من أجمل ما قرأت في فانتازيا ومن أجمل ماوصل إليه الخيال البشري .. أتكلم هنا عن الميثولوجيا الإغريقية .. ذلك الجمال المبهر الذي لا يسعنا إلّا ان نقف احتراماً أمامه .. أحمد خالد توفيق عرض الكثير من تلك القصص بأسلوب مبسط وحبكة ممتعة عبر بطلة فانتازيا "عبير " , لقد قرأت كل هذا بشيء من التفصيل منذ ثلاث سنوات تقريباً في كتاب "أساطير الحب والجمال عند الإغريق " لدريني خشبة" .. وهاهو ذا أحمد خالد توفيق يعيدني إلى ذلك العالم الجميل فأغرق حتى أذني مستمتعة بالجمال والجمال وحده ..
أيُّ خيال محموم وأيُّ إبداع يتجلّى في كل هذا ؟! أنا معجبة جداً بكل هذا .. بحب ناركيسوس لذاته وحظ بيرسيفونيه العاثر وقوة هرقل وسطوة حيرا وجمال فينوس ولعنة آيكو وعبثية سيزيف .. ربّااااه .. كم ممتع هو الغوص في عالمهم .. ذلك العالم البكر الذي لم يجد فيه أفراده سوى الركون إلى خيالهم الجامح لتفسير العديد من الظواهر الطبيعية التي حيّرتهم .. كالصدى مثلاً !
لابد قبل قراءة هذا العدد من فانتازيا أن يعرّج المرء على كتاب " أساطير الحب والجمال عند الإغريق " .. الغوص في عالم ساحر يخلب الألباب يستحق منا قراءة ذاك الكتاب وهذا ..
من لم يقرأ عن الأساطير الإغريقية .. لم يرَ من الجمال الكثير .. أعشقها !

أضيفت في 20 ديسمبر 2013 تاريخ القراءة 01 يناير 1970 الزوار : 56
الكاتب - على ما يبدو - قد قرأ الكثير والكثيييييير من كتب التحفيز الذاتي والبرمجة اللغوية العصبية لأشهر الكتاب الغربيين في هذا المجال .. الجديد هنا هو أنّه ربط هذا مع بعض الأحاديث والآيات القرآنية ووجّه الخطاب إلى الأنثى المسلمة بشكل خاص , وأنا لا أحب التخصيص المباشر عادةً في هذه النوعية من الكتب التي يجب أن تتناول الإنسان وانفعالاته بغض النظر عن انتماءاته, إلّا أني أعجبت بربط السور القرآنية بأشياء حياتية تحض على العمل الدنيوي وأعجبني أن الكاتب - على الرغم من النبرة الدينية الواضحة في كتابه - لم يأتِ منغلقاً كعادة من يشددون على الخطاب الديني , بل على العكس استشهد بكثير من القصص والاقتباسات لأشخاص ومشاهير عدة .. أسلوب تصميم الكتاب والنبرة البسيطة فيه يجذب برأيي الكثيرات ممن لا يحببن القراءة , لكني للصراحة .. مللت جداً وخصوصاً في القسم الأخير من الكتاب ووجدت أنه لم يأتِ بالكثير لي أنا التي قرأت عدة كتب في هذا المجال لكتّاب غربيين !
كتاب يصلح للمراهقات بشكل أساسي ( بسبب البساطة الشديدة التي تدعو للملل) وليس لأعمار 6- 90 كما قال الكاتب !

أضيفت في 20 ديسمبر 2013 تاريخ القراءة 01 يناير 1970 الزوار : 105
لا اخفي أني عندما بدأت بالراوية اعتقدت أنها "ترجمة " حقاً لا رواية .. لكن مع مواصلة القراءة عدت إلى مساءلة نفسي .. لا .. لا يمكن أن يكون هناك رقوق أو مذكرات كتبت بهذه الدقة والصدق ليجيء من يكتشفها بعد قرون من الزمان .. لقد انطلت علي هذه "الخدعة " الأدبية في البدء .. ما علينا .. هذه الرواية صنعت لتكون عالمية .. لم أستطع وأنا أقرأها فجراً إلّا أن أسافر إلى ذلك العالم قبل 1600 سنة من الزمان .. إلى ذلك الدير بالذات , صرت أتلمس الحجارة الكئيبة وكدت أشعر بالهواء المضطرب الذي يحوم حول رأس الراهب هيبا .. الراهب هيبا الذي لم تستطع حياة الرهبانية تجريده من غرائزه كإنسان .. لم تستطع رهبانيته إجابته عن الكثير من الأسئلة التي شكلت ذروة لصراعاته المحمومة مع نفسه حتى بدا في أحد الفصول كواحد من أولئك الممثلين على مسرح إغريقي قديم من عصور ما قبل الميلاد ينتشي بالموت في آخر المسرحية لينهي الصراع .. هنا لم تنتهي الرواية بمصرع هيبا .. لقد انتهت بطريقة ترضيه على الأقل .
هذه الرواية تتطلب من القارئ معرفة ولو كانت سطحية حول بدء المسيحية والفكر الديني المسيحي بشكل عام ..
المهم .. لأنتقل إلى ما فعلته بي هذه الرواية .. هذه الرواية بتحدثها عن هواجس راهب ذاك الزمن السحيق إنما تتحدث عن الإنسان مهما كان دينه وفي أي عصر عاش .. إنها تتحدث عن الصراعات التي يمكن أن يقع فيها كل واحد فينا حول صحة العقيدة - مهما كانت هذه العقيدة - إنها تتحدث عن "عزازيل " كل واحد فينا .. عن الشعور بالغرابة والغربة في عالم تحكمه القسوة .. عن الصراع الإنساني عندما يعصف بالإنسان فلا يجد أمامه سوى عزازيل ..
مع قراءتي لها فجراً وحتى منتصف النهار , لم أستطع منع تلك القشعريرة الجميلة التي لم أعاينها إلا في قراءتي لهذه الرواية ..
الرواية رائعة جداً .. وأتمنى حقاً حضور ندوة ما يترأسها د. يوسف زيدان .

أضيفت في 20 ديسمبر 2013 تاريخ القراءة 01 يناير 1970 الزوار : 165
كتاب جيد نسبياً وخصوصاً تلك الأفكار المثالية عن كيف يجب أن تكون الأنثى أنثى والرجل رجلاً .. العنوان لا يعبر كثيراً عن المضمون برأيي ..

أضيفت في 20 ديسمبر 2013 تاريخ القراءة 01 يناير 1970 الزوار : 120
ما أعجبني أكثر من القصة نفسها هو حس الفكاهة العالي في هذا العدد .. عبارات صغيرة وتشبيهات جاءت في سياق القصة استوقفتني وجعلتني أضحك لدقائق , هذا ليس بجديد في كتابات أحمد خالد توفيق طبعاً .. لكن السخرية كانت "لذيذة " جداً وفوق المعتاد في هذا العدد .. مثال : ما جاء في وصف عبير أثناء أحد الأخطار :
أخذت عبير تقضم أصابعها ( لأنّ أظفارها قد انتهت ) .. ! هههههههههههههههه

أضيفت في 20 ديسمبر 2013 تاريخ القراءة 01 يناير 1970 الزوار : 63