
الخلافات السياسية بين الصحابة
تأليف محمد المختار الشنقيطي
عن الكتاب
مَهْمَا يَعْتَرِضْ مُعْتَرِضٌ، أَوْ يُجَادِلْ مُجَادِلٌ بِأَنَّ الْكِتَابَةَ فِي مَوْضُوعِ الْخِلَافَاتِ السِّيَاسِيَّةِ بَيْنَ الصَّحَابَةِ نَكْءٌ لِجِرَاحِ الْمَاضِي السَّحِيقِ، وَجَدَلٌ نَظَرِيٌّ فِي غَيْرِ طَائِلٍ، وَفَتْحٌ لِبَابِ التَّطَاوُلِ عَلَى الأَكَابِرِ، فَإِنَّ الأُمَّةَ لَنْ تَخْرُجَ مِنْ أَزْمَتِهَا التَّارِيخِيَّةِ إِلا إِذَا أَدْرَكَتْ كَيْفَ دَخَلَتْ إِلَيْهَا. لا أَحَدَ يَطْرَبُ بِالْحَدِيثِ عَنْ الاقْتِتَالِ الَّذِي نَشَبَ بَيْنَ الرَّعِيلِ الأَوَّلِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَلا أَحَدَ يَسْتَمْتِعُ بِنَكْءِ جِرَاحِ الأُمَّةِ، لَكِنَّ الطَّبِيبَ قَدْ يُوصِي بِالدَّوَاءِ الْـمُـرِّ، وَيَسْتَخْدِمُ مِبْضَعَهُ وَهُوَ كَارِهٌ. وَتِلْكَ أَحْيَانًا هِيَ الطَّرِيقَةُ الْوَحِيدَةُ لاسْتِئْصَالِ الدَّاءِ. ويعلق العلامة يوسف القرضاوي على هذا الكتاب بقوله "وضع المؤلف اثنتين وعشرين قاعدة علمية، استنبطها من قراءاته الواسعة، ودراسته المستفيضة للموضوع من جميع جوانبه، ومن تأملاته العميقة، ومن موزاناته المحايدة بين مختلف المواقف، ومختلف الآراء والأحكام؛ مستفيداً مما كتبه الراسخون في العلم من أئمة الأمة، الذين تميزوا بالإعتدال، وجمعوا بين صحيح المنقول وصريح المعقول، وبخاصة شيخ الإسلام ابن تيمية؛ الذي أكثر النقل عنه والتعويل عليه، وهو محق في ذلك، وإن كان قد أبدى بعض الملاحظات عليه، فليس في العلم كبير، وهو على كل حال بشر غير معصوم.
عن المؤلف

باحث وشاعر ومحلل سياسي من موريتانيا. مهتم بالفقه السياسي، والتاريخ السياسي، والعلاقات بين العالم الإسلامي والغرب. يعمل الآن باحثا وأستاذا بكلية قطر للدراسات الإسلامية في الدوحة. - أستاذ مشارك لتاريخ ا
اقتباسات من الكتاب
لقد استاء النبي صلى الله عليه وسلم بالمُلكْ فلم لا نستاء نحن منه ، ونستاء ممن أدخله على الإسلام وأهله؟ وأمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بالتمسك بسنته وسنة الخلفاء الراشدين من بعده، والعض عليها بالنواجذ، فلم لا نعض عليها كما أمرنا؟ ولماذا نتنازل عنها بجرة قلم تكلفاً وتأولاً لأشخاص ليسوا بمعصومين ، وإهداراً لقدسية المباديء الإسلامية حفاظاً على مكانة أولئك الأشخاص؟








