
العسكر والدستور في تركيا
تأليف طارق عبد الجليل
عن الكتاب
يشغل "النموذج التركى" منذ فترة , ولا سيما عقب الثورات العربية , حيزًا كبيرا من نقاشات النخبة فى العالم العربى; من مثقفين وسياسين, بل وعسكريين أيضا. وكيف لا ونموذج "تركيا العدالة والتنمية " حالة فريدة فى التكيف والتناغم مع أضداد شتى ! فالتيار الأردوغانى أستطاع أن يشق طريقًا ثالثا وسطًا بين الإسلام والعلمانية; يمكن إعتباره "سبقا " فى تطور "الأسلاموية " على مستوى الفكر والتطبيق. وإذا كانت تركيا العدالة والتنمية قد نجحت إلى حد كبير فى إعادة توصيف الجيش فى الدستور وفق النظم الديمقراطية الغربية , فإن المؤسسة العسكرية التركية بإنقلاباتها المختلفة قد نجحت هى أيضا فى توجيه مسار التيارات السياسية والإسلاموية , وإجبارها على اللعب داخل الملعب السياسى التركى وفق قوانينه وأحكامه، هكذا يعرض الكتاب للعلاقة الأبوية بين العسكر والدستور فى تركيا, ويحلل الظروف التاريخية والسياسية والإجتماعية لهذه العلاقة , ويطرح رؤى لما قد تكون عليه فى المستقبل. ويتضمن العمل الفصول التالية :- شخصية الترك العسكرية، تحولات الجيش العثمانى من الجهادى إلى الوطنى، الضابط المثقف حامل لواء الحكم الدستوري، الجيش والسياسة في المنظور الأتاتوركي، إعادة تنظيم الوضعية القانونية للجيش، إبعاد وزارة أركان الحرب العامة، تنظيم وضعية القيادة العامة في الدستور، إستقلالية الميزانية العسكرية، تشكيل مجلس الدفاع الاعلى، قانون حق الدخل العسكري في الحياة السياسية، التنظيمات السرية العسكرية تنقلب على الحكومة المدنية، إنقلابات العسكر.. أستقواء القبضة الحديدة، إعداد دستور 1982، تعيين رئيس الجمهورية وسلطاته، مجلس الأمن الوطني.. العسكر يحكم من وراء الستار، الجيش وتسليم السلطة أنتخابات مقيدة، إنقلاب ما بعد حداثي: إرباك الإسلام السياسي، حزب العدالة والتنمية.. تفكيك القبضة الحديدة، إعادة هيكة المؤسسة العسكرية.... والعديد والعديد من الحاور الهامة ورصد وتحليل التغيرات التي تمت وتتم من خلال التجربة التركية.
عن المؤلف

أكاديمي متخصص في الشؤون التركية-جامعة عين شمس
اقتباسات من الكتاب
أعلن أردوغان في الخطاب التأسيسي لحزب العدالة والتنمية عام 2001 أن حزبه "حزب ديمقراطي محافظ" وتعهد بأن يجعل حزبه في قابل الأيام نموذجاً للحزب الديمقراطي الحقيقي. ورغم أن ثمة عوامل داخلية وخارجية متعددة تضافرت معاً لينجح حزب العدالة والتنمية في أول انتخابات عامة يخوضها عام 2002 بعد نحو عام واحد فقط من تأسيسه، إلا أن السبب الرئيسي وراء نجاح حزب العدالة والتنمية آنذاك كان "الخطاب التصالحي" بين رؤية الحزب ورؤية الدولة ونظامها وأركانها الأساسية. فقد تخلى أردوغان بصدق عن "الأيديولوجية الإسلامية" التي تبنتها حركة نجم الدين أربقان، ووضع نهاية لاستراتيجية "المزج بين الدعوي والسياسي أو الجماعة والحزب". وانتهج "رؤية وطنية" جامعة، تستوعب إمكانات الدولة وطاقاتها البشرية المختلفة. فاجتمع إلى مشروع حزب العدالة والتنمية العقول والخبرات والسواعد من كل حدب وصوب، من الأحزاب الأخرى والجامعات ومؤسسات المجتمع المدني المختلفة. وجعل أردوغان معيار "الكفاءة والخبرة" فوق أي معيار دونه.
يقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








