شوربة القصص

لا أفهم الطريقة التي يخزن بها الدماغ القصص والمشاهد، فقد تحتفظ ذاكرتك بمشاهد متفرقة من قصص مختلفة وتؤلف منها قصة واحدة أو قد تخلط بين قصة وأخرى، أو تتداخل معلوماتك فتظن أن مدام بوفاري تتردد على حفلات النبلاء في المجتمع الروسي وآنا كارينينا هي التي تعيش وحيدة في ريف فرنسي منعزل. وأن فرانكنشتاين هو المخلوق المسخ في رواية لكاتبة كلاسيكية قد تنسى حتى اسمها، أو قد تخلط بين "جين آير" بطلة رواية تشارلوت برونتي وبين جين أوستن مؤلفة رواية "إيما" أو تعتقد أن الأخوات برونتي هن مجرد شخصيات خيالية تشبه الشخصيات النسائية في رواية "نساء صغيرات" التي قد لا تعرف أيضاً..اقرأ المزيد »
05 ديسمبر 2018

غداً هو يوم آخر باتجاه الموت..

"من المستحيل أن "تحيا حياتك" دون أن يكون لك دفتر ملاحظات" . هذا ما تؤكده سيلفيا بلاث عبر يومياتها المترجمة في 582 صفحة. ورغم صعوبة قراءة هذا النوع من الكتب قراءة كاملة ومتواصلة، إلا أنها تترك أثراً جميلاً عند قراءته على فترات طويلة ومتباعدة حتى، بل وقد تقرأها إلى جانب كتب أخرى، فتكون بمثابة خلفية من الموسيقا الهادئة التي تستمع إليها بلا وعيك. هذه اليوميات تقربك تماماً من عالم سيلفيا بلاث من أفكارها وأحلامها وطموحها وتدميرها اليومي لذاتها، تأنيبها المستمر لنفسها، خجلها من كسلها وغرورها وغيرتها وضعفها وكل ما يفكر فيه الإنسان والكاتب والفنان بينه وبين نفسه. ولهذا قد يكون الأجمل..اقرأ المزيد »
26 أغسطس 2018

ماذا تفعل النساء عندما يشاهد الرجال كرة القدم؟

يقول تشارلز بوكوفسكي : "النساء! أحب ألوان ثيابهن، طريقة مشيتهن، القسوة في وجوه بعضهن، وبين الحين والحين الجمال شبه الكامل لوجه آخر كامل الأنثوية وساحر. أنهن متفوقات علينا، يخططن أفضل بكثير، وهن أكثر تنظيماً وبينما يشاهد الرجال مباريات كرة القدم أو يحتسون الجعة أو يلعبون البولنغ، كانت النسوة في المقابل يفكّرن فينا، مركزات يدرسن ويقررن، إما قبولنا أو نبذنا، أو استبدالنا، قتلنا أو بكل بساطة هجرنا في النهاية بالكاد كان لكل هذا أدنى أهمية، إذ مهما فعلن،  ينتهي بنا الأمر وحيدين مجانين". أذكر عندما كانت شاشة التلفاز تمتلئ باللون الأخضر وتطلق صافرة الحكم معلنة بدء المباراة ويعلن في منزلنا فترة حظر..اقرأ المزيد »
07 يوليو 2018

في انتظار جودو.. كل شيء يدعونا للنقمة

أحب " في انتظار غودو " لسبب لا أفهمه، أحب هذا اللا معنى، هذا الانتظار للا شيء، هذا الحوار الذي لا يعني شيئاً ولا يجعلك تضحك ولا تبكي وإنما فقط يشعرك بمأساة أن تحيا.. بأقل قدر من الكلمات وبأقصر حوار يمكن أن تقرأه في أي مسرح، شخصيتان على جانب طريق ريفي حيث لا شيء سوى صخرة وشجرة جرداء لم تعد تصلح سوى كمشنقة، في هذا المكان الخارج عن المكان والزمان، ولشخصيات ليس لديها ما تفعله أو تقوله.. يحدث كل شيء. لن أقوم هنا بتحليل المسرحية أو الشخصيات ولا مراجعتها فبيكيت كان يعتبر محاولات التفسير "جنون الجامعيين"، وإنما حاولت جمع شيء من..اقرأ المزيد »
31 مايو 2018

التدوينات الأكثر قراءة


في حب الكتب!

20 فبراير 2016