
السلطان
عن الكتاب
إن الذي أكسب الخطاب العربي الراهن حول التراث الطابع الحدي والجدلي الذي درج عليه المتناولون لهذا الموضوع في العقود الأخيرة، لا شك هو واقع التحدي الحضاري الذي تعيشه الأمة، وهو واقع مأزوم انعكس على خطاب التراث فحوله إلى خطاب عقيم يستنزف الطاقة الفكرية للأمة بدلًا من أن يغنيها، بل لقد صار هذا الخطاب ذاته من عناصر أزمة الواقع العربي، ومعول هدم في أسس البناء، وعقبة في ترشيد إعادة بناء الوعي الحضاري للأمة... وربما يرجع ذلك إلى ما أحاط بواقع النهضة العربية المعاصرة التي لم يقف تقصيرها تجاه تراثها عند ترك عمليات إحيائه واستعادته إلى الآخرين، بل تجاوز الأمر ذلك إلى حد جعل الآخر يوظف تراث الأمة ضد مصالحها. ولعل تحقيقنا لهذا الكتاب، وهو إسهام منا بقدر الطاقة فى إحياء التراث السياسي الإسلامي، والكتاب الذي بين أيدينا الآن هو (السلطان) للعالم الإمام لسان أهل السنة، أبي محمد، عبد الله بن مسلم بن قتيبة، المتوفى سنة (276هـ)، وكتاب السلطان ضمن موسوعة عيون الأخبار، للمؤلف وهو يتكون من أربعة مجلدات كبيرة غير أننا وجدنا لهذا الكتاب الأهمية في مجال علم السياسة الإسلامي، وأنه لم يخدم بما فيه الكفاية. فتكلفنا عناء البحث عن المخطوطات، وعثرنا بفضل الله على ثلاث نسخ خطية بدار الكتب المصرية، وقمنا بمقابلة المخطوطات بعضها ببعض إضافة إلى النسخة المطبوعة وقد وجدنا اختلافًا ظاهرًا في مواضع متفرقة من الكتاب، قمنا بضبطها، وقد ساعد فى إخراج هذا الكتاب ليخرج بهذه الصورة الماثلة أمامكم نفر من الباحثين الذين لا نزكيهم على الله ولا يسعنا إلا أن نشكرهم، وهم الأستاذ: عزت محمد أبو الوفا، والباحثة: هيام محمد داود.
عن المؤلف
أبو محمد عبد الله بن عبدالمجيد بن مسلم بن قتيبة الدينوري (213 هـ-15 رجب 276 هـ/828 م-13 نوفمبر 889 م) أديب فقيه محدث مؤرخ عربي. له العديد من المصنفات أشهرها عيون الأخبار، وأدب الكاتب وغيرها. يعتقد
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!






