
حياة محمد الروحية
تأليف على عبد الجليل راضي
عن الكتاب
لو فكر الإنسان مليا لوجد أن كل شئ فى هذا العالم من شمس وقمر وسماء وأرض ونبات وحيوان إلخ.. وحتى نفسه يسير على هدى قانون عام أو بمعنى أدق يخضع لنظرية أو معادلة رياضية ولأدراك أنه لم يظهر مخلوق فى الوجود بناء على قانون خاص أو معادلة وحيدة أو خرق لناموس الكون... ومن هذه النقطة يمكننا الوصول إلى الهدف الذى نبغيه وهو أن محمدا (صلى الله عليه وسلم) كان حبة فى عقد النبوة ونجما بارزا فى سماء البشرية... وهذا الكتاب ماهو إلا محاولة لتطبيق الطريقة العلمية التى تتطلب التفكير والتحليل والمقارنة, على الناحية الروحية فى حياة الرسول الكريم. وقد استعت فيه بضرب الأمثلة العديدة وذكر الحالات المناظرة والقصص الأكيدة سواء من الشرق أو من الغرب... ففى المقارنة يمكن للإنسان أن يتفهم الأمور على وجه أصح من تفهمها فى صورتها المحددة. وكانت طريقة القرآن الكريم فى إرشاد الخلق هى ضرب الأمثلة وإيراد القصص: "ولقد ضربنا فى هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون". ولقد كان حجة الإسلام الإمام الغزالى من أبرز المسلمين الذين نادوا بحرية التفكير وفهم حقيقة الأنبياء ووضعهم فى مكانهم فى صفوف البشرية. فهو يقول "فإن كان للنبى خاصة ليس لك منها أنموذج ولا تفهمها أصلا فكيف تصدق بها؟ وإنما التصديق بعد الفهم..." وهذا الكتاب ما هو إلا عمل متواضع أردت منه أن يكون تكملة لأفكار الغزالى فى معنى النبوة والوساطة الروحية بعد مضى مئات السنين.. وأرجو أن يكون "المنقذ من الضلال" بالنسبة للمتعلمين والغافلين والحرفيين... وأن يكون بداية لتطبيق العلم الروحى فى "إحياء علوم الدين" فى العصر الحديث عصر الذرة والصاروخ.. عصر العلم الذى لا يصدق بالخوارق وإنما يؤمن بالقانون والذى يتوق لرؤية البرهان على خضوع محمد الأمين لسنة رب العالمين..
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








