
الحرب والسلم - إلياذة العصور الحديثة
تأليف ليو تولستوي
عن الكتاب
تولستوي (9 سبتمبر 1828 20 نوفمبر 1910) واحد من عمالقة الروائيين الروس في القرن التاسع عشر، ويعده البعض أعظم هؤلاء الروائيين على الإطلاق، وقد كتب أعظم رواياته في ستينات وسبعينات القرن التاسع عشر، حيث أظهر اهتماماً عميقاً بالمراحل الطبيعية للنمو البشري، وجذبت روايته «الحرب والسلم» الانتباه إلى طبيعة الاجتياح الفرنسي لروسيا ونيرانه عام 1812، لكن الرواية ترفض فكرة الحرب، وتكشف عن رغبة تولستوي في حياة هادئة، تنسجم مع الطبيعة. كان تولستوي ينبذ القيم الرومانسية والحب العذري في كتاباته، ففي «آنا كارنينا» هاجم الحب الرومانسي، باعتباره ضرباً من الانغماس في الذات، وشجع بدلاً من ذلك الإحساس بالواجب الأخلاقي وحب الأسرة، وفي رواية «موت إيفان إيليتش» يقدم صورة مرعبة لموت رجل، وقبوله مصيره المحتوم، باعتبار ذلك نهاية طبيعية للحياة. نشرت «الحرب والسلم» لأول مرة بين عامي 1865 و 1869 في مجلة «المراسل الروسي» وهي تروي قصة تحولات المجتمع الروسي، في فترة غزو نابليون لروسيا، وتدور أحداث الرواية التي دمج تولستوي فيها شخصيات عديدة، رئيسية وثانوية، تاريخية وأخرى خيالية، ابتدعها تولستوي نفسه، كما تعطي صورة واسعة وموضحة لحياة الترف، التي عاشتها طبقة النبلاء في روسيا في عهد الحكم القيصري، وهناك من يعتقد أن بعض شخصيات الرواية، تمثل أوجهاً مختلفة من شخصية تولستوي نفسه. أعاد تولستوي كتابة الرواية أكثر من مرة، لأنه لم يكن راضياً عن الخاتمة، لكنها في النهاية توصف بأنها واحدة من تحفتي تولستوي الكبيرتين (آنا كارنينا واحدة منهما) وكذلك واحدة من أعظم الروايات العالمية، حيث قدمت نوعاً جديداً من القصص الخيالي، ذا عدد كبير من الشخوص، وقعوا في حبكة روائية، غطت موضوعات عظيمة، أشير إليها في عنوان الرواية، مجموعة بعدد مماثل في الكبر من الموضوعات، من الشباب والزواج والسن والموت. تروي الرواية قصة خمس أسر أرستقراطية، وتحكي عن أحوالهم الشخصية مع التاريخ بين عامي 1805 و1813 وبشكل رئيسي غزو نابليون لروسيا سنة 1812 ومع استمرار الأحداث فإن تولستوي وبشكل منتظم يحرم شخوصه أية حرية اختيار ذات قيمة، ودور التاريخ المندفع إلى الأمام يحدد السعادة والمأساة على السواء. يستند العديد من شخصيات «الحرب والسلم» إلى أناس حقيقيين معروفين لتولستوي نفسه، وبعض هذه الشخصيات تاريخية، والعديد من فصول الرواية، يكرس لمناقشة تفسير تولستوي للدور العسكري والتاريخي للجنرالين نابليون وكوتوزوف، بالإضافة للعديد من الشخصيات الأقل شأناً في «الحرب والسلم» فهي تظهر إما في فصل واحد، أو تذكر أحيانا بشكل عابر. في كتابه «عشر روايات خالدة» يذكر سومرست موم أن بلزاك هو أعظم روائي عرفه العالم على الإطلاق، لكنني أعتقد الكلام لسومرست موم أن رواية «الحرب والسلم» لتولستوي هي أعظم رواية، ويؤكد: «لم يسبق أن كتبت، وأغلب الظن أن هذا لن يتكرر، رواية تضارعها في الضخامة، وتعالج مثل هذه الفترة الحاسمة في التاريخ، كما أنه لا توجد هناك رواية استطاعت أن تتناول هذا الحشد الضخم من الشخصيات». وحسب أحد النقاد فإن «الحرب والسلم» صورة كاملة للحياة الإنسانية، صورة كاملة لروسيا في ذاك اليوم، صورة كاملة لما يمكن أن يسمي تاريخ الشعوب ونضالها، صورة كاملة لكل شيء يجد فيه الناس سعادتهم ومجدهم، حزنهم وهوانهم، تلك هي «الحرب والسلم» التي أعادت سلسلة «ذاكرة الكتابة» بالهيئة العامة لقصور الثقافة، طباعتها، ويترأس تحريرها عبد العزيز جمال الدين، ويدير التحرير الشاعر طارق هاشم، نقلا عن ترجمة دار اليقظة العربية في دمشق، حيث صدرت الطبعة الأولى عام 1953، وكانت الدار قد اختارت للترجمة عنواناً جانبياً هو «إلياذة العصور الحديثة» واكتفت الدار بالنشر دون أن تذكر أسماء المترجمين، حيث أشارت إلى أن الترجمة من أعمال «لجنة من أدباء دار اليقظة».
عن المؤلف

الكونت ليف نيكولايافيتش تولستوي من عمالقة الروائيين الروس ومن أعمدة الأدب الروسي في القرن التاسع عشر والبعض يعدونه من أعظم الروائيين على الإطلاق. كان تولستوي روائي ومصلح اجتماعي وداعية سلام ومفكر أخلا
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








