
جرمين تيليون
نبذة عن المؤلف
ولدت "جيرمان تيليون " في 30 من مايو 1907 في مدينة "أليغر" الواقعة في الجنوب الفرنسي. وكان والدها قاضيا. أما أمها فهي الكاتبة الفرنسية "إميلي كوزاك". حصلت على شهادة الليسانس في الأدب و تخرجت من المدرسة التطبيقية للدراسات العليا، ومدرسة اللوفر، والمعهد الوطني للغات والحضارات الشرقية. إعداد أمل بيروك بين عامي 1934 و1940، انتقلت إلى منطقة "الأوراس" الجزائرية للعمل على أطروحتها التي ناقشت لهجات الأقليات وهويتهم وامتزجت بسكان المنطقة الأصليين فطالبت بالكف عن تعذيب الفلاحين وتهميشهم. وبعد عودتها إلى فرنسا، نشطت بقوة ضد النازيين خلال الحرب العالمية الثانية. وساعدت كثيرا من اليهود الذين كانوا مضطهدين من قبل النظام النازي آنذاك.بل إنها أنقذت أسرة يهودية من الهلاك بالسماح لها بانتحال هوية أسرتها. اعتقلت " جريمان تيليون" في 13 آب – أغسطس عام 1942، ونقلت إلى معتقل "رافنزبروك" النازي وهو أكبر معتقل للنساء في ألمانيا خلال فترة الحكم النازي. كانت مناضلة رافضة للنازية والظلم ضد الأطفال والنساء. وفي آذار- مارس 1945 فقدت والدتها التي اعتقلها النازيون بسبب مشاركتها في المقاومة. بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، شاركت في عمليات التحقيق ضد جرائم النازية وعادت إلى منطقة "الأوراس" الجزائرية لمواصلة دراستها في علم الأجناس. بعد اندلاع حرب التحرير الجزائرية استنكرت عمليات تشريد المسلمين الممنهجة من طرف السلطات الفرنسية، كما نددت بالتعذيب الذي مارسه الجيش الفرنسي ضد السجناء وأدانت العمليات الانتحارية التي قام بها أعضاء من جيش التحرير الوطني الجزائري في العاصمة الجزائر. غير أنها انحازت بعد ذلك علنا للمقاومة الجزائرية بعد لقائها السري مع المناضلة "زهرة ظريف " و"ياسف سعدي". وفي عام 1975، أصبحت رئيسة لجنة تحسين أوضاع النساء المهاجرات في فرنسا. عاشت "جيرمان" باحثة ومقاومة تدعم حقوق الشعوب المضطهدة وتدافع عن الحريات الفردية وحق تقرير المصير ووافتها المنية في 19 أبريل 2008 عن عمر المائة عام. آثار" تيليون " وتركت العديد من الكتابات والأبحاث من أهمها "أعداء متكاملون" .وتروي فيه "جيرمان" لقاءاتها مع "زهرة ظريف" و" ياسف سعدي" و" الحريم و أبناء العم" وهو نبذة عن تاريخ النساء في مجتمعات المتوسط. وألفت كتابها "الإثنيات في الأوراس"، تحدثت فيه عن الظروف القاسية التي يعيشها السكان "الأصليون" والطريقة العنيفة التي تم من خلالها نقلهم من الأرياف إلى المدن بسبب مصادرة أراضيهم. كما كرست بعضا من أبحاثها لإفريقيا فأصدرت كتابا عنوانه "إفريقيا تنتقل نحو المستقبل". وخصص لها الكاتب الفرنسي "جان لاكوتور" سيرة ذاتية كاملة تحت عنوان "الشهادة كفاح". وأعلن الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند يوم الحادي والعشرين من شهر فبراير –شباط 2014 عن قرار نقل رفات أربع شخصيات: رجلين وامرأتين يعدون من أكبر المقاومين الفرنسيين إلى مقبرة "البونتيون" بباريس من بينها "جيرمان" وحيث ترقد أهم الشخصيات التي أثرت إيجابا في التاريخ الفرنسي.

