هذا الكتاب قطعة من السكر، مع قهوة مرة جداً هذا الكتاب يجعل عيناك تدمعان لا حزناً، مع أن هناك أسباب كافية له، وإنما تدمعان ضحكاً.

أضيفت في 08 مايو 2019 تاريخ القراءة 01 يناير 1970 الزوار : 60
ربما اغرتني صورة كارلوس فوينتيس على الغلاف , او ربما حجم الرواية الصغير , لكن منذ البداية كنت امني النفس بالافضل , وكنت اطرد عني الانطباع الاول مرار وتكرار , لكني وجدت نفسي التقط القلم في نهاية الرواية واكتب بعد هذه الجملة الختامية للدار الناشرة ( هي اول رواية لـ سيزار آيرا تترجم إلى اللغة العربية). , (( واتمنى ان تكون اخر رواية تترجم له )) كتبت . , ولم اكتفي بهذا بل وانتقلت الى غرة الصفحة الاولى اسفل العنوان وكتبت (( اسوأ 21 ريال قمت بصرفتها في منتج طوال حياتي )) لم اكن اعلم ان كاتب ما خلف المحيط الاطلسي اراد ان يستنسخ كاتب عظيم فقام بتأليف رواية هزيلة جدا , انه احساس غبي ان تقتني كتاب ثم لا تجد فيه شيء جميل , كنت آسف على الـ 21 ريال اكثر من اسفي على جهد الدار والمترجم.

أضيفت في 05 مايو 2019 تاريخ القراءة 01 يناير 1970 الزوار : 73
"ليش شو بينفع إذا حكوا أو كتبوا عنا؟ ها؟ قول لي شو بينفع؟ شو نفع الفلسطينية اللي انقتلوا بحرب المخيمات فالكتاب اللي انت شايلو بين إيديك؟ ماراح ينفعنا مليون كتاب عن مأساتنا. ما راح يفيدنا مليون فيلم ينشروه عن حياتنا اللي عشناها تحت رحمة قصف الطيران، وسيطرة الفصائل، ما منعرف قرعة أبوهون منين، على حاراتنا". هذه الجملة التي جاءت على لسان بطل الرواية الرجل السبعيني الجميل أبو ليلى هي أكثر ما يعبر عن موقف القارئ من هذه الرواية وخاصة إن كان أجواء الرواية وأحداثها ليست بجديدة بالنسبة له. فحتى من لم يعش في حلب ولا زارها ولا سمع عنها قبل الحرب ستكون أحداث هذه الرواية معروفة ومتوقعة لديه تماماً فهي نفس الأحداث الموثقة بالصوت والصورة التي كنا نراها ونسمعها عبر وسائل الإعلام بكل أنواعها خلال سنوات الحرب لدرجة أن صار لدينا إشباع من هذه القصص ولم نعد نرغب بالمزيد كما هي حال أبو ليلى أيضاً: "شو هل الامتحان يا رب؟ أنا تعبت، تعبت كتير. ما عاد فيني اسمع قصص الموت والقتل. ما بدي أسمع شي". الرواية لم تطرح أي شيء جديد، ربما ليست مهمة الأدب تقديم أجوبة للأسئلة التي لم يستطع الناس في زمن الحرب معرفة إجاباتها ولكن أيضاً لا أعتقد أن مهمته التسجيل التوثيقي، الرواية لم تقترب أبداً من حياة الشخصيات، وإنما عرضت فقط الأحداث المأساوية التي وقعت لها بعد مرور سريع بخط حياتها الماضي وصولاً للحظة موتها، بمعنى أنها لم تستطع أن تقربنا من الشخصيات أو أن تحفر في أعماقها فتجعلنا نتأثر بموتها عندما يأتي، وبهذا هي فعلت كما تفعل كاميرات الأخبار التي ترينا موت أشخاص لا نعرفهم، قد نتأثر للحظة ثم ننسى. رغم ذلك الرواية سلسلة واللغة جميلة ومتدفقة لكن للحظة ما سينتابك شعور ببشاعة استخدام لغة جميلة في وصف القبح والموت والدمار، هناك شيء لا تستسيغه النفس عندما تقرأ لغة أقرب للشعرية في وصف موت طفلة انشطرت قسمين بشظايا قذيفة.

أضيفت في 04 مايو 2019 تاريخ القراءة 01 يناير 1970 الزوار : 72
هاني الراهب روائي عربي كبير، قطع منذ روايته "المهزومون" التي شرّحت هزيمتنا العربية في مطلع الستينيات، ومروراً بـ"الوباء" و"بلد واحد هو العالم" و"ألف ليلة وليلتان"، وصولاً الى روايته الجديدة "رسمت خطاً في الرمال"، قطع شوطاً روائياً واسعاً وعميقاً وجريئاً. وإذا كانت رواياته السابقة قد وضعته على خط المواجهة مع ظروف وعناصر الفساد في المجتمع العربي، فإن روايته الجديدة تضعه في قلب المواجهة مع هذا المجتمع، وعلى غير صعيد. نبدأ من العنوان: "رسمت خطاً في الرمال"، هذه الجملة التي يضعها المؤلف على لسان الرئيس "فوكس" في فصل يدعوه "صلوات مقتضبة من الرئيس فوكس"، يخاطب بها أباه "ساعدني يا أبي. أنت لم تخذلني حتى الآن. لقد رسمت خطاً في الرمال، وأريد لهذا الخط أن ينحفر عميقاً ويمتد حتى الأناضول والبحر العربي". إلا أن فوكس، في مواقع أخرى من الرواية، يتخذ شخصية القائد الإنكليزي الذي رسم الحدود بين دول الخليج إثر ظهور النفط فيها. فالخط المرسوم على الرمال كناية واضحة عن هذه الحدود. والغريب أن خطاً كهذا في الرمال لا يمكن أن تكون له قوة البقاء، لكونه عرضة للمحو أمام أية رياح، إلا أنه - هنا - أكثر قوة مما ينبغي. انه خط مرسوم بقوة وعنف. في الرواية خطوط ومحاور، قضايا وأسئلة، شخصيات معظمها رئيسة، ومؤلف - سارد يظهر في الفصلين الأخيرين من فصول الرواية الأحد عشر، ظهوراً مباشراً حيناً، وعبر الشخصية التي تروي حيناً آخر. ففي أول ظهور للسارد، تنطق بلقيس ملكة سبأ نفسها بعد تقديم نفسها بالقول "سأقفز الآن قفزة كبيرة في السرد الى تلك الطبقات الرسوبية في طفلة عرفت نفسها وهي في العاشرة". وفي فقرة أخرى تقول لنا "إذا كان "المؤلف" قد اختارني ليقدمني اليكم كشخصية استثنائية فسيدفع ثمن اختياره في نهاية هذا الفصل". شخصيات في الرواية عدد كبير من الشخصيات، بعضها تاريخي: بلقيس، سيف بن ذي يزن، الحجاج ليجسد شخصية صدام حسين... وبعضها شخوص خرافات وحكايات: شهرزاد، أفقزاد، دنيازاد، أبو الفتح الاسكندري، عيسى بن هشام. وثمة فصل خاص مكتوب برواية / سرد الأميركية تمبلر بِث التي تذهب الى بغداد بحثاً عن الحبيب صلاح الدين الأيوبي وتَعلَق هناك، وتكون أحد الشهود على الجنون الأميركي المتمثل في تدمير بغداد إحدى "ثلاث مدن خرجت من دوائر الجغرافيا والسياسة الى أفق الأساطير والرموز الثقافية" بغداد، بابل، وروما. عدا شخصية المؤلف التي تبرز بوصفه دكتوراً متعاقداً مع جامعة في الكويت، ثمة شخوص قليلة من الواقع: الدكتور ربيع، ومحمد عربي محمدين، ومحمد سامي محمدين... أما الشخوص أبناء البلد، وخصوصاً من النظام الحاكم فهم الخليفة أو دهريار وسواه. ثمة رسم كاريكاتيري يتناول رموز الفساد والانحلال والتخلف، ان على الصعيد الديني أو الثقافي أو العلمي أو الاجتماعي أو سواها. ولعل الملحوظة الأولى حول الشخوص هي أن نساء الرواية في الغالب هن رموز قوة وصفاء ونقاء، أما الرجال فكلهم ساقطون أخلاقياً، بما في ذلك عيسى بن هشام وأبو الفتح المعروفان في مقامات الهمذاني. المسألة الأخرى هي أن بناء الشخصيات هنا لا يلتزم أسلوباً محدداً، فهو يعتمد أسلوب الحكاية حيناً، ويميل الى بناء شخصيات الخيال العلمي حيناً، ويأخذ من شخوص الواقع حيناً، ويضع الشخصيات التاريخية في مواجهة الواقع المعاصر. وعليه فإن المؤلف لا يتورع عن خرق تقاليد روائية راسخة، دون أن يضعنا أمام شكل روائي راسخ أو متبلور، وإنما أمام صيغة روائية تجريبية مقترحة. وربما كان في العبارة الأخيرة التي يختم بها الكتاب وهي "النهاية موقتاً" ما يشير الى هذه اللعبة التجريبية. الخطاب والقضية من المستحيل تلخيص رواية تطرح قضايا الأمة العربية منذ بلقيس مروراً بالمأمون الذي "لو تقدّمْنا بموجب عقله لحللنا على سطح القمر قبل الأميركيين. لكن المأمون خذلنا كلنا ومات" وصولاً الى حرب الخليج الثانية. إلا أن من الممكن القول ان الهدف الرئيسي للمؤلف - وبحسب عبارة في سياق الحديث عن "تحوّلات محمد عربي محمدين" - انه "الكتابة عن تأثير النفط على حياة العرب". أما في حديث بلقيس، فتقرأ أن المؤلف "يسعى من ورائنا، نحن المؤلفين الفعليين، الى لعبة كبيرة معقدة يظن أنها ستربط الحاضر بالماضي دون أن يقول لنا شيئاً عن المستقبل...". تبدأ الرواية بفصل "سيدنا الدولار"، بهجاء مرير لعبيد الورقة الخضراء، لتنتقل الى هجاء العرب الذين "شدوا الدين والتاريخ الى عقولهم الضيقة... و لم يتقدموا خطوة واحدة في ألف سنة". بل ان "الخليفة" يصف العرب بأنهم كرمل الصحراء لا تمتزج حبة مع حبة "نحن العرب يستحيل أن تجعل منا أمة أو شعباً". التهكم والسخرية والنقد والتشريح، هي بعض أدوات المؤلف في سبيل معرفة المرض الذي تعانيه الأمة، ووصف الدواء الشافي. أعراض المرض ظاهرة، وجميعها متعلقة بالعقلية العربية وأسلوب تعاطيها مع العالم: مع العلم والتقدم، مع التكنولوجيا، مع الدين، مع مفاهيم الحرية وممارساتها، حرية المرأة، المجتمع المدني: "مستحيل أن تعيش وأنت في القرن العشرين مع هذه الخلطة العجيبة من الجاهلية، والقرن العاشر، والنظام القبائلي، في كيان سياسي لدية جامعة وتلفزيون وبرلمان". وثمة الثراء الفاحش الذي هبط فجأة فلم يعرف البعض كيف يتصرف به سوى في الوجهة الاستهلاكية والبذخ والبطر و... بحيث بدا أن ثمة تضاداً جدلياً بين الغنى والإنسانية: يزيد الغنى فتنقص الإنسانية. في الجامعة، صراعات تلخص ما يجري في المجتمع من صراعات بين أهل البلد "الأصليين" ثم بين "الأعراب والأعراب" ويتسع الصراع "ليصير صراع الأعراب والوافدين، يتسع ليصير صراع الوافدين والوافدين". هذا في الجامعة، التي هي من أرقى المراكز في المجتمع، وبين أساتذتها ومديريها والقائمين على شؤونها، فما هو حال المراكز الأدنى وعياً وثقافة؟ ما حال الصحافة، وكيف يجري تعيين، أو استكتاب، الكتاب والصحافيين؟ كيف يتم "استخدام" وتركيع المثقفين؟ وما الذي يجري في قصور الحكام؟ ما الذي تفعله النساء في مجتمع ذكوري؟ عقوبات الإعدام والسرقة؟ فتاوى الشيخ أبي يوسف متولي وقراءاته وتفسيراته للنصوص بطريقة منفرة تظهره وكأنه وحده من يفهم النصوص ويملك أن يفسرها ذلك التفسير الجازم؟. ثمة نبش للتاريخ يساهم في قراءة الواقع الراهن، ورصد لوقائع العصر ترتبط بالتاريخ المتعثر للأمة. وفي هذا الصدد وذلك الربط، تجري محاكمات للأشخاص والاتجاهات والتيارات والأفكار، محاكمات تستلهم روح ابن رشد ومساءلاته، كما تستلهم أسئلة "رسالة الغفران" للمعري، وتستعيد، غير مرة، مقولة ابن الخطاب "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً؟!" قضايا وأسئلة ومحاكمات فكرية واجتماعية كثيرة تتجمع لتصب في المحاكمة الكبرى لتاريخ من الهزائم والانكسارات، من القمع والقهر، من الأقبية السرية وساحات الإعدام... هذا التاريخ العربي موضع النقد اللاذع في هذه الرواية، لكنه ليس الرواية كلها بالتأكيد. ولا شك في أن قراءات أخرى، لجوانب مختلفة، ستكون ضرورية. فالخطاب الأساسي في الرواية، والذي يدعو الى العقلانية والعلمانية والديموقراطية والحرية والقومية العربية... هو خطاب ثريّ بالتفاصيل والتحليلات التي تَستعير وتستلهم أبرز أفكار مشروع النهضة العربي كما طرحه العديد من مفكري الأمة، منذ ابن رشد، مروراً بالكواكبي، وصولاً الى أحدث طروحات هذا المشروع، الأمر الذي يستحق دراسة مستقلة. مسألة أخيرة: بقدر ما يشرّح الراهب مجتمع الاستهلاك ويدينه، فإنه يدين الاجتياح العراقي للكويت، ويبرز - في فصل كامل - حجم ونوع المقاومة التي قام بها سكان هذا البلد، بمن فيهم بعض الشيوخ من أبنائه "الأصليين".

أضيفت في 04 مايو 2019 الزوار : 76
كان هذا الكتاب مفتاح باب الدخول الى عالم غازي القصيبي بالنسبة لي , لوقت طويلا جدا كان قد اشكل علي المزج بين رجل الدولة والاديب والشاعر والرجل الحر الذي لا تعنيه ردات الفعل , هكذا نحن - او انا على وجه التحديد - نتناول الانسان كحزمة واحدة لا نستطيع ايجاد مساحات متوازية لشخصيته , ما كان يهمني في تصفح هذا الكتاب هو غازي القصيبي الاداري الناجح , ولم يطل بي المسير في صفحات الكتاب حتى اكتشفت ان نجاح الاداري هو بالضرورة نجاح الحزمة الشخصية كاملة , يستعرض الكتاب جوانب عده وباسلوب مبسط جدا , نواحي شخصية واخرى عمليه وهو عبارة عن شريط منزوع من لوحة الدولة السعودية الحديثة يمر هذا الشريط وان كان رفيع جدا بكافة اطياف هذه اللوحة , نعم لم ينعكس اسلوبه الادبي ولغته الشعرية على هذا الشريط الا انه استطاع ان يضيف لي ولكل قارئ (معلومة و بسمة و اعجاب و تقدير و تفهم ) له وللدولة بشكل عام.

أضيفت في 03 مايو 2019 الزوار : 85