
الدين والدهماء والدم؛ العرب واستعصاء الحداثة
تأليف صقر أبو فخر
عن الكتاب
من البديهي القول إنّ العلم واللاهوت لا يمكن أن يلتقيا في الكثير من المسائل الاخفية الشائكة، كقصة الخلق والتكوين على سبيل المثال، وهي قصة تأسيسية في الإيمان الديني. أما ارتياد الكون واكتشاف مجاهيله ومعرفة قوانينه فمن المحال الوصول إلى نتائج برهانية في هذه الميادين استناداً إلى اللاهوت وإلى نصوص الفقهاء وفتاوى المتأخّرين والسابقين؛ وفي هذا الحقل تقف الأصوليات الحديثة والسلفيّات المستحدثة ضدّ العلم والحداثة وروح التنوير وأفكار الإصلاح. كانت غاية التنوير في القرن الثامن عشر، الذي يقضّ مضاجع السلفيات والأصوليات في القرن الحادي والعشرين، هي تحرير الإنسان من سطوة رجال الدين وسلاسلهم، وتحرير العقل من كابوس اللاهوت وقيوده، وبهذا المعنى فإن التنوير في العالم العربي اليوم يعني انتصار العلم على الغيبيات، وانتصار العقلانية على الخرافة، وانتصار الديمقراطية على الخلافة، أي أن مشروعية السلطة ما عادت تأتي من الله بل من الشعب. وهذا الكتاب مرصود لا لذمّ الدنيا، وهي حرفة الفقهاء، بل لنقد الفقهاء والسلاطين معاً، وهو يعلن انحيازه إلى الحياة والحرية وإلى الثقافة النقدية المتمّردة، هذه الثقافة التي بات أنينها اليوم هو الشاهد الوحيد على بقائها.
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








