تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب ما قل ودل
مجاني

ما قل ودل

0.0(٠ تقييم)
عدد الصفحات
٢٩٣
سنة النشر
2008
ISBN
9789953882949
التصنيف
سياسة
المطالعات
٢٤٣

عن الكتاب

الأزمة الوطنية الأخيرة انفجرت في لبنان عام 2004 مع صدور القرار 1559 عن مجلس الأمن الدولي، وفي اليوم التالي أقرّ مجلس النواب اللبناني تعديلاً دستورياً سمح بتمديد ولاية رئيس الجمهورية العماد إميل لحود لثلاث سنوات. بدأت الأزمة بقضايا ذات شأن اختصرها القرار الدولي إذ نص على إنهاء الوجود العسكري السوري في لبنان، وعلى إنتخاب رئيس جديد للجمهورية في موعده ديمقراطياً وعلى حل التنظيمات المسلحة وتجريدها من أسلحتها، وشمل القرار الدولي المقاومة المتمثلة في حزب الله بما سمّاه التنظيمات المسلحة. ولكن وجه الأزمة تبدّل كثيراً مع تطوّر الأحداث التي تخللتها: بوقوع الجريمة النكراء التي أودت بحياة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ثم إنطلاق تظاهرات حاشِدة متبادلة من الجانبين غصّت بها شوارع العاصمة بيروت، وكانت حرب تموز 2006 الغاشمة التي شنتها إسرائيل على لبنان سجلت فيها المقاومة صموداً أسطورياً كان من شأنه إحداث تحول أساسي في مجرى الصراع العربي الإسرائيلي؛ وكان مسلسل من الإغتيالات طال عدداً من أبرز الوجوه السياسية والإعلامية، ثم كان إنسحاب فريق وازِن من الحكومة اللبنانية فإذا بالأزمة تغدو أزمة حكم، وأخيراً آلت إلى فراغ رئاسي عند حلول الإستحقاق الرئاسي من دون إنتخاب رئيس جديد للجمهورية. هكذا بدأت الأزمة بقضايا مهمّة، وانتهت والخلاف يتمحور على إنتخاب الرئيس، والإتفاق على تكوين الحكومة الإئتلافية الأولى التي يفترض أن تتولى السلطة في مستهل العهد الرئاسي العتيد، والإتفاق على مضمون قانون جديد للإنتخابات النيابية، وتحديداً ما يتعلق منه بالدائرة الإنتخابية؛ هذه المسائل شكلت مادّة ما سمّي المبادرة العربية والتي صدرت عن مجلس وزراء الخارجية العرب، تم التوافق على إنتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية ولم يتم إنتخابه لفترة غير وجيزة في إنتظار إنجاز التفاهُم حول الموضوعين الآخرين، أي على الحصص في حكومة مقبلة وعلى الدائرة الإنتخابية، وتم إنتخاب الرئيس في 2008/5/25؛ هكذا يمكن وصف الأزمة بأنها، على ما آلت إليه، سخيفة ومُخيفة، إنها سخيفة في موضوعها وإنما خطيرة في أبعادها، هي سخيفة إذ يدور الخلاف حول وزير أكثر أو أقل لهذا الفريق أو ذاك، وإذ يتلاقى الفريقان على القضاء دائرة إنتخابية ثم يختلِفان حول مفهوم القضاء، وهي خطيرة في أبعادها من حيث أنها بلغت حداً باتت معهد تهدّد المصير الوطني، أي وحدة لبنان وتالياً وجوده، في الصميم. نرجو أن يكون تشكيل حكومة الوحدة الوطنية بداية النهاية لأزمة استعصت وتعقدت وتشعبت وطال أمدها، ولن تبلغ الأزمة نهايتها الفعلية إلا بالقضاء على العصبيات والإنفعالات الفئوية، المذهبية والطائفية، التي باتت تتحكم في النفوس والعقول والكثير من السلوك بين جمهور واسع من اللبنانيين للأسف الشديد؛ تعود الحياة العامة في لبنان إلى طبيعتها يوم تسود روح المواطنة وتتلاشى الإنقسامات الفئوية المدمرة، وهذا يستدعي جهداً منهجياً منظماً على الصعد الإسلامية والتربوية والسياسية، والقطاف لن يكون إلا على مراحل ومع الزمن، المهم وضع القطار على السكة. هذا الكتاب يضم بين دفتيه ما كتبت حول أبعاد الأزمة الأخيرة ومظاهرها وتطوراتها وتجلياتها وتداعياتها وإنعكاساتها.

عن المؤلف

سليم الحص
سليم الحص

سليم أحمد الحص (20 ديسمبر 1929 -) هو سياسي وأكاديمي اقتصادي لبناني. شغل منصب رئاسة الوزراء خمس مرات، وانتخب عضواً في مجلس النواب لدورتين متتاليتين. يسعى منذ اغتيال رفيق الحريري إلى لعب دور توافقي بطرح

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات

💬

لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!