الدويلات الايطالية ويدمجها في أمة واحدة قادرة على الدفاع عن نفسها وطرد الأجانب الممقوتين من البلاد فكان كتاب "الأمير" هو فكرة ماكيافيلي عن نوع القائد المطلوب وصورة تفصيلية للطريق الذي يجب أن يتبعه لتحقيق النجاح. أي أن ماكيافيلي كان قد ألف كتابه هذا لعصر بعينه ولمجموعة معينة من الظروف تنحصر مهامه وغاياته بتلك الظروف السياسية التي دفعت ماكيافيلي ليرى الخلاص في هذه السياسة التي تقوم على تحقيق مصلحة الدولة بشكل عام، وليس مصلحة الأمير وحده، باتباع أي وسيلة ممكنة. إذ يصبح من اللائق بالسياسي أن يقوم من أجل صالح الشعب، بأعمال العنف والخداع التي تستحق اللوم وتوصف بالإجرام في المعاملات الخاصة. ولذلك فصل ماكيافيلي الأخلاق عن السياسة. صحيح أن حلم ماكيافيلي بتوحيد ايطاليا وتخليصها من الفساد والسيطرة الأجنبية لم يتحقق إلا بعد ثلاثة قرون ونصف من نشر كتاب "الأمير" إلا أن نظريات ماكيافيلي ونصائحه للحاكم حول ما يجب أن يمتلك من صفات وكيف تكون علاقته برعيته، كان لها أكبر الأثر على سياسة كثير من القادة والحكام ممن وجدوا فيه نصائح مفيدة، فقد أعجب به الإمبراطور شارل الخامس، وكاترينا دي ميديكي، وحصل اوليفر كرومويل على نسخة خطية منه واعتنق مبادئه وطبقها في حكومة الكومنولث في انجلترا. وكان كل من هنري الثالث وهنري الرابع الفرنسيان يحمل نسخاً منه عندما قتل. كما ساعد هذا الكتاب فريدريك العظيم على صياغة سياسة بروسيا، واتخذ لويس الرابع عشر هذا الكتاب طاقيته الليلة المفضلة. ووجدت منه نسخة في عربة نابليون بونابرت، واستمد نابليون الثالث معظم أفكاره عن الحكم منه. وكان بسمارك تلميذا مخلصا، واحتفظ هتلر بكتاب الأمير بجانب سريره، وقال موسوليني "أؤمن أن كتاب الأمير دليل رائع للسياسي". لكن التاريخ اثبت أن هتلر وموسوليني وغيرهما من الطغاة لقوا عموما نهاية مؤسفة لأنهم أساؤوا تفسير بعض المبادئ الأساسية التي صاغها ماكيافيلي. ومن هنا يتبين لنا حجم أهمية هذا الكتاب وتأثيره الواسع ليس على مستوى حياة أفراد بعينهم وإنما على مستوى مصير أمم بأجمعها.
esraa soso
esraa soso
١٦‏/١٢‏/٢٠١٣
يجب على المنتصر أن يخطط لجميع جرائمه مرة واحدة حتى لا يضطر للعودة إليها في وقت آخر\\إذا كانت الأخطاء لابد واقعة, فيحسن أن تكون دفعة واحدة حتى تكون أقل تأثيرا\\بحكي حِكم :D