[{"data":1,"prerenderedAt":-1},["ShallowReactive",2],{"$fIeq1cGKOycY39WRmGBTqb-_CBKnl7WxW4IulokVrnaA":3,"$fNmEdYL86CsqGZOm7XM6Mi-L7Yy_q5jk2cMXB_n3PFqM":5,"$fh8AKbHch4Vq7To-pYkKv-Kmw2LwPHdjNmss9wvZ6btk":52},{"enabled":4},false,{"id":6,"title":7,"slug":8,"body":9,"excerpt":10,"authorName":11,"authorAvatar":12,"imageUrl":13,"imageFocusX":14,"imageFocusY":15,"authorId":16,"viewCount":17,"commentsCount":18,"originalOwner":19,"originalLink":19,"isFeatured":20,"createdAt":21,"updatedAt":22,"related":23},1018,"عبد العزيز المشعل... الرجل الذي عاش بين مئة ألف كتاب!","عبد-العزيز-المشعل-الرجل-الذي-عاش-بين-مئة-ألف-كتاب","في عالمٍ تُقاس فيه الثروات بالأرقام، كان الدكتور عبد العزيز بن حمد المشعل يقيس ثروته بطريقة مختلفة؛ برائحة الورق العتيق، وبالأوراق التي عبرت خمسة قرون لتستقر بين يديه، وبالمخطوطات التي نجت من الحروب والأسفار حتى وجدت مأواها في مكتبته.\nكان يؤمن أن الكتاب ليس سلعة تُباع وتُشترى، بل كائن حي يحمل ذاكرة الحضارات، ولهذا لم يكن يجمع الكتب ليكدّسها، بل ليحفظ بها شيئاً من تاريخ الإنسان.\nحين رحل في نوفمبر 2023، لم يغب اسم أستاذ جامعي أو باحث في الحديث النبوي فحسب، بل غاب واحد من أبرز خبراء المخطوطات والكتب النادرة في العالم العربي، ورجلٌ ظل بعيداً عن الأضواء رغم أن مكتبته كانت تستحق أن تكون مؤسسة ثقافية قائمة بذاتها.\n\nمن طالب علم إلى صياد للكتب\n\nوُلد عبد العزيز المشعل في الرياض عام 1959، ونشأ في بيت علم واستقامة، فوالده الشيخ حمد بن إبراهيم المشعل كان إماماً لمسجد الملك سعود في الناصرية. درس في معهد الرياض العلمي، ثم تخرج في كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، قبل أن يحصل على الماجستير والدكتوراه في السنة النبوية، محققاً رسالة علمية في \"سنن الإمام النسائي\".\nعمل أستاذاً جامعياً ومستشاراً في وزارة التعليم العالي، وألقى المحاضرات في بلدان عربية وأوروبية وأفريقية، وشارك سنوات طويلة في التوعية الإسلامية بالحج، لكن كل تلك المناصب لم تكن سوى جانب من شخصيته.\nأما الجانب الآخر، فقد كان يبدأ من باب مكتبة.\n\nعشق بدأ في العاشرة\n\nفي أحد اللقاءات التلفزيونية، سُئل المشعل متى بدأت علاقته بالكتب، فأجاب ببساطة تشبه شخصيته:\n\n\"منذ نعومة أظفاري... من السنة العاشرة وأنا أقرأ، وهاوٍ وجامع للكتب القديمة والحديثة.\"\n\nقد تبدو الجملة عابرة، لكنها تختصر أكثر من أربعة عقود من السفر والترحال والبحث. فمن هواية صغيرة في طفولته، ولدت واحدة من أكبر المكتبات الخاصة في المملكة العربية السعودية، تضم أكثر من 100 ألف كتاب، بينها آلاف النوادر والمطبوعات الأولى والمخطوطات النادرة.\nكان يسافر إلى مصر، وتركيا، واليمن، والمغرب، وبلدان الخليج، لا سائحاً، بل متتبعاً أثر كتاب مفقود، أو مكتبة عالم تُعرض للبيع، أو مخطوط ينتظر من يعيد إليه الحياة.\n\nحين تصبح الهواية رسالة\n\nكان يقول إن هوايته \"تحولت إلى تجارة\"، لكن من عرفوه يدركون أن التجارة لم تكن غايته.\nفقد اعتمدت عليه مكتبة الملك عبد العزيز، ومكتبة الملك فهد الوطنية، ومركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، في فحص المخطوطات واقتنائها، كما زوّد هذه المؤسسات بعشرات الكنوز الورقية التي يصعب العثور عليها.\nولم يكن يحتفظ بخبرته لنفسه، بل كان مرجعاً للباحثين والجامعات والمكتبات، يجيب عن أسئلتهم، ويقودهم إلى النسخ النادرة، ويشاركهم معرفته بسخاء.\nولهذا لم يكن اسمه معروفاً بين هواة الكتب فحسب، بل بين خبراء المخطوطات في السعودية ومصر والشام وتركيا، حتى غدا أحد أبرز الكتبيين في العالم العربي.\n\nما معنى \"النادر\"؟\n\nحين سأله أحد الإعلاميين عن معنى الكتاب النادر، لم يتحدث عن الأسعار أو المزادات، بل عن التاريخ.\nوضرب مثالاً بأحد أندر المطبوعات العربية: كتاب القانون في الطب لابن سينا، الذي طُبع في إيطاليا في أواخر القرن السادس عشر، موضحاً أن الكتب المطبوعة في تلك المرحلة تمثل بداية تاريخ الطباعة العربية، وأن الحصول على نسخة منها اليوم يكاد يكون حلماً.\nكان يرى أن ندرة الكتاب ليست مجرد قلة نسخه، بل مكانته في تاريخ المعرفة، وأن لكل بلد مفهومه الخاص للنوادر؛ فما يعد نادراً في مصر قد لا يكون كذلك في المغرب أو الجزيرة العربية، والعكس صحيح.\n\nمكتبة بحجم حلم\n\nمئة ألف كتاب...\nرقم يصعب تخيله.\nوعندما سُئل إن كانت مكتبته مفتوحة للباحثين، كشف عن حلم كان يرافقه منذ سنوات؛ أن تتحول هذه المكتبة إلى مركز ثقافي متاح للجميع.\nقال بهدوء:\n\n\"أنوي أن يكون لها مركز ثقافي، وتكون هذه الكتب متاحة للجميع.\"\n\nلم يكن يحلم بمكتبة مغلقة تحمل اسمه، بل بمكان يعيش فيه الكتاب بعد صاحبه.\n\n\"شد حيلك يا محمد\"\n\nمن أجمل لحظات ذلك اللقاء التلفزيوني، حين انضم ابنه الصغير محمد إلى الحوار.\nسأله المذيع عن أكثر عبارة يسمعها من والده، فأجاب مبتسماً:\n\n\"شد حيلك يا محمد.\"\n\nكانت العبارة البسيطة تلخص شخصية الأب؛ رجل يؤمن بأن النجاح ثمرة اجتهاد دائم، سواء في الدراسة أو في جمع الكتب أو في الحياة نفسها.\nوحين قال الابن إن حلمه الدراسة في جامعة هارفارد، بدا المشعل سعيداً أكثر من كونه متحدثاً عن نفسه.\n\nرجل لا يحب الشهرة\n\nالغريب أن رجلاً امتلك هذه الخبرة الواسعة، لم يسع يوماً إلى صناعة اسمه إعلامياً.\nكل من كتب عنه كرر الوصف نفسه: متواضع، بشوش، كريم، منكر لذاته، يبتعد عن الضجيج، ويمنح علمه لكل من يقصده.\nحتى أصدقاؤه كانوا يتحسرون لأنه لم يكتب مذكراته، ولم يوثق رحلاته الطويلة في عالم الكتب، وهي رحلات كانت كفيلة بأن تكون سجلاً لذاكرة الثقافة العربية خلال نصف قرن.\n\nإرث لا يقاس بعدد الكتب\n\nليس من الصعب أن تجمع آلاف الكتب إذا امتلكت المال.\nلكن من الصعب أن تمتلك عين الخبير التي تميز النسخة الفريدة من النسخة العادية، وأن تعرف تاريخ كل مخطوط، وأن تحفظ أماكن وجوده، وأن تساعد المؤسسات والباحثين على الوصول إليه.\nهذه هي الثروة الحقيقية التي تركها عبد العزيز المشعل.\nلقد جمع الكتب، لكنه في الحقيقة كان يجمع الذاكرة.\nوربما يلخص بيتا الشعر اللذان كانا يحبهما حكايته كلها:\n\nأُقلب كتباً طالما قد جمعتها\nوأفنيت فيها العين والعين واليدا\nوأعلم حقاً أنني لست باقياً\nفيا ليت شعري من يُقلبها غداً\n\nرحل الرجل، لكن السؤال الذي تركه ما زال مفتوحاً:\nمن سيقلب تلك الكتب غداً؟","حين رحل عبدالعزيز المشعل في نوفمبر 2023، لم يغب اسم أستاذ جامعي أو باحث في الحديث النبوي فحسب، بل غاب واحد من أبرز خبراء المخطوطات والكتب النادرة في العالم العربي، ورجلٌ ظل بعيداً عن الأضواء رغم أن مكتبته كانت تستحق أن تكون مؤسسة ثقافية قائمة بذاتها.","سمي بن معين","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F100x100\u002FUploads\u002FMar26\u002FUser\u002F1\u002Fmedia\u002F1774011891501\u002Fraffy.me_1_1774011891501.jpg?v=2","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F1200x630\u002FBlog\u002F1018.jpg?v=1786014155",75,10,1,72,0,null,true,"2023-11-20T17:16:00.000Z","2026-08-07T03:54:03.000Z",[24,31,38,45],{"id":25,"title":26,"slug":27,"excerpt":28,"viewCount":29,"createdAt":30},651,"أربعة كتب ستغير قراءتها حياتك","أربعة-كتب-ستغير-قراءتها-حياتك","أربعة كتب، ليست من كتب التنمية البشرية، ستغيّر قراءتها حياتك للأبد. الكتاب الأول: عزاءات الفلسفة لـ آلان دو بوتونيتحدث ا...",4553,"2018-05-15T06:56:03.000Z",{"id":32,"title":33,"slug":34,"excerpt":35,"viewCount":36,"createdAt":37},643,"بورخيس .. والذاكرة الحديدة.","بورخيس-..-والذاكرة-الحديدة.-","كان \"بورخيس\" العظيم يحفظ كتبه عن ظهر قلب ( رغم أنه كان يدّعي ضعف ذاكرته ) وكان يكره الكتب ذات الطباعة الفاخرة ويتفاخر بك...",2994,"2018-04-22T09:21:46.000Z",{"id":39,"title":40,"slug":41,"excerpt":42,"viewCount":43,"createdAt":44},641,"عمالقة الأدب الروسي","عمالقة-الأدب-الروسي","يقال أن الكاتب الروسى \"نابوكوف\" صاحب رواية \"لوليتا\" كان يحب الاستعراض والطرق التوضيحية فى محاضراته، ففى أحد المرات كان ي...",4087,"2018-04-20T13:35:11.000Z",{"id":46,"title":47,"slug":48,"excerpt":49,"viewCount":50,"createdAt":51},130,"مفاهيم خاطئة حول القراءة السريعة!","مفاهيم-خاطئة-حول-القراءة-السريعة","مفاهيم خاطئة حول القراءة السريعة!قد تتعجب عندما ترى شخصاً يقرأ بسرعة وتعتقد أنك غير قادر على القراءة بنفس سرعته وربما تت...",5856,"2015-05-24T22:00:00.000Z",{"comments":53,"total":18},[]]