
منهجية ابن خلدون التاريخية
تأليف محمد الطالبي
عن الكتاب
إن ابن خلدون في الحقيقة لم يكن مؤرخاً محترفاً، وإن انطلق من شواغل تاريخية، وسجل أحياناً ما شاهده بدقة تفوق ما بلغنا عن طريق غيره، وإن دعاه توقد ذكائه إلى النقل عمن أغفله من سبقه في بعض الحالات وكان معجباً بتاريخه. ذلك أن همه في النهاية لم يكن في تسجيل الحوادث في حد ذاتها، وإنما في فهم أسبابها ومسبباتها، دواعيها ونتائجها. لم يكن التاريخ بالنسبة إليه غاية في ذاته، وإنما هو وسيلة لفهم ذلك الإنقلاب الهائل الذي عاشه، فاصطدم به، وتألم كغيره لما شاهدع من احتضار الحضارة الإسلامية، فأراد أن يكشف من القوانين التي تنشئ الحضارات وتميتها. وكيف يتحقق هذا الكشف ما لم ينطلق من التاريخ أي من سجل الحضارات؟ وهكذا ينقلب التاريخ إلى مخبر، أي إلى خزائن هائل من التجارب التي بفضل ما يسلط عليها من التحليل والتأويل، تمكن من اكتشاف نوانيس العمران، أو حسب اصطلاح ابن خلدون (ما يلحقه من العوارض والأحوال لذاته).
عن المؤلف

محمد الطالبي أستاذ جامعي وعالم إسلامي تونسي ولد في تونس العاصمة سنة 1921. درس بالمدرسة الصادقية ثم بجامعة السوربون بباريس حيث حصل على شهادة الدكتوراه، وهو أول عميد لكلية الآداب في جامعة تونس في عام 19
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








