تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب البيت و العالم
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

البيت و العالم

3.8(٢ تقييم)٥ قارئ
ISBN
0
المطالعات
١٬١٤٥

عن الكتاب

هاهي رائعة "البيت و العالم" التي تفيض شاعرية و رقّة، لشاعر و فيلسوف الهند العظيم "طاغور" الذي يعد الآسيوي الوحيد الحائز على جائزة نوبل للآداب كان طاغور الشاعر الإنسان المنافح عن الإنسان في كل مكان بذوب قلبه وعصارة ذهنه ، لا يعرف في دفاعه حدودا ولا سدودا ، ولا يفرق في تقديره للإنسان بين جنس وجنس ولا بين لون ولون ولا بين دين ودين . كان يرى الإنسان قدسيا لأنه الصورة التي تتجلى فيها قدرة الله القادر وعظمة الخالق على الأرض - كان يحب الإنسان - أي إنسان - ويقدس حقه ويجهد في سبيله

عن المؤلف

رابندرانات طاغور
رابندرانات طاغور

روبندرونات طاغور، شاعر و مسرحي و روائي بنغالي. ولد عام 1861 في القسم البنغالي من مدينة كالكتا وتلقى تعليمه في منزل الأسرة على يد أبيه ديبندرانات وأشقائه ومدرس يدعى دفيجندرانات الذي كان عالماً وكاتباً

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (٢)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٢٠‏/٨‏/٢٠١٥
يقول طاغور (أول أديب شرقي حائز جائزة نوبل للآداب - 1913)، عن روايته «البيت والعالم» (ترجمة ماري شهرستان، وإصدار وزارة الثقافة في دمشق): إنها مجرد قصة، «وليست محاولة لسرد حكاية رمزية مقصودة، فهي تصف رجع الصدى للدموع والضحكات عبر الفعل ورد الفعل بين حياة الإنسان الداخلية والخارجية وبين شخصيته وعلاقتها بالآخر، وإن كان هناك شيء أو آخر قد ظهر أو تم استنتاجه، فلا علاقة له بالموضوع وإنما نشأ بالمصادفة». لكن الرواية التي كتبت بلغة استعارية غنية بالظلال ظهرت في كتاب 1916 وهي الى ذلك غنية بالدلالات الاجتماعية والسياسية والإشارات الفلسفية، وتقدم ثلاث شخصيات رئيسة تتكلم وتبوح لمستمع افتراضي، وهو ما منح الرواية بعداً نفسياً جذب القراء إليها، إضافة إلى الحوارات الذكية والعميقة بين الأبطال الثلاثة حول السعادة و الوطن والجمال، وهذا مرده إلى تأثير التأليف المسرحي والأدب الشكسبيري. هذه الشخصيات تشكل كما تقول الناقدة الانكليزية نيفيديا سين مثلثاً غرامياً أضلاعه: الوطن، الرغبة السرية، المرأة. رؤوسه: المهراجا الإقطاعي نيكهيليش صاحب الثقافة الانكليزية والليبرالية والإنسانية والعالمية، وبيمالا زوجة المهراجا العالقة بغرام صديقه سانديب المناضل «الوطني» والخبيث والداهية و البليغ بعبارته وآرائه إلى حد الفتنة. مع علمها أنه «تاجر كلمات وصاحب رقى سحرية» يحاول خداعها لكنها رضيت بأن تُخدع. تبني الرواية حدثها الغرامي تاريخياً على خلفية تقسيم البنغال 1905 عندما بدأ البنغاليون المتعصبون باللجوء إلى القوة و القهر لاستيلاد رابطة قومية في ما يسميها نيكيل ساخراً «بدعة الأمة» تجلت في مقاطعة البضائع الانكليزية بحركة وطنية سُمّيت بالسواديشي، وهي حركة عنفية ذات أهداف اقتصادية قصيرة المدى من دون وجود بدائل هندية مناسبة. أما حرية بيمالا النسوية زوجة نيكيهليش فهي حرية خاصة لا تتمتع بها النساء في الهند ولا تصيب الأختين الأرملتين في البيت، فبيمالا تتجاوز حرمات الحرملك، إلى لقاء سانديب في غرفة الضيوف وسط امتعاض سلفتيها الأرملتين، اللتين تغمزان منها الى حد الاتهام الجنسي، لكن الرواية حفزت شخصيات ونخباً هندية على الاقتداء بها. وتجد الأوساط المحافظة أن الحرية التي تمتعت بها بيمالا كانت مدخلاً إلى الخيانة الزوجية المعنوية. في «البيت والعالم» شخصيات من الطبقة الفقيرة (الطبقة مفهوم هندي يتجاوز الاقتصادي والاجتماعي الى الديني والاصل) تتفضل الرواية بإطلالة على عالم الفقراء من حيث حاجات عوالم الطبقة الغنية اليها، فحارس المال قاسم ليس أكثر من حارس يؤدي واجبه، وأموليا الخادم الذي كلفته بيمالا ييع مجوهراتها لتعويض سرقتها لستة آلاف روبية من خزنة زوجها يموت في سبيل المهمة. وكان المبلغ مطلباً من مطالب «العشيق» سانديب «الوطنية». تأخر فعل السرقة الذي قامت به بيمالا من خزنة زوجها لمصلحة صديقها على انه سرقة من اجل الأمة واقتصادها إلى الفصول الأخيرة منح الرواية بعداً بوليسياً شائقاً ومتأخراً، ورفع من درجة الصراع فيها، لكن الرواية تؤرخ للمزاج الاجتماعي والتاريخي في البنغال وعموم الهند بعفوية سردية ودرامية آسرة. ولد طاغور في أسرة إقطاعية وعاش عيشة فاخرة في كلكوتا 1861 وترتيبه في العائلة هو الرابع عشر، في وقت أصبحت فيه البنغال مسرحاً لحركات وتحولات ثقافية، وقد ساهمت تربية الأب في تنمية القيم الروحية والدينية والطبيعية فألف أول قصائده في عمر ثماني سنوات ونشر بعضها في السادسة عشرة تحت اسم مستعار، ثم كتب القصص والدراما. درس الحقوق والأدب الانكليزي في لندن وتزوج وهو في الثانية والعشرين بفتاة في العاشرة أنجب منها ولدين وثلاث بنات. كان يقضي أوقاته في ممتلكاته على نهر الغانج قريباً من الفقراء، جعلته هذه المجاورة مثقلاً بالهم و الفقر الاقتصادي والاجتماعي. أسس لاحقاً مدرسة مزج فيها التقاليد الهندية بالتقاليد الغربية الحديثة عام 1921، تحولت لاحقاً إلى الجامعة الهندية للتعليم الجامعي. ترجم بنفسه آخر دواوينه «قربان الأغاني» إلى الانكليزية فنقلته إلى آفاق العالمية عندما دهشت الأوساط الانكليزية بشعره، وظهر بمظهر البطل الفاتح لكن صداقته مع الانكليز جلبت له نقمة الهنود، إلى محاولة اغتياله قبل سنة من نيله نوبل. نال وسام الفارس من ملك بريطانيا جورج الخامس لكنه تخلى عنه في 1919 بعد مجزرة «امريستار» التي قتل فيها 400 متظاهر هندي. جال طاغور العالم والتقى جميل صدقي الزهاوي و الملك فيصل في العراق وكتب حتى سمّاه غاندي منارة الهند، فقد ألّف ألف قصيدة و25 مسرحية و12 رواية إلى جانب البحوث والدراسات والسيرة الذاتية .كما جدد الموسيقى فله أكثر من ألفي أغنية، اثنتان منها أصبحتا النشيد الوطني. توجه إلى الرسم وهو في الستين فرسم آلاف اللوحات وتوفي بسبب فشل في عمل جراحي عام 1941.
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٢٠‏/٨‏/٢٠١٥
قدم رابندرانات طاغور للتراث الإنساني أكثر من ألف قصيدة شعرية، و25 مسرحية والعديد من الروايات والقصص، إلا أن روايته (البيت والعالم) بقيت العمل الأكثر شهرة، وقد نشرت هذه الرواية مسلسلة في الصحف، ثم  صدرت في كتاب عام 1916. الرواية تطرح فيما تطرحه موضوع المرأة وإن كان بشكل بسيط، وهو أمر يسهل استدراكه بعد قراءة الرواية وربطها بالعنوان، فالعنوان الأصح كما تؤكد المترجمة هو (بين البيت والعالم) وهو باعتقادي العنوان الأصح، لأن انتقال المرأة في البيت من (أندر محل)، وهو عبارة عن الأقسام الداخلية من البيت في الهند التي كانت بشكل أساسي مكان إقامة النساء وحيث كان محرماً عليهن أن يجلسن خارجه وهو يشابه ما يسمى بالعربية (حرملك)- إلى قاعة الاستقبال حيث يمكن فيها أن تتحرك بحرية وتلتقي بالناس بعيداً عن توافه نساء الحي،  هو جزء مهم من حرية المرأة في ذلك الوقت وفي بلد مثل الهند.  ففي هذه المسافة الصغيرة تنتقل المرأة مسافات على مستوى حريتها وشخصيتها وحياتها، هو ما ركز عليه طاغور في الرواية. الأمر الذي عرف عنه هو تلك الحساسية الجندرية. هذا في البعد القريب للمعنى الذي أراده طاغور، لكن للعنوان إسقاطات أخرى سنمر عليها لاحقاً. تتوضح في النسق العام ثلاث شخصيات رئيسة ستشكل فيما تشكل أقطاباً لحب تتنازعه الشهوة والمصالح والإنسانية والصدق والخيانة، يشمل: بيمالا زوجة المهراجا نيكهيليش، وهو أرستقراطي ذو ثقافة إنكليزية تتداخل مع آراء ليبرالية وإنسانية عالمية. أما سانديت الرجل الثاني في حياة بيمالا فهو صديق نيكليهيش، مناضل وطني ناشط ولكن بشخصية وتوجهات مختلفة تماماً عن زوجها ذي الأخلاق العالية والتوجه الاستبطاني، فهو عدواني يعرف كيف يصل إلى ما يريد مهما كانت الوسيلة، ومع إحساسها برغبته في خلخلة حياتها ومحاولة استمالتها الجنسية تحت مسميات متنوعة. إلا أن تجسيده للشخصية الناشئة الطامحة إلى الوحدة والاستقلال التام هو ما فتنها حقيقة وشدها إليه. ولعب دوره في ذلك اعتباره أن (بيمالا كاملة الصفات كرمز للأمة -كأم ومعبودة، ولو كان ذلك موقفاً ظاهرياً لاستمالتها وشدها إليه). بين هذه الشخصيات الثلاث تتشكل الرواية، إذ يقسم الكاتب الرواية إلى ما يشبه الأبواب، كل واحد معنون باسم واحد من الشخصيات الثلاث، فمرة بيمالا، ومرة نيكهيليش، وأخرى سانديت، عبر بوح ذاتي أشبه بكتابة مذكرات، لكنه يتعدى ذلك إلى أنه يتفاعل مع الحاضر، وينفتح على قضاياه التي تتسع لحظة بلحظة. فكل واحد من هؤلاء يروي من زاويته حكاية هذا المثلث الغرامي، بحسب تعبير المترجمة من وجهة نظره الخاصة. وينسحب الأمر على القضايا المطروحة في ذلك الوقت والتي هي أفكار طاغور التي طرحها في أكثر من مجال كفكرة الأمة مثلاً، سواء كمفهوم نظري أم كممارسة كره للأجانب على سبيل المثال. وبهذه الطريقة يستطيع طاغور أن يختلق عملية تدوير للحكاية. هذا التدوير يكون قادراً وبشكل دقيق على الغوص عميقاً في الشخصية وفضح كل ما تخفيه وقول كل ما تتجنب قوله عبر هذا البوح الذاتوي، أو لنقل عبر هذا التداعي التراكمي. وهكذا نستطيع ببساطة أن نقرأ أن نيلهيليش أراد من بيمالا أن تتجاوز عتبة نساء الحي، وأن تتحرك في قاعة الاستقبال، لتتمكن من الاجتماع بأصدقائه، وأن تهتم بقضايا أكبر من توافه الحياة المنزلية.رغم مقاومتها في البدء، وهي الخطوة الحقيقية للخروج من البيت باتجاه العالم.وهي خطوة لم تكن سهلة على بيمالا، رضخت لها فيما بعد عندما وجدت دافعها الشخصي وعبرت عنه برغبتها في لقاء سانديت بعد خطاباته الحماسية حول القضايا القومية المتقدة التي ألقاها على حشود الجماهير، إذ شعرت أنها ألهمت لاتخاذ الخطوة الجريئة في الجهاد الوطني. افتتنت بيمالا بسانديت لأن موقفه القومي كان أكثر حماسة وإبهاراً وسحراً من موقف زوجها المسالم المعتدل. شاركت بيمالا في مناظرات ونقاشات في حفلات رسمية مع سانديت حول أجندتهم السياسية بعد استهانتها بنظم الأجنحة الداخلية للبيت وبواجباتها المنزلية الرتيبة، وبالتالي كسبت بجهدها ثقافة سياسية واجتماعية بانية لنفسها ركناً خاصاً في نطاق عالمها المنزلي والاجتماعي والسياسي. لكن الأمر أبعد من ذلك، فقد ساعدت شخصية بيمالا في تكوين أفكار مستقبلية، ومثل وقيم للأنوثة الهندية عامة، وأعطت استقلالية ذاتية لنساء ذلك العصر وطرحت فوق ذلك كله مفهوماً بديلاً للذكورة ومفهوماً جديداً لمنظومة القيم بكاملها كي تكون أكثر ملاءمة لمفهوم الرجولة الحقيقية. لعل الأهم في رواية طاغور تلك التقنية المبتكرة في الروي التي جذبت الكثير من النقاد بدءاً من الناحية السيكيولوجية من حيث قدرتها على استخلاص الفردية  العالية النبرة، وذلك  بالمواجهة العنيفة المدمرة بين الإنسان وذاته وبين ماحوله. انتقالاً إلى الناحية الفنية من حيث ممارسة أشكال بارعة متنوعة من السرد بصيغة المتكلم بمعزل عن تشابك السرد لأبطال الرواية الثلاثة والذي يروي فيه الحدث الواحد من منظورين مختلفين. وإذا كان البيت في العنوان قد ينحصر في العالم الداخلي، والمقصود به هنا أمران: البيت بأجزائه كغرف، والبيت الداخلي الذي هو النفس البشرية أي الداخل الذي هو أعماقنا. أما الخارج الذي يبدأ من الخروج من أندر محل أي السكن الداخلي للنساء إلى غرفة الاستقبال، حيث تستطيع المرأة أن تخطو الخطوات الأولى صوب تحقيق وجودها كامرأة وإنسانة إلى العالم الخارجي، حيث يقبع الفقراء والكادحون والمهمشون والمهددون بلقمة العيش. ونيكهيليش هو الذي يمتلك النظرة البعيدة التي يستطيع بها اكتشاف حياة الضيق والمعاناة التي يعيشها أولئك المعدمون، هي إلى حد بعيد مهددة باستغلال سانديت لأيديولوجيتها الوطنية التي يمارسها عليهم بطريقة حادة ومغلوطة. ومن جهة أخرى تجدر الإشارة إلى ذلك العالم الذي تم إفقاره وتشكله بأفكار أصولية متعصبة للطبقة الاجتماعية والطائفية، وبالخرافة وعدم التسامح الديني، وحتى بالتعصب للمنتجات المحلية ورفض البضائع المستوردة. وهي أمور يرفضها نيكهيليش ويطرحها بأسلوب وأفكار راقية. وهنا يجب أن نشير إلى أن الرواية  تنتقد محاولات حركة (السودايشي) -أي مقاطعة البضائع الأجنبية -التي اتخذت مظهراً وطنياً، ولكنها كانت ذات أهداف اقتصادية قصيرة المدى برؤى لا تستشرف الأهداف البعيدة  تدوس فوق المعيشة الهزيلة للإنسان دون رحمة أو رادع أخلاقي، مستخدمة الطقوس الشعبية لاستخدام واستغلال التزلف للأمة، لكن مقاصدها النهائية هي تغطية أرباح القادة الذين يسحرون الشعب. في (البيت والعالم) لم يتقصد طاغور الحكاية كرمز بأشخاصها، بل ما أراده حقيقة على حد تعبيره هو رجع الصدى للدموع والألم والفرح عبر الفعل ورد الفعل الإنساني داخل الإنسان وفيما حوله.