
رؤية الله "جل وعلا"
تأليف على بن عمر الدار قطنى
عن الكتاب
إن رؤية الحادث للقديم تحتاج إلى تكوين مناسب لها، كما حدث للنبي- صلى الله عليه وسلم- ليلة المعراج. وكما يحدث للمؤمنين في الجنة. ولهذا قال سبحانه لموسى في رده عليه: (لن تراني) ولم يقل: لن يراني أحد، أو لن أرى من أحد من خلقي. وتظل رؤية الله- سبحانه- أملًا غاليًا يراود قلوب الأنبياء جميعًا والمؤمنين والمؤمنات، والصديقين والشهداء والصالحين، ويقول ابن قدامة المقدسي في كتابه "الاعتقاد": (والمؤمنون يرون ربهم في الآخرة بأبصارهم، ويزورونه ويكلمهم ويكلمونه). قال تعالى: (وجوه يومئذ ناضرة* إلى ربها ناظرة) وقال تعالى: (كلا إنهم عند ربهم يومئذ لمحجوبون). فلما حجب أولئك في حال السخط دل على أن المؤمنين يرونه في حال الرضا، وإلا لم يكن بينهما فرق. وقال النبي- صلي الله عليه وسلم-: (إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته). وهذا تشبيه للرؤية بالرؤية لا للرائي بالمرئي، فإن الله تعالى لا شبيه له ولا نظير. وهذا الكتاب للإمام الحافظ أبي الحسن الدر قطني الذي انتهى إليه علم الأثر والمعرفة بعلل الحديث وأسماء الرجال وأحوال الرواة "كتاب حافل جمع فيه ما ورد من النصوص الواردة في كتاب الله تعالى، وأحاديث النبي- صلى الله عليه وسلم- المتعلقة برؤية الباري- جل وعلا- وبعض أمور الآخرة". نسأل الله العلي القدير أن يمن علينا برؤيته إنه سميع قريب مجيب الدعاء.
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!






