
شرح العقائد النسفية
عن الكتاب
إن رسوخ العقيدة الإسلامية في قلب المؤمن هي السعادة العظمى في الدنيا والآخرة, لأنها مبنية على توحيد الخالق والإيمان به وبرسله الذين جاءوا منقذين للبشر من أهوائهم وضلالتهم. هذا ومن أعظم فوائد علم التوحيد نفيه الشكوك والشبه وما ذهب إليه الفلاسفة والطبيعيون, لا سيما وقد ابتلينا باتجاهات منحرفة في فهم روح هذا الدين واستيعاب حقائقه, وتصورات شائنة لكثير من جوانب عقائده, ولعبت في ذلك الأهواء على مدار التاريخ الإسلامي فانصدع ما كان متماسكاً وتشعب ما كان مجتمعاً, وذهب كل صاحب فكرة بفكرته, وجعجع كل صاحب بدعة ببدعته, وساعد على ذلك ما دخل المسلمين من فلسفة اليونان والروم والفرس والهنود. فمن أجل ذلك ألف أسلافنا المطولات, والمختصرات في ذكر الأدلة والبراهين العلمية على وجود الله, وعلى صفاته العلية, ورضوا أن ينزلوا بعقولهم إلى مستوى من قد يتخيل وجود الله عز وجل نظرية صعبة تحتاج الى كثير من المقدمات والشروح, فنثروا هذه المقدمات والشروح كلها, واستحضروا لذلك موازين الفكر العقلي المطلق, وموازين الفلسفة اليونانية, حتى لا يتحدث باحث مغرض يصطنع الشبه اصطناعاً, على أحد الموازين فيقارع به ويحتكم إليه, ولولا هؤلاء المغرضون والمتحذلقون لوسع المسلمين ما وسع الصحابة من قبلهم من بداهة الفكر والعقل ودلائل القرآن والكون. وهذا الكتاب من أهم ما ألف في هذا الباب, حيث بحث العيدة بحثاً فكرياً, وأثبتها اثباتاً يعتمد على النقل والعقل. نبذة المؤلف:التفتازاني: هو مسعود بن فخر الدين عمر, ابن المولى الأعظم برهان الدين عبد الله, ابن الإمام الرباني شمس الحق والدين القاري سعد الملة والدين التفتازاني العالم الهروي الخراساني الإمام العلامة الفقيه الأديب الحنفي عالم المشرق, ويعرف بسعد الدين التفتازاني. ولد في أوائل القرن الثامن الهجري سنة( 712) في قرية يقال لها تفتازان, يعتبر من أكابر علماء عصره في أكثر العلوم وخاصة في علم الكلام وأصول الفقه, والبيان, يشهد بأن له ملكة راسخة في هذه العلوم, كما أن له اطلاعاً على العلوم الحكمية. توفي بسمرقند 22 محرم سنة 792 ونقل الى سرخس.
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!






