Hatem A.

أُدعى حاتم وأكره الاملاء والهمزات. عاشق للقراءة و عيناي خُلقت كي تسبر الأسطر ببراعة. لدي قدر من الغرور يجعلني أعتقد إنني مستنير!

يسعى جاك كانفيلد في هذا الكتاب إلى الإيمان بما تستطيع فعله وفقط على عكس كثير من المتحدثين في علوم تطوير الذات الذين يميلون إلى استخدام استراتيجية السوبرمان الذي يستطيع فعل كل شئ. أرى أن جاك استطاع ان يكون واقعيا في اطروحاته وبل واقعيا في كون الكتاب يصلح لكافة الأطر الشخصية أو العملية وليس مقيدا بمجال الأعمال مثلا. في قوة التركيز يعطي جاك كانفيلد الجانب التطبيقي أهمية فهو ينهي كل فصل بحزمة من الافكار العملية التي تستطيع توظيفها في حياتك اليومية وهو ما أعطى الكتاب قيمة حقيقية. فالكثير من كتب تطوير الذات تميل إلى الأسلوب الانشائي في الطرح وفي النهاية سيقف الشخص حائرا في كيفية توظيف الافكار لعمل مؤثر. يستعين جاك بسلم مكون من عشرة مستويات لتحقيق تركيز أفضل في حياتك. ويبدأ هذا السلم بتوضيح ان واقعك ومستقبلك هو نتيجة لعاداتك. فيبدأ في تعريف العادة وكيف يمكن لهذه العادة ان تسحبك إلى الأعلى أو الاسفل. ثم يتطرق إلى اهمية التركيز وعدم التشتت في الاهداف ويتلوه حديث عن أهمية دراسة الأمور قبل الشروع بها والنظر لها من كل زاوية أو بمعنى آخر ان التفكير ضرورة ملحة للاحاطة بأبعاد مشكلة ما أو قرار ما. يعرج لاحقا جاك إلى الحديث عن مفهوم الاتزان في جوانب حياة المختلفة ودور العلاقات في تحفيز طموحاتك وأحلامك ودورها ايضا في اسنادك. واؤكد ان ما يقوله جاك ليس كلاما انشائيا بل سنتدهش إن الافكار مفاجئة بالنسبة لك وبل واقعية كما ذكرت في بداية المراجعة. ثم بعد ذلك يتطرق إلى الثقة بالنفس وأهمية السؤال والمبادرة والاصرار. في نظري ان الفصل الأخير بالنسبة لي كان أقلها فائدة وهو الذي يتحدث عن تحقيق الغايات ففيه بعض من الغموض والفلسفة لكنه مفيد نسبيا اذا قمت بالتركيز عند قرائته. أنصح بقراءة الكتاب بشدة لأنه اداة حقيقية للتغيير. اداة متزنة تعطيك الحلول بعيدا عن نظريات المارد الذي بداخلك والسوبرمان التي جعلت الناس لا يؤمنون بكتب ومواد تطوير الذات. * قوة التركيز لـ جاك كانفيلد


  • أعجبني
  • مشاركة
  • 0
  • 0

جاري التحميل...