تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب النظرة العلمية
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

النظرة العلمية

3.8(٢ تقييم)٥ قارئ
عدد الصفحات
٢٥٤
سنة النشر
2008
ISBN
284305919X
التصنيف
علوم
المطالعات
٩٤٧

عن الكتاب

برتراند رسل نوبل 1950 - ولد في 18/5/1872 من عائلة ارستقراطية بريطانية. كان والده رئيساً للوزراء مرتين في عهد الملكة فيكتوريا. - فيلسوف ومؤرخ وباحث في المنطق والرياضيات ومدافع عن الحقوق المدنية والاجتماعية وقضايا السلام. - شهد الحربين العالميتين الكبيرتين. وكانت له مواقف ضدهما. وضد حرب فيتنام. والتسلح النووي. - فاز بجائزة نوبل للسلام عام 1950 لنشاطاته وكتاباته المميزة لمناصرته للقضايا الإنسانية ودفاعه عن الحرية. -توفي في 2/2/1970 عن ثمانية وتسعين عاماً.

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (٢)

س
سميرة فرج
٣‏/٧‏/٢٠٢٣
"النظرة العلمية" هي إحدى الأعمال الفلسفية لبرتراند راسل، الفيلسوف والمنطقي والرياضي البريطاني المعروف. نُشرت هذه الكتاب في عام 1931، وفيه يستكشف راسل العلاقة بين العلم والمجتمع ويقدم تحليله للتأثير الذي يمكن أن يحدثه العلم على مستقبل البشرية. في "النظرة العلمية"، يناقش راسل موضوعات متنوعة مثل الفيزياء والبيولوجيا والسيكولوجيا والسوسيولوجيا وحتى التعليم والسياسة، مستخدماً منظورًا علميًا لفحص هذه المجالات. يتناول الكتاب كذلك الطرق التي يمكن أن يستخدم بها العلم لتحسين الظروف الإنسانية أو، في بعض الأحيان، كيف يمكن أن يساهم في مشاكل المجتمع. يُظهر راسل في هذا العمل قدرته على التفكير بعمق ووضوح حول الأسئلة الكبرى التي تواجه البشرية. يتميز بأسلوبه المنطقي والتحليلي وقدرته على تقديم أفكار معقدة بطريقة يمكن الوصول إليها وفهمها. "النظرة العلمية" تعتبر واحدة من الأعمال الفلسفية الهامة التي تعكس تفكير راسل ومساهماته في الفلسفة والفكر الإنساني، وتعطي نظرة ثاقبة على كيفية تأثير العلم على الأفكار والممارسات الاجتماعية.
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٧‏/٣‏/٢٠١٥
قبل 40 عاما رحل العالم الكبير برتراند راسل عن عالمنا إلا أنه، كما يبدو من مبيعات كتبه ، ورواج أفكاره ، والاعتماد على نظرياته ومقولاته رحيل جسدي فقط . في كتابه الرائع " النظرة العلمية" يتناول راسل مسيرة العلم الطويلة التي استطاعت أن تغير وجه العالم الذي مكث آلاف السنوات في ظلام الجهل . وإذا ما أردنا تطبيق مثل هذه النظرة على راسل نفسه فيمكن لنا التأكد من صحة أفكاره المبجلة للعلم والعلماء ، فعلى الرغم من مرور 4 عقود على رحيله فلا زلنا نراه ونقرأه كعالم كبير ، في الوقت الذي لا نذكر أي أحد من الذين عارضوه و هاجموه . يمثل هذا الكتاب مرافعة عن العلم والعلماء ، فيقول راسل منذ البداية: " أن العالم الحديث ما كان ليوجد لو أن مئة من رجال القرن السابع عشر قد قتلوا في طفولتهم، وعلى رأس هؤلاء جاليليو ". ويقول ذلك معارضاً بعض نظريات علم الاجتماع إلى أن التطور البشري يحدث لأسباب غير شخصية ، ولكن راسل يرى فيما قدمه أن شخصيات العلماء لها الدور الكبير في إحداث تغيرات إيجابية في حياتنا ولولاهم لكنا أسرى مراحل متأخرة . ويرى راسل أن الطريقة العلمية كما نعرفها الآن لم تبدأ إلا مع جاليليو، فعلى الرغم من عظمة الإغريق إلا أن علومهم كانت قياسية وليست تجريبية ، ولهذا كما يقول ازدهر لديهم علم الفلك الذي يرى ولا يمس . أما العلماء العرب فكانوا أقرب إلى التجريب وخصوصا في الكيمياء عندما حاولوا تحويل المعادن الرخيصة إلى ذهب . ولكن قبل الحديث عن العلم وأهميته يؤكد راسل إلا أن اعتناق السلوك العلمي هو أمر في غاية الصعوبة وفكرة العلم غير مكتملة على الدوام لأنها تجريبية وقائمة على الصواب والخطأ ومفتوحة على التصحيح والتعديل أو حتى النسف تماما . وهذا على عكس من يتبنى مواقف غير علمية فيبدو متأكداً أنه يقول الحقيقة النهائية التي لا يشوبها أي خطأ . ويقول راسل هذه العبارة البليغة :" كلما قل ما يبرر صواب رأي المرء زادت حماسته في توكيد عدم وجود ظل من الشك في أنه على الحق المبين ". ولكن بالنسبة لعالم كبير مثل راسل فهو يبدو متشككا على الدوام ويصف " ذهن أشدنا تعقلاً شبيه ببحر عاصف من المعتقدات العاطفية التي تركز على الرغبة ، يكاد يطفو فوقها قليل من القوارب الضئيلة المحملة بالمعتقدات التي تثبت علمياً". يتناول هذا الكتاب العلم من جوانبه وحقوله المختلفة وعلى طريقة راسل العلمية والأدبية التي تجعل قراءة أكثر المواضيع جفافاً سهلاً وجميلاً . يكتب راسل فصولاً عن أبرز العلماء الذين كان لهم دور كبير في تقدم العلم مثل العالم الإيطالي جاليليو الذي يقول عنه :" أبو العصر الحديث ، الذي خطا خطوة واسعة في عملية كسب المعرفة السليمة والعامة في آن،ويصف راسل جاليليو بالعبقري منذ الصغر حيث أصبح أستاذا للرياضيات وهو في مطلع عمره ، وكان يعمد من خلال التجربة إلى نقض أفكار أرسطو التي تحولت إلى مقدسة ولا يمكن المساس بها . إلا أن جاليليو كما هو معروف مر بمحكمة التفتيش على رأيه الشهير بدوران الأرض حول الشمس الذي اعتبر تجديفاً وكفراً صريحاً مما اضطره وهو في ال70 من عمره إلى أن يتراجع ويتوسل للمحكمة لكي تعفو عنه ونذكر هذا المقطع الذي يبدو فيه ذليلا وضعيفاً ، يقول :" إني بقلب مخلص وإيمان صادق، ألفظ وألعن وأمقت هذه الأخطاء والتجديفات ، وكل خطأ آخر وعقيدة أخرى لا تتفق مع آراء الكنيسة المقدسة المذكورة ، وأقسم بأني لن أعود في المستقبل فأقول وأقرر أي شيء بالمشافهة أو الكتابة يكون من شأنه أن يجعلني عرضة لمثل هذه الريبة ، بل أني إذا عرفت كافراً أو أي شخص في إيمانه زيغ لعنته علناً أمام المحكمة المقدسة ، وأمام المحقق أو القاضي الكنيسي للمكان الذي أكون فيه ". كانت هذه المحكمة تملك القوة ولكن أفكار جاليليو هي التي انتصرت ، وهذه علامة كبيرة على قدرة العلم على تجاوز كل الظروف والقوى التي تريد أن تعيق تقدمه . ولكن الظروف الدينية والسياسية التي تواجد فيها جاليليو كانت صعبة وقاسية ( مات جاليليو أثناء حرب الثلاثين الشهيرة) ولكن هذه الأوضاع المتأزمة تحولت مع مولد نيوتن الذي استقبله العالم مفتوح الذراعين ، ففي ذلك الوقت خفتت الحماسة الدينية في إنجلترا بسبب حكم القديسين المكروه من الانجليز . وهذا يؤشر إلى أن الظروف الدينية والسياسية المتداخلة تلعب دوراً كبيراً في تقدم العلم أو تباطؤه. على عكس جاليليو، ورغم الوضع المريح الذي عاشه نيوتن إلا أنه كان رجلاً عصبياً ويكره المعارضة ويخشى من النقد ، ويشير راسل لو أن نيوتن واجه المعارضة التي واجهها جاليليو لما نشر سطراً واحداً . كان نيوتن الكاره للنشر والنقد يقول لأحد أصدقائه :" لقد لقيت عنتاً في المناقشات التي دارت بسبب نظريتي في الضوء ، فقلت ما أحمقني إذ تخليت عن هذه النعمة العظمى ، نعمة الهدوء ، لأجري وراء سراب". قراءة كتاب راسل هذا المطبوع من دار المدى ، والمترجم بطريقة جميلة جدا عن طريق الاستاذ عثمان نويه هي أشبه بجولة رائعة لا تقدس العلم ولكن تكشف دوره الكبير في حياتنا ، وتبجل العلماء والمفكرين على كل الجهود والتضحيات التي قاموا بها . إنه يجعلك تفكر بطريقة معاكسة ماذا سيكون حالنا لو أن الجهلاء هم من انتصروا عليهم ، وكيف سيكون عالمنا وظلام الجهل يسيطر عليه في كل مكان .