
صمت الفراشات
تأليف ليلى العثمان
عن الكتاب
و مثل دودة مهروسة تعاني سكرة الموت ، ظللت على الأريكة عاجزة عن الحركة. كل شيء في الغرفة الفخمة يحاصرني بحبال غليظة. و أحسست بصمت مريب يهطل من السقف مثل بقايا رماد المواقد البائت و يتوزع في الغرفة سريعا ... وددت لو أفلت صوتي ، أطلق و لو صرخة واحدة تدك القصر فأواجه الفضاء و إن تهت فيه ، لكن حنجرتي لم تسعفني . وتاه لساني حتى حسبت أنه قطعه قبل أن يغادر الغرفة . ظلت كلماته تطن في أذني: عليك أن تعتادي الصمت. كلهم كان يأمرني بالصمت. كانت أمي حين تختلف معي على شأن ، و إن كان يخصني، تضغط سبابتها على شفتيها و تقول: اصمتي و اسمعيني . أبي له طريقته الخاصة في اصدار الأمر بالصمت. بمجرد أن يلمح إشارة الاعتراض على وجهي، يصفق بكفيه، فأفهم أن علي ابتلاع الكلام و صوتي. و لم يكن أخي أرحم ...
عن المؤلف

بدأت محاولاتها الأدبـية وهي عـلى مقاعد الدراسة، ثم بدأت النشر في الصحـف المحلية منذ عام 1965 في القـضايا الأدبية والاجتماعية والتزمت منذ ذلك الحين ببعـض الزوايا الأسبوعـية واليومية في الصحـافة المحلية
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباس





