ابحث عن شيطانك المذهل

أدق كلمة يمكن أن توصف بها رباعية "صديقتي المذهلة" لإيلينا فيرانتي هي "مرعبة"، بحجمها (أربعة أجزاء كل جزء أكثر من 500 صفحة )، بشخصياتها (التي استلزمت وجود فهرس شخصيات يتم تكراره في كل جزء ومع ذلك تنسى أحياناً اسم شخصية ما فتعود إليه)، بمواضيعها وأحداثها (التي تغطي حياة جيل كامل في أكثر مراحل التاريخ الأوربي تقلبات وأحداث). هذه رواية مرعبة فعلاً، بكل ما فيها من عنف. ليس فقط ذلك العنف المتمثل في ضرب الأزواج لزوجاتهم، أو تشاجر الشبان ودخولهم في معارك دامية دفاعاً عن أخواتهم وحبيباتهم، وليس فقط العنف في طريقة تعامل بعض الشخصيات مع الحياة، سواء بالانتحار أو الجنون، كميلينا..اقرأ المزيد »
18 أبريل 2020

إلى البرج العاجي أيها الكتّاب!

ربما لا يوجد في أدبنا العربي من يمكننا اعتباره كاتباً حراً بكل معنى الكلمة كما يمكن اعتبار توفيق الحكيم. وربما أكثر ما يعبر عن استقلاله الفكري وحريته هو ابتعاده عن الأحزاب السياسية والنساء."إني حر، إني حر حرية تكاد تخرجني أحياناً عن نطاق النوع البشري. إني حر من قيود الأسرة والتبعة. حر من أغلال الزمان والمكان. حر في النظر إلى الأشياء، فلم تعم بصيرتي عقيدة من العقائد ولا مبدأ من المبادئ. إني في وحدتي وحريتي أكاد لا أشبه آدمياً من الآدميين". فعندما كان في باريس لتحضير الدكتوراة في الحقوق والتي لم يحصل عليها لأنه فضّل دراسة الفن والأدب الأوربي وقضاء وقته في المتاحف..اقرأ المزيد »
23 مارس 2020

أن تصبح قارئاً قبل حتى أن تولد!

"كانت فكرة حيرتني طوال حياتي. فكرة "ماذا لو" التي تلاحقنا، والحياة الوهمية التي نحملها في أذهاننا وتعمل بالتوازي مع الوجود الفعلي لنا. كيف ستنتهي  إليها الأمور لو كنت ذهبت إلى مدرسة مختلفة، أو لم أكن قد التقيت بالشخص الذي تزوجته؟ هذه هي ظلال حياتنا الممكنة الأخرى. إنها فكرة طاغية  جداً، إنها هي التي دفعتني الى كتابة الرواية". هذا ما كان يدور في ذهن بول أوستر وهو في السادسة والستين من عمره عندما اعتزل في قبو منزله يعمل لسبعة أيام في الأسبوع على كتابة أضخم عمل روائي له، لخص فيه ليس فقط تاريخ أميركا بل أيضاً تجاربه ورؤاه ومواقفه من الماضي والحاضر..اقرأ المزيد »
24 أبريل 2019

شوربة القصص

لا أفهم الطريقة التي يخزن بها الدماغ القصص والمشاهد، فقد تحتفظ ذاكرتك بمشاهد متفرقة من قصص مختلفة وتؤلف منها قصة واحدة أو قد تخلط بين قصة وأخرى، أو تتداخل معلوماتك فتظن أن مدام بوفاري تتردد على حفلات النبلاء في المجتمع الروسي وآنا كارينينا هي التي تعيش وحيدة في ريف فرنسي منعزل. وأن فرانكنشتاين هو المخلوق المسخ في رواية لكاتبة كلاسيكية قد تنسى حتى اسمها، أو قد تخلط بين "جين آير" بطلة رواية تشارلوت برونتي وبين جين أوستن مؤلفة رواية "إيما" أو تعتقد أن الأخوات برونتي هن مجرد شخصيات خيالية تشبه الشخصيات النسائية في رواية "نساء صغيرات" التي قد لا تعرف أيضاً..اقرأ المزيد »
05 ديسمبر 2018

غداً هو يوم آخر باتجاه الموت..

"من المستحيل أن "تحيا حياتك" دون أن يكون لك دفتر ملاحظات". هذا ما تؤكده سيلفيا بلاث عبر يومياتها المترجمة في 582 صفحة. ورغم صعوبة قراءة هذا النوع من الكتب قراءة كاملة ومتواصلة، إلا أنها تترك أثراً جميلاً عند قراءته على فترات طويلة ومتباعدة حتى، بل وقد تقرأها إلى جانب كتب أخرى، فتكون بمثابة خلفية من الموسيقا الهادئة التي تستمع إليها بلا وعيك. هذه اليوميات تقربك تماماً من عالم سيلفيا بلاث من أفكارها وأحلامها وطموحها وتدميرها اليومي لذاتها، تأنيبها المستمر لنفسها، خجلها من كسلها وغرورها وغيرتها وضعفها وكل ما يفكر فيه الإنسان والكاتب والفنان بينه وبين نفسه. ولهذا قد يكون الأجمل من..اقرأ المزيد »
26 أغسطس 2018

التدوينات الأكثر قراءة


في حب الكتب!

20 فبراير 2016