متشرد

من نافذة مكتبي نظرت فوجدتّه مسجّى في الزقاق الجانبي، لم يأت بأيّ حركة، ظننته قد فارق هذه الحياة أو فارق ما كان عليه من حياة، بقيت أنظر متلمّساً أيّ بادرة منه توحي لي ببقائه، انه ما يزال لا أدري على ماذا لا يزال أو لأي شيء يزال، فهو ككل شيء ينتظر الزوال، ناديت من كان هناك خارج مكتبي، أشرت له أن انظر، متبعاً إشارتي بسؤال: أهو حي؟ تلك اللحظة حرّك رجله الممدّدة، عاد من ناديت إلى عمله، بقيت أنظر هذا، و الأفكار في رأسي تتخبّط تتلاطم كموج البحر يصفع صخر الشطآن. أنظر إليه و أحدّث نفس ي، ناديت يا عبد الرحمن..اقرأ المزيد »
16 سبتمبر 2016

إرث

أغتم كلما طالعتني أنباء محيطنا، و يلفّني البؤس مما آل إليه حالنا، دماء و قتل هنا و هناك، و كأن شياطين الإنس و الجن انهالت علينا من كل حدب و صوب، أو أنّنا بتنا كمن سقط في برميل يدور و يدور باحثاً فيه عن الزّاوية، أو كمن يجلس في الظلام و بيده عود ثقاب و شمعة و يتغنّى بعشق الليل لمكابرته عن الاعتراف بعدم معرفته كيف يُشعل الشّمعة.    أقرأ فيلفت انتباهي مقولة "سلطان ظلوم غشوم خير من فتنة تدوم" لن أخوض بالمقولة، لا بمطابقتها للأزمان و الأحداث و لا بصحة المقولة و مصدرها و مناسبتها و ظروف قائلها، لكن لم..اقرأ المزيد »
18 أغسطس 2016

قنوط قَنُوت

كان عائداً مما اعتاد عليه من مسير في البرية القريبة، إلا أنّه في هذا اليوم قد أطال المسير فتأخر، و لمّا جن الليل خاف وحوش البريّة فلجأ إلى كهف يقيه وقب الظلام و خفاياه، و بعد أن أخذت عيناه تدرك حلوك العتمة رأى بصيص نور في آخر الكهف، سار نحوه و خواطر ترعش الفؤاد تتدافع في الرأس، ما أن اقترب حتى أدرك شخصاً يجلس و كتاب مَوضَعَه في حجره، يحيط به كتب و لفائف، شيخ بلغ من العمر عتياً، حالما أدرك ذاك الشخص وجوده نظر إليه، تبسم، أشار إليه ليجلس قربه، اقترب بتوجّس و جلس بعد أن اطمأن، نظر بصمت تنقل..اقرأ المزيد »
17 أغسطس 2016

أهو الطير؟

في قرية نائية، قليلة السكان معزولة عن ما يحيطها من بقية البلدان، كان هناك طير يزورها كل حين، و كلّما مر بأهلها ذاك الطير مات أحد سكانها باليوم التالي دون سبب معلوم أو سابق انذار. كان ينتاب سكانها كلّما شاع خبر مرور ذاك الطير شعور بالرهبة و الترقّب، و تحضّر للمحتوم، يسارع كثر منهم إلى نفض بعض خطاياه عن كاهله، و يميل معظمهم إلى التصالح و حسن المعاملة فيما بينهم و ليوم واحد، حتى بيان الأمر المحتوم و على من منهم وقع الاختيار، و ما أن يحدث المقدّر و يُعرف مَن هذه المرة المختار و ينتشر النبأ، حتى يعودوا إلى سابق..اقرأ المزيد »
16 أغسطس 2016

الكتب في حياتي: فارس غرايبة

حينما بدأت بالقراءة في سني عمري الفتيّة كان حافزي الهروب من المناهج المنمقة الالزامية، و لطبع بي لا أحب أن أجبر على شيء، كنت اندفع لأي شيء خارج المناهج، فكنت أقرأ بنهم أي شيء يتوفر و تصل له يداي، حتى التعليمات الملصقة على المعلبات و مواد التنظيف في رفوف المحال، أعذروني فأنا من عصر الحبر و الورق، لا انتقاص من هذا العصر الذي انغمست به و اصبحت أقرأ باستخدام القارئ اللوحي (للتوضيح : Tablet)، بل لعدم توفر مواد للقراءة غير الكتب الورقية في زمني. لا يحدني شكل الكتاب، جديد أو قديم أو مستعمل، مطبوع أو الكتروني، عذراً لم أجرب الصوتي حتى..اقرأ المزيد »
20 أغسطس 2015

التدوينات الأكثر قراءة


في حب الكتب!

20 فبراير 2016