تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب كلمات الصوفية
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

كلمات الصوفية

3.0(٠ تقييم)١ قارئ
عدد الصفحات
١٤٤
سنة النشر
2009
ISBN
9782843089930
المطالعات
٦٧٢

عن الكتاب

مختارات من القصص الإشراقية نجد فيها تلك البنية التي تقترب من حكايات القرون الوسطى الرمزية، لا ينزع شيخ الإشراق فيها إلى الكشف عن الحقيقة بكل تجلياتها وحسب، وإنما يميط اللثام في قصص الرؤية والمجاز هذه عن تجلِ من تجليات الحياة الروحية في تجربته الإشراقية، ويكشف عن تجربة جوانية عن طريق الاستفادة من مجموعة معيّنة من الرموز التي تقدّم للقارئ صورة من صور العالم الإشراقي، وتعرض للمسة من روح السهروردي شخصياً.

عن المؤلف

شهاب الدين يحيى السهروردي
شهاب الدين يحيى السهروردي

أبو الفتوح يحيى بن حبش بن أميرك السهروردي ويلقب ب"شهاب الدين"، واشتهر بالشيخ المقتول تمييزاً له عن صوفيين آخرين هما: شهاب الدين عمر السهروردي (632هـ)، مؤلف كتاب «عوارف المعارف» في التصوف، وصاحب الطريق

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٢‏/٧‏/٢٠١٦
يحتاج كتاب «كلمات الصوفية» لمؤلفه شيخ الاشراق شهاب الدين السهروردي إلى قراءة وتحليل على أكثر من مستوى للوقوف على البنية الكاملة لفكر هذا العالم الكبير، وملامسة الأفق الكامل لمؤلفاته. حيث يمثل الرمز أحد مفاصل الرؤيا والمجاز في التجربة الروحية في الإسلام التي عبر عنها السهروردي. المعروف أن السهروردي كان حاد الذكاء، واسع الاطلاع، وعميق المعرفة بالعلوم الدينية والفلسفية. إلا إن جرأته وصراحته جعلتاه في صدام مباشر مع الفقهاء الذين ظهروا في موقع لا يحسدون عليه، في المناظرات التي كان يدعو إليها الملك الظاهر بن صلاح الدين الايوبي . مما أوغر صدورهم حقدا عليه وراحوا يحوكون له تهمة الخروج عن الدين.وفي مناظرة علنية خطط لها الفقهاء سأله أحدهم: هل يقدر الله إن يخلق نبيا آخر بعد النبي محمد(ص)؟ فأجاب السهروردي: بأنه «لا حد لقدرته». وكان التأويل جاهزا بان السهروردي يجيز خلق نبي آخر بعد النبي محمد(ص) وهو خاتم النبيين. وطالب الفقهاء بإعدامه بتهمة الخروج عن الدين. إلا إن الملك الظاهر رفض ذلك. فالتمسوا ذلك إلى صلاح الدين الذي استعاد سورية حديثا من الصليبيين، وكان بحاجة للفقهاء، ويكره الفلاسفة، فأمر بسجنه في قلعة حلب، وأحرقت كتبه، وأعدم عام (587هجري-1191م)، وهو في سن الثامنة والثلاثين.تعددت الروايات حول طريقة إعدام السهرودي، بقطع الرأس، أو الشنق، أو تركه ليموت جوعا وعطشا في القلعة. ومن الروايات التي مازالت تتناقلها أجيال مدينة حلب حتى الآن، هي انه تم إعدامه بقطع رأسه أمام القلعة، فتدحرج الرأس إلى أن استقر في منطقة تسمى الآن بوابة القصب، وهناك تم فيما بعد تشييد جامع السهروردي، الذي مازال قائما حتى الآن. وتزيد مؤلفات السهروردي عن خمسين كتابا يمكن تصنيفها ـ بحسب هنري كوربان ـ بالنظر إليها كمؤلفات متجانسة، وذات وحدة جوهرية إلى أربعة أقسام:المؤلفات العقائدية الكبرى: التي تبحث في الفلسفة المشائية كما عاشها شيخ الإشراق، والحكمة الإشراقية وهي: التلويحات، المقاومات، المطارحات، حكمة الإشراق. والمؤلفات الصغرى التي تتناول الأفكار بلغة أبسط. والرسائل الرمزية التي كتبت باللغتين العربية والفارسية وتتضمن شرح الأفكار الإشراقية الصرفة. والواردات والتقديسات التي تتضمن مجموعة من الابتهالات والمناجيات. حيث كان السهروردي قد خصص لكل يوم من أيام الأسبوع ابتهالا على نحو أدعية الصوفية وروادهم.ويتوقف الكتاب الذي حققه وقدمه قاسم محمد عباس عند المصطلحات الصوفية: الإرادة، وهي أول حركة للنفس إلى الاستكمال بالفضائل. والمريد هو الطالب للطهارة الحقيقية. والزهد، هو الإمساك عن الاشتغال بملاذ البدن وقواه، إلا بحسب ضرورة تامة. والمعرفة، هي ارتسام الحقائق في النفس بمقدار ما ترتقي إليه طاقة البشر من ذات واجب الوجود سبحانه وتعالى، وما يليق بصفاته وأفعاله ونظام صنعه. والمحبة، هي الابتهاج بتصور حضرة ذات ما، والشوق هو الحركة لتتميم هذه الحركة، فكل مشتاق وجد شيئا وعدم شيئا، فإذا وصل إلى مبتغاه بطل الشوق والطلب.يعتبر السهروردي أن المعرفة يمكن أن تتقدم على المحبة، وقد تتقدم المحبة على المعرفة. والمعرفة إذا كملت أفضت إلى المحبة، والمحبة إذا تمت استدعت المعرفة. فالمحبة من لوازم المعرفة، وان كانت المعرفة قليلة. وكل معرفة توجب محبة وان كانت المحبة قليلة. فإذا كملت النفس بها فذلك نور على نور. وكما قال الجنيد «لا تضر زيادة العلم مع نقصان الوجد، وإنما تضر زيادة الوجد مع نقصان العلم». والمحبوب من يكون لنفسه فطنة وحدس قوي ينال دون تعب عظيم مالا ينال غيره. والرجل لا يصير أهلا إلا بالمعارف والمكاشفات العظيمة.يتضمن الكتاب ملحق رسالتين للسهر وردي في الرؤيا والمجاز هما: عقل سرخ، وحفيف أجنحة جبرائيل. وهي قصص تقترب في بنيتها من حكايات القرون الوسطى الرمزية، لا ينزع شيخ الإشراق فيها إلى الكشف عن الحقيقة بكل تجلياتها وحسب، وإنما يميط اللثام في كل قصة، عن تجلٍ من تجليات الحياة الروحية في تجربته الإشراقية، ويكشف عن تجربة جوانية عن طريق الاستفادة من مجموعة معينة من الرموز التي تقدم للقارئ صورة من صور العالم الإشراقي، وتلامس روح السهروردي شخصيا. ومن ناحية ثانية، هي رسائل نادرة من رسائل الإشراق، وهي إحدى عيون النثر الصوفي الجميل.