تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب تاريخ جهنم

تاريخ جهنم

4.0(٢ تقييم)٤ قارئ
عدد الصفحات
١٢٨
سنة النشر
1996
ISBN
0
المطالعات
٦٨١

عن الكتاب

إن فكرة جهنم أو الجحيم هي سمة ثابتة لكل الحضارات. نجدها في أقدم النصوص البشرية مرتبطة بالمفاهيم الدينية الأولى، كما نجدها في الكتابات المعاصرة الملحدة. وجهنم مكان كئيب مشؤوم يقع في العالم الآخر أو هي حالة ضيق وغم وجوديين نعيشها بدءا بهذه الحياة وهي متعددة الأشكال وقابلة للتكيف تبعاً لنماذج الحضارات. هي قديمة قدم البشرية الواعية ومرتبطة بالحالة الإنسانية التي تلقي فيها عذاباتها وأحقادها وتناقضاتها وعجزها كما أن الجنة هي تسام لآمالها، لأفرادها وإرادتها السعيدة. وجنهم، سواءً كانت، أو لم تكن، مرتبطة بالعقاب والدينونة، وساء كانت أزلية أم عابرة، فهي مرآة لفشل كل حضارة في حل مشاكلها الاجتماعية وهي مصدر الغموض في الحالة الإنسانية. وطالما ظل الإنسان عاجزاً عن حل لغزه الخاص فإنه سيتصور جهنماً ما.

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

A-Ile Self-hallucination
A-Ile Self-hallucination
١٦‏/١١‏/٢٠١٧
إن قراءة هذا الكتاب تتطلب مسألة مهمة وهي أن يُسقط القارئ فعلياً أي نوع من الإيديولوجيا التي ورثها عن مجتمعه، ليستطيع ليس فقط مناقشة ما جاء في الكتاب بقدر ما يشعر بالاستمتاع للمعلومات (برغم أنه كتاب فكري وليس عملاً أدبياً) التي جاءت فيه. يضع المؤلف تحليل أولي لمسألة جهنم .. " جهنم هي مرآة لفشل كل حضارة في حل مشاكلها الاجتماعية، وهي مصدر الغموض في الحالة الإنسانية". قد يبدو هذا الكلام بالنسبة لبعض الموحدين، أنه ضرب من ضروب الإلحاد. لما تحمله جهنم والجنّة من قيم مرتبطة بفكرة الخلود التي خلقها الله كحياة أبدية. إذاً فهي منذ البداية إشكالية لاهوتية ترتبط بالأخلاق وليست مُنتج وعي بشري. فإن كان هناك من قراءة لإثبات إيديولوجيا خاصة بالبعض فبالتأكيد سيكون الكتاب ردئياً. يُعاب ببعض النقاط على الكتاب أنه لم يكن شاملاً كثيراً في تحليل مسائل جهنم في الديانات، إنه أقرب لاستعراض المعلومات منه لدراسة مُعمّقة وتحليلية. لكن ما يميزه هو العقلانية في رؤية الكاتب لجهنم الحديثة التي خُلقت كمزيج بين وثنيّة أوروبا التي نظرت لتاريخ جهنم كفعل أقرب للكوميديا منها للتراجيديا، إنها بمثابة قيمة بطولية مُأسطرة، وما بين جهنم الشرقية التي تعاملت مع المنتج الأبدي لجهنم كتراجيديا عذابية، لأن الإنسان لا يرتقي إلى مكانة الفعل الخيّر، فالشر يحتاج ضريبة أبدية تعامل معه الشرق بأسلوب اللامغفرة .. من هذين الشكلين نشأت جهنم الحديثة التي تجلت بالمسيحية وانتقلت فيما بعد إلى الإسلام. ففي هاتين الديانتين أصبحت جهنم معياراً للعذاب الأبدي، وإن كانت في الإسلام أشد وطأة، ففي الدين الإسلامي كل الخالدين في جهنم هم من يرتكبون الآثام الكبرى، حتى وإن كانوا مسلمين. ربما أفرد الكاتب الجزء الأكبر لجهنم المسيحية، لما يريد إيصاله فعلياً للمجتمع الغربي في تحليل تلك المسألة، وهو ما جعله يبتعد قليلاً عن تحليل تاريخ جهنم بالنسبة للديانات الأخرى (السماوية والأرضية) لكن بكل الأحوال فإن الكتاب (رغم تركيزه على جانب المسيحية) بتصوري هو مرجع خفيف لتاريخ جهنم على الأقل في الدين المسيحي، وهذا لا يعيبه كتقديم تصورات مبسطة بعيداً عن أنه لم يحلل ذلك التاريخ كدراسة معمقة. الكتاب ممتع حقاً ويمكن قراءته كاستعراض للمعلومات.