
الطبيعة القانونية لنظام التحكيم
تأليف محمود السيد عمر التحيوي
عن الكتاب
انتهى البعض إلى أن لنظام التحكيم طبيعة خاصة، وأنه يجب النظر إليه نظرة مستقلة، ولا يمكن تفسيره في ضوء المبادئ التقليدية، لمحاولة ربطه بالعقد، أو بالحكم القضائي الصادر من القضاء العام في الدولة. وقد انعكس الخلاف في الفقه على موافق القضاء في ذات الدولة، حيث جنحت بعض أحكام القضاء إلى تبني التكييف القائم على طبيعة النشاط المستهدف، وهو الفصل في المنازعات التي تدخل أصلاً في الولاية القضائية المقررة للقضاء العام في الدولة. بينما لجأت بعض أحكام القضاء الأخرى إلى التركيز على الأساس التعاقدي لنظام التحكيم، والذي يمثل نقطة الإنطلاق، والمميز الجوهري للنشاط التحكيمي في مختلف مراحله. وأرى من جانبي الحاجة إلى عرض مختلف آراء الفقه، وانعكاساتها القضائية بشأن تحديد الطبيعة القانونية لنظام التحكيم، وأحكام التحكيم. والتي اعتبرها البعض أنها أعمالاً خاصة ناتجة عن الإرادة التصرفية للأفراد، والجماعات. ومنهم من اعتبرها أعمالاً قضائية، بعد الأمر بتنفيذها. ومنهم من أدخلها في عداد الأعمال القضائية بإطلاق لأجل ذلك، فإنني سوف أتعرض لآراء الفقه، والتي قيل بها في تحديد الطبيعة القانونية لنظام التحكيم، واضعاً هذه الآراء في الميزان، ثم ابين أخيراً، موقفي من هذا الخلاف. لقد سلكنا في هذه الدراسة مسلكاً يتفق وتحقيق الغاية المرجوة منها، فقد قسمناها إلى خمسة أبواب: الباب الأول: النظرية التعاقدية للتحكيم، الباب الثاني: النظرية القضائية لنظام التحكيم، الباب الثالث: نظرية الطبيعة المختلفة لنظام التحكيم، الباب الرابع: نظرية إستقلال نظام التحكيم، والباب الخامس: طبيعة نظام التحكيم من وجهة نظر الباحث.
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








