رانيا منير

الكثير من الكتب.. والقليل من الوقت

بين الكتب والقرّاء


من هو اللامنتمي؟!

10 سبتمبر 2016
المزيد »

أحب هذا النوع من الكتب، كتب المقابلات والحوارات مع المؤلفين، فهي تمثل مدخلاً لقراءة أعمال المؤلفين الذين أجريت معهم اللقاءات خاصة إن لم تكن قرأت لهم مسبقاً، إذ تعطيك هذه اللقاءات فكرة عن أعمال الكاتب وتجعلك تحدد إن كنت مستعداً لقراءته وإن كانت موضوعاته مما يثير اهتمامك، هذا بالإضافة لسهولة قراءتها وإمكانية قراءتها بالتزامن مع كتب أخرى، فأنت لست ملزماً بالقراءة من بداية الكتاب وحتى نهايته، بل يمكنك قراءتها دون التزام بنظام أو ترتيب، يمكنك قراءتها حسب أسماء المؤلفين المفضلين لديك أولاً أو العناوين التي تثير اهتمامك أكثر من سواها.. فبعد قراءتي للحوار مع أحمد سعداوي، توقفت تماماً عن متابعة الكتاب وبدأت بقراءة روايته "فرانكشتاين في بغداد"، ثم عدت مجدداً لإكمال بقية اللقاءات.. أقصر الحوارات كان مع خيري شلبي، أصعبها كان مع نصر حامد أبو زيد ومحمد أركون، أسوأها أو لنقل المقابلة السيئة الوحيدة في الكتاب كانت مع أحلام مستغانمي التي لا تستحق أن توضع إلى جانب بقية الأسماء.. يا لكمية الغرور والأنا المتضخمة وجنون العظمة والشهرة عند هذه المرأة، لدرجة شعرت بالتعاطف مع المحاور الذي لم تترك له الكاتبة العظيمة فرصة الحديث أو طرح الأسئلة وإنما كانت تسأل وتجيب وتحاور نفسها بنفسها لتخبرنا كم هي محبوبة ومشهورة وكيف يقف المعجبون طوابير طويلة بانتظار توقيعها والفتيات يغمى عليهن وهاتفها لا يتوقف عن الرنين بانتظار لقاءها أو الحصول على توقيعها..، حتى أنها لشدة خوفها على مستقبل الفتيات باتت مضطرة لإقحام النصائح الدينية في نصوصها خوفاً من تأثر الفتيات بشخصياتها.. كان لقاء مستفزاً بحق أما غسان مسعود فرغم إعجابي بثقافته وفنه إلا أن كثرة تكراره لكلمة غبي وتافه وسطحي في وصف من يخالفه الرأي لا يجعله الفنان الأكثر ذكاء وثقافة وأشك أن الصحفي علي سعيد لم يندم لمغامرته بتفويت موعد الطائرة من أجل اللقاء معه.. اللقاء الأجمل كان مع سهيل زكار في منجم الكتب حقاً كما عنونه المؤلف وجعلنا نعيش أجواء اللقاء في هذا المنجم بتفاصيله ونتعاطف مع سهيل زكار ومشروعه الثقافي الذي لم يلق الدعم والاهتمام الكافيين.. أيضاً من الحوارات الجميلة كان اللقاء الأول مع النحات العراقي صاحب نصب ناجين الذي أقيم مكان تمثال صدام حسين، وحديثه المؤثر عن جماعة ناجين وحياته الجامعية وآثار بغداد المنهوبة.. كذلك لقاء علي بدر جعلني أضع مؤلفاته في قائمة الكتب التي عليّ قراءتها .. الكتاب ممتع، وأماكن الحوارات لا تقل جمالاً عن الشخصيات المختارة، وبالأخص مقاهي دمشق وشوارعها .. شكراً علي سعيد


  • أعجبني
  • مشاركة
  • 0
  • 0

جاري التحميل...