تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب المشي أطول وقت ممكن
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

المشي أطول وقت ممكن

3.7(٢ تقييم)٦ قارئ
عدد الصفحات
٧٣
سنة النشر
1997
ISBN
9789772830473
المطالعات
١٬٥٩٠

عن الكتاب

إيمان مرسال في إصدارها "المشي أطول وقت ممكن" تتسم بشجاعة بوحية تأخذها حيث تريد هي، لا حيث يكتمل الشعر. إنها خاضعة بهذا المعنى، لتأثيرات القول حتى منتهاه من دون الانتباه إلى أجراسه المعلنة والخفية، والتي تقود المفردة إلى ملكوت الشعر "سأعترف لهم يوماً بصوت متوتر يوازي الخطر الذي يستحق الفخر سيكون رائعاً أن أوسّع شرايين أصدقائي العاطفية - التي ضاقت من الأمان المزمن- بتفاصيل تمنيت لو حدثت". (ص47) لا تريد بعد إيمان مرسال الالتفات في الشعر إلى لحظة عاطفية أو الترحم عليها، إنها تمضي في قصيدتها إلى مطارح لم يسبق اكتشافها. تريد من شعرها تميزاً إخبارياً ملعوباً على قواعد العصر وحداثته من دون نبرة داخلية شاكية. قوية قصيدة مرسال وجريئة وواضحة، ولا تريد من القارئ معاضدتها، بل تدله إلى عبثية العيش وكيفية قول هذه العبثية بحذافيرها.. تتذوق إيمان مرسال ما يقدمه لها هذا الكون، بفطنة جدها وتجريبها، وذكاء أحاسيسها المستولدة من الاستمتاع التام بكل حركة قامت بها خلال حياتها. بيد أن قراءة متأنية، تتيح لك أن تكتشف من خلال قصائدها، أنها تجهد لإقامة خلط كاذب بينها وبين القوة، ذلك أنها رقيقة وضعيفة ونحيلة، وتحكم قصيدتها عاطفة مخبوءة بين سطور القسوة والتحدي: "أحكم الستائر حتى لا تتسلل إليه إضاءة البيت المقابل الظلام تام وجوهري الظلام نهائي ومضمون أضغط بأصابعي على رأسي على وشك صراخ موجه لأناس بعيدين". (ص46) قد يكون القنوط في شعر إيمان مرسال بمثل رداءة طعم الرجاء. لذلك هي لا تستعجل شيئاً، ولا تريد من قصيدتها الإبهار، بل تقدمها على ما هي عليه، ضاجة بمزيد من المزاج السيء الذي يسبغ على القصيدة معناها الخاص الجميل. ـــــــــــــــــــــــــ المصدر: جريدة السفير- 6 يناير 1998

اقتباسات من الكتاب

الذي خلف الباب يجب أن يفتحه بأقصى سرعة قبل أن تفكر التي أمام الباب أية إرادة خائبة أتت بها إلى هنا.

1 / 10

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

alammary19 عبدالسلام
alammary19 عبدالسلام
٣‏/٣‏/٢٠١٥
كنت قد قرأت لمرسال " حتى أتخلى عن فكرة البيوت " وعبرت عن متعتي بقراءة مقترحات مجموعتها تلك، محتفيا بها على طريقتي ، وقلت أن :  قصيدة ، ايمان مرسال في ( حتى أتخلى عن فكرة البيوت ) : تكتنز بطزاجة تجعلها أكثر نضارة وأبلغ اثرا بفضل تلك الحمولة الحارة من اللقطات البصرية الحيّة ، حيث كل شيء يمثل مترعا بسخونة اللحظة عبر تلك العفوية في السرد الشعري ، كنسق عام في نظام الجملة الشعرية في هذا المتن  ، فضلا عن التقاط الهامشي والمهمل ،  ولملمة الأشياء داخل سلة من البداهات المدهشة . ففي وقت أمسى فيه الشعر يفقد تفاعله ويخسر قراءه  وعلاقاته النسيجية مع محيطه، تنجح ايمان مرسال في ايقاظ  روح الفصيدة ، واعادتها للحياة ، بتلقائية بسيطة ، خالية من أي تكلّف أو ادّعاء .   : لكن في تجربة المشي سيختلف الأمر . لعل ما يحفز ، ايمان مرسال ، على " المشي أكثر وقت ممكن " بأن كل شيء يمكنه أن يكون شعرا . لا بأس ، فللجاحظ قبل زمن بعيد ، ما يشير الى هكذا مفهوم على اعتبار أن : المعاني مطروحة على الطريق أو في الطريق . وعلى الرغم من أن الشعر ليس فقط ، محض ضرب من معنى يمكن ترجمته عبر  كلمات وصور  ، كما هو الحال في هذا النسق السردي الاعترافي الذي استمرأته الشاعرة هنا ، بل هو أحيانا يتعذر فهمه ليفسح امكانية ترجمته بواسطة الحواس ليس للخروج بمعنى أو نحوه ، بل عليه أي السرد هنا ، أن يشي بمعرفة أخرى ، خلافا لوظيفته في القصة أو الرواية . كذلك خلافا لتلك الخيبة التي طفحت بها المقترحات في هذا الدفتر ، والتي جاءت في مجملها على شاكلة " ايميل من اسامة الدناصوري " . لكأن هذا  الصنف من اللعب يتبرأ من أية مسؤولية ازاء الكتابة ، وأن العبث واللهو والتهكم وازدراء الرصانة ، وهشاشة اللغة ، وتحقير الايقاع ، هو جزء من مفاهيم قصيدة النثر . والتي باتت يوما بعد يوم تشيد فراغها ، وتبتكر المزيد من أصناف العزلة .       قد يعزى ذلك الى شبهة في مسار عولمة قصيدة النثر . لكن علينا في الوقت نفسه أن نستدرك ما يمكن استدراكه من قيم لصالح القصيدة ، والتي علينا أن نتشبث بها ، كبرهان على وجود ما هو آدمي وسط هذا هذا النمو المخيف للتفسّخ .