تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب الديقراطية (كتاب لم ينشر) ل "طه حسين"
مجاني

الديقراطية (كتاب لم ينشر) ل "طه حسين"

3.0(٠ تقييم)٣ قارئ
عدد الصفحات
٣٢٠
سنة النشر
2008
ISBN
9776196489
التصنيف
سياسة
المطالعات
٦٤٣

عن الكتاب

إذا كان أهل الغرب لا يزالون محتاجين إلي أن توضع لهم الكتب وتلقي عليهم الدروس والمحاضرات ليفهموا الديمقراطية علي وجهها، مع أن الديمقراطية غربية النشأة والتطور والحياة والرقي، ومع أن أهل الغرب قد بلوا من ثمرها حلوه ومره، فليس غريبًا أن تكون حاجة الشرقيين عامة والمصريين خاصة إلى هذه الكتب والدروس التي تعينهم علي فهم الديمقراطية- كما ينبغي أن تفهم- شديدة، وليس غريبًا ان يفكر المستنيرون في إرضاء هذه الحاجة وفي أن يضعوا للجمهور الشرقي من الكتب و الرسائل ويلقوا عليه من الدروس والمحاضرات ما يعنيه علي إساغة هذه الديمقراطية وعلى ألا يسيغ منها إلا ما يمكن هضمه والاستفاده منه، وإلا ما يلائم حقًا مزاجه الشرقي وأخلاقه وعاداته وما أخذ نفسه به من نظام اجتماعي وديني. وإلى هذا النحو من الفائدة قصدت حين بدأت في كتابه هذه الفصول، فأنا لا أريد بها تحقيقًا علميًا خالصًا، ولا أكتبها لذين يدرسون هذه المسائل كما يدرسون العلم والفلسفة في بحث ونقد وتحليل، كما أني لا اريد بها الي هذا النحو من الجدل السياسي الذي يؤثر لونًا من ألوان الحكم على لون آخر، ووجها من وجوه النظام علي وجه آخر، كما أني لا أريد بها الي هذا النحو من البحث المتطرف الذي يتخذ الديمقراطية أو الاشتراكية أو الشيوعية وسيلة إلى مهاجمة ما ألف الناس من نظام ديني أو اجتماعي أو خلقي. لا أريد بهذه الفصول شيئًا من هذا كله، وإنما رأيت ورأى أصحابي أنه قد أدخل النظام الديمقراطي في مصر، فوضع الدستور وأعلنت فيه حقوق الناس وواجباتها، وأنشىء البرلمان قيماً علي هذه الحقوق يحميها وعلي هذه الواجبات يأخذ الناس بأدائها، ورأيت ورأى أصحابي ان هذا النظام الديمقراطي الذي أقيم في مصر قد مس الناس جميعًا، منذ جعل الحقوق السياسية شائعة بين المصريين الراشدين جميعًا، ورأيت ورأى أصحابي ان كثرة المصريين حديثة عهد بهذا النظام علمًا وعملًا، وأن اللغة العربية خالية من كتاب يفصله تفصيلًا ويدل الناس علي حقائقه ومذاهب العلماء والفلاسفة فيه، ورأيت ورأى أصحابي أن الحياة النيابية ستمرن الناس علي هذا النظام تمرينًا عمليًا فتعلمهم كيف يصوتون وكيف يختارون نوابهم وكيف يشؤفون علي هؤلاء النواب. فأردنا أن نعلم الناس- إلى جانب هذا التمرين العملي- ما ينبغي أن يعملوا من أمر هذا النظام من الوجهة العلمية النظرية في غير تكلف ولا إعنات ولا تأثر بالاهواء، وكل ما نطمع فيه هو أن يأتي الناس ما يأتون من تطبيق هذا النظام الديمقراطي عن علم وعلي بصيره، وأن يسيغوه ويرقوه دون ان يجدوا في ذلك ما وجد غيرهم من فساد المزاج واضطراب الأمر.

عن المؤلف

إبراهيم عبد العزيز
إبراهيم عبد العزيز

باحث أدبي وصحفي، تقع أعماله ما بين النقد والسير الذاتية وقد تجاوزت العشرين كتابا منها رسائل طه حسين ، الملف الشخصي لتوفيق الحكيم و يحيى حقى ورسائل مطوية .

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات

💬

لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!