بين الكتب والقرّاء


الكتاب كهدية

23 مارس 2015
المزيد »

تحكي هذه الرواية المصاعب الحياتية والمجتمعية لطفل ولد بمشاكل خلقية في وجهه، جعلته مصدراً للسخرية من قبل البعض و للصدمة الظاهرة من قبل الآخرين. تتناول الرواية قصة هذا الطفل على لسانه وعلى لسان من حوله لنرى الموضوع من عدة جوانب. تتناول قلق الأهل المفرط واهتمامهم البالغ به لدرجة إهمال كل ما عداه، والنقاشات المحمومة والرعب الذي كان محدقاً بفكرة ذهابه إلى المدرسة وما قد يتعرض له هناك من تحديات قد تجعله أكثر انعزالاً وأكثر خوفاً من مقابلة الناس. تتناول علاقات الأطفال فيما بينهم، التأثيرات التي قد تمر بها من ضغوطات الأقران المتكررة، والمشاعر الفطرية البريئة حيناً والتي قد شوّهت حيناً آخر بفعل البيئة المحيطة. ومؤكد أنها تحكي شعور الطفل نفسه، قلقه، رعبه، لامبالاته حيناً بما يقال عنه، وتأثره الكبير حيناً آخر بنظرة الناس إليه، مصاعب حياته، طيبته وشعلة التفاؤل التي يبثها أينما حل، رضاه عن نفسه، وتأملاته المستقبلية. تدرجت الرواية من مقدمة محزنة ومؤلمة إلى نهاية سعيدة تمنى كل قارئ أن يحظى بها أوجست الصغير.. ولو على الورق. وتمنيتها له ولكل طفل مع دموع ذرفتها مع آخر فصلين من الرواية. تدعو هذه القصة لتذكر نعم الله علينا، ولشكرها دائماً، فما قد لا يعجبنا في أشكالنا قد يكون أكبر ما قد يتمناه غيرنا. •••••• أسلوب الرواية كان عادياً، ربما الترجمة جعلته كذلك، لا أدري، ولكنني وجدته عادياً و مناسباً لحديث طفل، وهو ما أعجبني. اختيار الكلمات التي يقولها الأطفال، والتعابير التي يعبرون بها عن مشاعرهم، وصيغ مبالغاتهم الصغيرة المضحكة أحياناً، كان حاضراً وبقوة، وهو ما جعل الأسلوب محبباً وقريباً من القلب. حبذت لو كان هناك عدد أقل من الرواة داخل القصة. فالطفل وأخته وصديقه أظنهم كانوا يكفون لتصل الفكرة بأفضل وجه. كثرة الرواة أدى إلى بعض الملل بالنسبة إلي على طول الرواية. ولم أر لغير هؤلاء الثلاثة ضرورة. تقييمي للرواية لا يتعدى النجمات الثلاث، ولكن القصة المؤثرة والنهاية الرائعة دفعتني لزيادتها واحدة بعد. كتاب للناشئة، ولكن قصته تنفع للجميع.


  • أعجبني
  • مشاركة
  • 0
  • 0

جاري التحميل...