تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب رحلة عقل "وهكذا يقود العلم أشرس الملاحدة إلى الإيمان..."
مجاني

رحلة عقل "وهكذا يقود العلم أشرس الملاحدة إلى الإيمان..."

3.7(٧ تقييم)١٩ قارئ
عدد الصفحات
٢٨٧
سنة النشر
2013
ISBN
9789776278
المطالعات
٢٬٩٤٩

عن الكتاب

لا شك أننا نحيا مرحلة فريدة من تاريخ الإنسان، بلغ فيها العلم قمماً عالية، جعلته يقوم بدور لا نظير له فى الحضارات السابقة. وقد صاحب ذلك زوال الكثير من الحواجز بين العلم الحديث والقضايا الغيبية، كالألوهية والروح والدين، فأصبح الامتزاج بين العلم والإيمان حقيقة واقعة، حتى شاع بين العلماء القول بأن الفيزياء الحديثة قد أصبحت تعيش فى تخوم الميتافيزياء، لذلك أعتبر أن "رحلة عقل" التى أبحر بنا فيها مؤلفها د. عمرو شريف بين عوالم الفكر والدين والعلم، رحلة جاءت فى موعدها تماماً. ويشتمل كتاب "رحلة عقل" على جزءين. يعرض المؤلف فى الجزء الأول منه الرحلة العقلية لأستاذ الفلسفة البريطانى، سير أنتونى فلو، الذى يعتبر أشرس ملحد فى النصف الثانى من القرن العشرين، إذ كانت كتاباته بمثابة جدول أعمال الملاحدة خلال تلك الفترة، وعندما جاوز الثمانين من عمره فاجأ العالم بأنه قد أصبح يؤمن بأن "هناك إله"، وأصدر عام 2007 كتاباً يشرح فيه الدوافع وراء هذا التحول، والتى تتلخص فيما أظهرته الاكتشافات العلمية الحديثة من تعقيد مبهر فى بنية ونشأة الكون والحياة. وفى الجزء الثانى من الكتاب، ينتقل المؤلف من رحلة أنتونى فلو العقلية إلى رحلته هو. فيطرح للتقويم أربعة مفاهيم أساسية لابد أن تدور حولها التساؤلات فى عقل كل إنسان يهتم بالفكر وبالدين وبنفسه. فيبدأ بتقويم الاكتشافات العلمية حول نشأة الكون، من ناحية دلالتها على وجود الإله الخالق (البرهان الكونى). وهل قصد الإله أن يكون الكون معداً لنشأة الإنسان (المبدأ البشرى). ثم ينتقل الكاتب بنا من هذه السياحة العلمية إلى مفاهيم التدين والإلحاد. فيعرض علينا (الديانات المختلفة التى يدين بها البشر)، ويضع لنا قياسات موضوعية للحكم على ما تعرضه هذه الديانات من مفاهيم. ولا شك أننى لم ألتق من قبل بهذا الأسلوب العلمى فى النظر إلى الأديان، إذ اعتدنا على استبعاد المفاهيم الدينية من التقويم الموضوعى، وإذا كان الأمر لا يعرف إلا بنقيضه، فقد وضع المؤلف مفاهيم الفكر العلمانى فى الميزان، لنرى إن كان هذا الفكر يقف على أعمدة صلبة أم أنه مجرد فرار من الالتزامات الدينية. ولا تكتمل الرحلة العقلية مع الأديان دون النظر فى العلاقة بين ما نشعر به من مشاعر روحية ودينية وبين بيولوجيا الإنسان. ويفاجئنا الكاتب بالأدلة العلمية على أن هذه المفاهيم مدموغة فى حياتنا وفى أمخاخنا!، وإذا كان الملحدون يأخذون على الأديان أنها تجعل للقلب دوراً فى المنظومة المعرفية والشعورية، فقد بذل المؤلف جهداً كبيراً للتنقيب فى الأبحاث العلمية الحديثة التى تؤيد هذا المفهوم. ويبلغ اجتهاد الكاتب ذروته عندما يطرح المفاهيم الغيبية الخاصة بجوهر الإنسان (الروح /النفس) للتمحيص العلمى، إذ إن لهذا الجوهر وجوداً فى عالم الشهادة، ومن ثم لا يستعصى عن البحث والنظر. كذلك يدهشنا الكاتب عندما يطرح للتمحيص العلمى رحلة الوجود الإنسانى: منشأة فى عالم الغيب، مساره فى الحياة الدنيا، منتهى رحلته بعد الموت، ولا يفوت المؤلف عند ختام الكتاب أن يعقد مقارنة بين الفكر الفلسفى الدينى الإسلامى وبين الرحلة العقلية لأنتونى فلو. فاختار لذلك قصة حى بن يقظان للفيلسوف الأندلسى ابن طفيل، وأظهر لنا جوانب السبق فى هذه الرحلة التى كتبت منذ ثمانية قرون، وبهذا التناول المتكامل العميق، وبهذا العرض العبقرى، يقنعنا الكاتب أن القضايا الغيبية التى تطرحها الأديان، ابتداءً من مفهوم الألوهية إلى حقيقة الذات الإنسانية إلى رحلة الإنسان فى الوجود، تعتبر بمثابة الحقائق المطلقة التى تخضع للبراهين العلمية والعقلية، ولا شك أن هذا الطرح جديد كل الجدة، ويعتبر ثورة فى المفاهيم العلمية وثورة فى النظرة إلى الدين. أحمد عكاشة نبذة المؤلف:سير "أنتونى فلو" (أستاذ الفلسفة البريطانى) اسم ذائع الصيت فى مجالات الفكر والفلسفة والإلحاد والتدين! كان يعد بحق من أكبر ملاحدة العصر الحديث، وتعتبر كتاباته الغزيرة جدول أعمال الفكر الإلحادى طوال النصف الثانى من القرن العشرين. فى التاسع من ديسمبر عام 2004، فوجئ العالم بخبر ما زال صداه يتردد فى الأوساط الفلسفية والعلمية والثقافية والدينية، لقد أعلن أنتونى فلو (بعد أن بلغ من العمر ثمانين عاماً) أنه قد صار يؤمن بأن "هناك إله". وقد أذاعت وكالة أنباء الأسوشيتد برس الخبر بعنوان: "ملحد شهير يؤمن بالإله، بدافع من الشواهد العلمية".. أصاب الخبر الملاحدة من زملاء أنتونى فلو وتلاميذه بهيستريا عارمة، حتى امتلأ إعلام العالم الغربى الحر بسخريتهم وازدرائهم لهذا التحول!.. وقد طلب من أنتونى فلو مراراً أن يصدر كتاباً يعرض فيه رحلته، من صبى مؤمن إلى رجل ملحد إلى شيخ قى الثمانين يؤمن بوجود الإله. وأخيراً صدر عام 2007 الكتاب المنتظر: "هناك إله: كيف عدل أشرس ملحد عن الإلحاد". ونقوم فى كتابنا هذا "رحلة عقل" بعرض لكتاب أنتونى فلو "هناك إله"، ثم طرح قضية العلاقة بين الدين والعقل والعلم للتحليل. ولما كان الكتاب يدور حول الفيلسوف الكبير الذى انتقل من الإلحاد إلى الإيمان بوجود إله، بعد أن راجع مفاهيمه الفلسفية والعلمية، وجب أن نعرض تعريفاً بالإلحاد المعاصر ونشأته، وكذلك تعريفاً بالفلسفة والعلم وعلاقتهما بالدين، حتى نستطيع أن نتابع هذه الرحلة العقلية الممتعة.

عن المؤلف

عمرو شريف
عمرو شريف

عمرو عبد المنعم شريف أستاذ ورئيس قسم الجراحة - كلية الطب - جامعة عين شمس مع التخصص الدقيق في جراحات الكبد والجهاز المراري وجراحة مناظير البطن وجراحات الحوادث. حاصل على درجة البكالوريوس في الطب والجراح

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (٣)

ر
رماء ذكرالله
٦‏/٨‏/٢٠١٧
من السؤال تبدأ الرحلة ، رحلة البحث عن عن اليقين ..رحلة البحث عن الحقيقة المطلقة ، التي إن وجدت فلن يكون هناك استمرار في البحث العلمي أو الخوض في الفلسفة أو الدين... لقد كان أنتوني فلو أستاذ الفلسلفة البريطاني ملحدٌ يتميز عن نظرائه بسعيه للبحث عن الحقيقة المطلقة وتطبيق القاعدة السقراطية في اتباع البرهان إلى حيث يقود الدليل... ومن هنا بدأ معنا الدكتور عمرو شريف كتابه الممتع والذي يحتوي على مفاتيح كثيرة لأبواب الحقيقة.. يسرد فيها رحلة التحول التاريخي لأشرس ملحد عرفه القرن العشرين من الإلحاد للإيمان بوجود إله. يشتمل الكتاب على جزئين ، يعرض الدكتور عمرو شريف في الجزء الأول الرحلة العقلية للفيلسوف البريطاني أنتوني فلو ابتداءاً من نشوء نزعة الإلحاد في سن مبكرة وتحوله إلى ملحد شرس ومروراً بالمرحلة التي بدأ فيها اكتشاف الحقيقة إلى أن أتت اللحظة التي نسف فيها اعتقاداته الإلحادية بعد إيمانه بوجود إله. وانطلاقاً من هذا التحول البارز لأشرس ملحد ، قدم المؤلف عرض مبسط عن بذور الألحاد لدى أنتوني فلو ، وسمات الإلحاد وعلاقته بالعلم والدين، فيتحدث عن رفض فلو لمبدأ الفلسفة الوصفية التي تعتمد على الوقائع المادية ورفض التفكير بالغيبيات لما تحويه من تناقض. فبداية حياته العلمية كوّنت المنطلق لنشوء النزعة الإلحادية وتأثره بالإتجاهات الأخرى إلى أن وصل لنقطة عدم معرفته سبب وصوله للإلحاد ومن أهم هذه الأسباب: 1- معضلة الشر والألم التي تقف عقبة أمام مفوم الله محبة – الله الذي لايقبل الشرور. 2- طلاقة المشيئة الإلهية ليست عذراً كافياً لصب كل هذه المعاناة على البشر. كان لنظرية التطور الداروينية دور في تصحيح مساره حيث أن فكرة التطور يقف وراءها مصمم ذكي تفوق قدراته قدرات البشر.فتوصل إلى قناعة كاملة أن الكون ظهر للوجود عن طريق خالق ذكي وأن مانسميه بقوانين ثابته متناغمة تعكس فكر الإله. أما الجزء الثاني من الكتاب ، يطرح فيه المؤلف التقويم عن مفاهيم أساسية تدور حولها التساؤلات في عقل كل انسان يهتم بالفكر والدين نفسه ليترك القارئ يخوض رحلة العقل الخاصة به التي تبدأ بتقويم الاكتشافات العلمية حول نشأة الكون من جهة ودلالاتها على وجود الإله الخالق وربط ذلك بمفاهيم التدين والإلحاد ويقدم الدلالات التي تتوافق معها الديانات المختلفة التي يدين بها البشر مع نتائج الأبحاث العلمية دون أن يغفل الحديث عن دور القلب في المنظومة المعرفية والشعورية ودراسة العلاقة بينهما وتأثير الهرمونات التي تنتجها والتي لها علاقة وثيقة بين الشعور والتفكير من منطلق الفهم العلمي البحت لدراسة العلاقة بين القيم الروحية والدينية والتي تؤكد على وجود جينات فطرية تؤمن بوجود الإله. وبمناسبة الحديث عن الجينيات الفطرية حول الشعور بالإله والرغبة بالتوجه إليه بالعبادة ، أمور فطرية عند البشر ، قد يتساءل القاريء لماذا لم هذا الجين دافع قوي لايمان فلو بوجود الإله وغيره من الملحدين ؟ الإجابة تكمن في بحث المستمر واتباعه الممنهج للقاعدة السقراطية في اتباع البرهان إلى أن يقود للدليل، كان هو المحرك الفطري الذي وصل به إلى بر الحقيقة اليقينية بوجود الإله ..وربما تلك القاعدة التي ستقوده يوماً للإيمان بأحد الديانات. أجمل ما تميز برحلة عقل تحفيز القاريء للبحث المستمر والتخلي عن الاعتقادات والقناعات الموروثة خاصة عندما تحدث عن الأفكار وعلاقتها بالغيبيات وبالدين وبالعلم. رحلة عقل ثورة فكرية تأملية تقودنا من الجهل المبهم إلى المعرفة اليقينية ....
أحمد جابر
أحمد جابر
١٧‏/١٠‏/٢٠١٥
واطمأن قلبيرحلة رائعةفي البداية مع فلو (أشرس الملحدين في القرن العشرين) وكيفية اعترافه في النهاية بوجود إلهثم رحلة في أسرار الكون
Ahmed Abdel Hamid
Ahmed Abdel Hamid
٢٧‏/١١‏/٢٠١٢
نحن مستسلمون لكل الاعتقادات، ولا نبذل أيّ جهدٍ لمعرفة الحقيقة. وموضوع الكتاب، ليس مجرد خوض في أحد الحقائق الكونيّة الاعتيادية، ولكنه خوض في مسألة أزليّة أرقت الإنسان منذ ظهوره حتى الآن. والأجدر، أنك عندما تتأمل الوجود من حولك، انظر إليه كأنك تراه لأول مرةٍ، فالاعتياد على الأشياء من حولنا يُمثل حجاباً بيننا وبين حقيقتها. بدأتُ "رحلةُ عقلٍ" وأنا متوجس لا أدري إلى أين سيصلُ بي هذا الكتاب, ولكنه أخذني من يدي كالطفل الصغير، وراح يدور بي حول كل المعارف الفلسفية والتاريخية، والفيزيائية والرياضية، ومن ثم المنطقية والدينية حتى أثبت لي كيف كان الخلق، وكيف أن هؤلاء الملحدين ليسوا سوى أناس قد حسموا قناعاتهم ولملموا أوراقهم ولا يريدون الإستماع إلى الحقائق. الكتاب لم يكن مجرد رحلة يقين بالنسبة لي, ولكنه فجر بداخلي أسئلة كثيرة، وحبٌ شديد للمعرفة، والفلسفة. والكاتب شخصٌ يسعى خلف الحقيقة بروح الفيلسوف وطرح المفكر ومطالعة العالِمِ، بذل مجهودً جبّار في إعداد هذا الكتاب الذي أعتبره أهم كتاب قرأته حتى الآن، وأفضل ما قد تقدمه القراءة لي يوماً. هذا الكتاب ليس موجهٌ للملحدين فقط، أو حتى الباحثين عن اليقين، لكنه كتابٌ لكلِ ذي عقلٍ وفكر. شكراً دكتور عمرو شريف.