
من الأنفال إلى الاستقلال - شعب يصنع التاريخ
تأليف منذر الفضل
عن الكتاب
هذا هو الكتاب الثاني عن القضية الكوردية والمستقبل السياسي لكوردستان والعراق بعد تحريره من حكم استبدادي قام على فكر شوفيني هو فكر حزب البعث لا يقل خطورة عن النازية والجرائم البشعة التي ارتكبت تحت رايتها . ومن الصعب على اي انسان يؤمن بالسلام والحب والتسامح وقيم الانسانية الفاضلة ان ينسى او يتناسى الجرائم التي تعرض لها العراقيون جميعا وبخاصة الشعب الكوردي عبر سنوات الثورة الكوردية ولاسيما خلال حقبة حكم صدام الدموي الذي فاق التصور في بشاعته من عمليات الابادة ضد شعب عريق له تاريخه الطويل وتضحياته الكبيرة في حركته التحررية بقيادة رموز كوردية قادت وتقود الكورد نحو الحرية والامن والاستقرار والسلم . ولقد عشت مع الكورد طوال عمري محبا لهم ,عاشقا لكوردستان, أبحر في طيبتهم واتمتع بجمال طبيعتهم ودبكاتهم الحلوة التي تنشر الفرح والتحدي , اسجد لقبور شهداؤهم ولامهات البشمركة الابطال , أقبل عيون اطفالهم الذين تتوشح صدورهم بعلم كوردستان وافرح لاناشيدهم واغنياتهم الجميلة التي تفوح من كلماتها معاني الحب والسلام وحب وطن الكورد و التي تؤكد حيوية هذا الشعب العظيم وقدرته على التحدي ضد اقوى الجلادين على الارض . شعب كوردستان الذين لم يهزم امام أشرس قوة غاشمه استعملت جرائم الابادة بكل صنوفها وضربت القرى والبيوت الامنه بالسلاح الكيماوي وهدمت مئات الالاف من البيوت وطمرت مياه العيون وخربت اشجار التين والزيتون وزرعت ملايين الالغام عوضا عن زراعه زهور الحب والنرجس التي تفوح برائحة الحياة ....رغم كل ذلك ورغم القبور الجماعية والدماء التي سالت على ارض كوردستان الحبيبة , لم يهزم الكورد ... نعم لم يهزم الكورد لانه شعب يصنع التاريخ في الحرب والسلم .... رغم جرائم الانفال سيئة الصيت قاد الكورد ثورتهم بعزيمة الثوار وبسالة البشمركة الابطال نحو شمس الحرية التي لا تغيب عن أرض الكورد , ثورة دخلت التاريخ من اوسع الابواب بكل احترام و لم تتلوث سمعتها باي عمل ارهابي لان قادتها كانوا يؤمنون بان للحرب قانون وللسلام قانون وبأن القتال يكون بين قوى الباطل وقوة الحق التي لابد ان تنتصر , بين فكر شوفيني وأخر يريد الحياة الحرة الكريمة ... قتال الكورد لامكان للغدر فيه ...يمنحمون العفو لمن يطلبه ....أو حين المقدرة .. يؤمنون بالوفاء واحترام الصديق ويكرمون الضيوف كجزء من قيمهم النبيلة ... شعب نهض من الانفال الى صنع تاريخ الاستقلال بشجاعة الثوار ... في حياة كل كوردي قصص من التراجيديا وفصل من مأساة و بطولات مهما اختلفت الخنادق والرؤى ... فالشعب الحي يختلف ويتفق وتنشطر قواه ثم تتوحد لتبني دولة الكورد الديمقراطية التي يرفرف على سهولها وجبالها علم كوردستان وحدودها المقابر الجماعية وأثار جرائم نازية البعث الصدامية . على أصوات نشيد الطفولة ....أي رقيب ...أي رقيب ....أي رقيب ... يبزغ فجر جديد .... فجر الحرية ... فجر كوردستان .... لتنعم أجمل زهور الارض ...بقطرات الندى ونشيد العصاقير .... انها زهرة النرجس في كوردستان ....! تفتحت في نوروز الحب والسلم الابدي .... وكتاب ( من الانفال الى الاستقلال – شعب يصنع التاريخ ) هو الطبعة الاولى في كوردستان يتناول احداث وتصورات قبل اسقاط النظام المذكور وخلال فترة العمل بين صفوف المعارضة العراقية الوطنية الباسلة كمواطن عراقي مستقل يؤمن بالديمقراطية واحترام حقوق الانسان وحكم القانون في ظل مجتمع مدني , لا تتدخل الدولة في الدين ولا يتدخل الدين في الدولة لا يكون لرجال الدين دورا سياسيا في الحياة العامة .كتاب يتناول جرائم الابادة التي تعرض لها الكورد والمستقبل السياسي لكوردستان والعراق لبناء دولة مؤسسات دستورية . وقد شجعني العديد من الاصدقاء ان ادفع الكتاب الى المطبعة بعد ادخال ما استجد من تطورات وتداعيات كبيرة عقب سقوط ابشع نظام دكتاتوري منذ انهيار النازية وبخاصة بعد نجاح تجربة الانتخابات في العراق , هذا فضلا عن شعوري بضرورة وجود كتاب بين ايدي القراء يشكل نموذجا للعقل العربي الذي يجب ان يحترم حقوق الشعوب او القوميات الاخرى وان يعترف بالاخر ويلغي من القاموس السياسي فكرة الغاء الاخر. اذ – مع الاسف – ما تزال هناك عقليات عربية عنصرية تروج للفكر الفاشي وتتنكر لحقوق الشعوب او القوميات التي تعيش في البلاد الناطقة بالعربية او غيرها. وجدنا ان الايمان بالتسامح والاعتدال والوسطية واحترام الاخر قوميا ودينيا وسياسيا وفكريا هو المفتاح للسلام والديمقراطية وحكم القانون وان ترويج الكراهية والعنف والتعصب وممارسة الارهاب ( العنف السياسي ) وترسيخ مبدأ الثأر والانتقام انما هو تدمير للمجتمع والدولة وبالتالي فلا أمن ولا أستقرار ولا تنمية بسبب شريعة الغاب حيث يكون قانون القوة هو السائد لا قوة القانون . وبدون شك , تبلورت لدينا الكثير من المفاهيم والافكار بعد دخولنا العراق عقب سقوط النظام حيث ان عملية الاقتباس والنقل الحرفي للتجارب والافكار سرعان ما تفشل , ومن هنا كنا نؤمن بالعلاقة بين الفكر والممارسة , فقد تمكن النظام السابق من تدمير الانسان ومنظومتة الاخلاقية ومزق الاسرة والمجتمع وفكك الدولة لصالح السلطة الغاشمة وبرزت تيارات سياسية وتبلورت افكار اخرى وتداعيات بسبب احتلال قوات التحالف للبلاد , ولهذا لم نغفل ذلك ومنها مثلا موضوع عقوبة الاعدام التي كنا نعارض وجودها في القوانين العراقية وقد تعاملنا مع الموضوع بصورة اخرى واقعية . فبعد سقوط النظام , اتيحت لنا الفرص المتعددة للمشاركة في مؤتمرات دولية في العديد من دول العالم اعددنا لها بحوثا او اقكارا لكي نلقيها في تلك المؤتمرات ووجدنا ان من المناسب تضمين الكتاب لهذة المشاركات , و لا ندعي الكمال فيما نقول او نفعل , الا انه جهد يصب في الرأي والرأي الاخر بكل شجاعة غير مبالين لمن يسعى للتكفير في زمن التفكير .
عن المؤلف

دكتوراه في القانون المدني ومدرس في كلية القانون بجامعة بغداد 1979 أستاذ مشارك في القانون المدني - كلية القانون بجامعة بغداد 5-11- 1987 محاضر على طلبة الماجستير والدكتوراه جامعة بغداد - كلية القانون 19
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








