حزين جدا.. أحببت كزيمودو.. هذه الكتلة من البشاعة.. وأشفقت كيف أننا كبشر لا نستطيع قط أن ننظر إلى ما وراء المظهر الخارجي.. حتى زيمودو نفسه لم يكن قادرا على ذلك؛ أم يحب الأزميرالدا؟ أم أنه لم يفعل لجمالها الرهيب بل لرقتها وعطفها عليه يوم لم ليتمكن أحد من تقديم شربة ماء له؟ لكن.. ماذا لوكانت الأزميرالدا شئيا أكثر بشاعة منه، هل كان ليحبها؟

أضيفت في 06 أبريل 2020 تاريخ القراءة 01 يناير 1970 الزوار : 16
من كل ما هو عادي ومألوف، من كل ما يمر عليك في حياتك اليومية دون أن تلحظه، فيصيبك بالدهشة، إذ تجد أن افكاره قد طافت بذهنك وأنت لا تدري- هي بسيطة، تبدو بسيطة (أو تافهة) ولكنها في الحق عميقة وصادقة، ومؤكداً ليست تافهة- وكيف تكون ذلك وقد طافت بذهنك أنت الآخر.

أضيفت في 05 أبريل 2020 تاريخ القراءة 01 يناير 1970 الزوار : 26
ينقب هذا الكتاب في أسفار اليهودية والمسيحية وما قبلهما، ويتعمق داخل التوراة والعهد القديم، باحثاً عن بقايا لنبوءاتها عن ‏النبي محمد صلى الله عليه وسلم، التي إما غفل عنها المحرفون أو أنهم لم يستطيعوا التعمية عليها بشكل كامل. فعرض لنا ‏النصوص القديمة من هذه الأسفار بلغاتها الأصلية بدل الترجمات، وشرحها وأعربها وبيّن علاقتها بالتاريخ وتناسبها مع ‏أحداثه، ومنها وصل إلى حقيقة ورود ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فيها أو أمته أو قِبلته أو وصفه. وقد قام أيضاً بعرض ‏ترجمات بعض هذه الأسفار، والتي تم تحريفها أو ترجمتها بشكل خاطئ، ليصححها لنا ويظهر الحجة والبينة على صحة ‏كلامه وخطأ ترجماتهم أو تحريفها. ‏ كان الكتاب ممتازاً ومظهراً الحجة القاطعة من مختلف المصادر السماوية، وتلك التاريخية، بكلام باحثين وعلماء أجانب، ‏وباجتهادات شخصية جبارة أسفرت عن ثقافة الكاتب وسعة اطلاعه وتمكّنه من العلم الذي يبحث فيه. ‏ كتاب متوسط الحجم يقرأ بسرعة ويسر، على الرغم من أن فيه بعض التعابير المتخصصة التي قد يواجه القارئ معها صعوبة ‏في الاستيعاب، ولكن الكاتب يشرحها في مكان لاحق بشكل ييسر فهمها. ‏ أعجبني الكتاب وكان أسلوبه ولغته ممتازان، وأنصح بقراءته.‏

أضيفت في 05 أبريل 2020 تاريخ القراءة 03 أبريل 2020 الزوار : 26
في هذا الجزء من السلسلة، تحكي الرواية عن قصة الأريسيين والفاندال، وممالك القوط والرومان، وقسطنطين وجند يوحنا، ‏وتجول بنا بين البلدان عربها وعجمها، وتعرفنا على وقائع وحوادث تاريخية لم نسمع بها يوماً ولم ندرسها في أي منهج ‏دراسي. ‏ تابع نضال في هذا الجزء حله للألغاز والأحاجي التي ستوصله إلى معرفة اكتشافات والدته ومصيرها، فكان أن مضى بنا ‏لحل أحجية البنود العشر وإيجاد إحداثيات الغز الجديد الممهد للجزء الأخير من السلسلة.‏ وجدت هذا الجزء هو الأفضل والأكثرتشويقاً وإمتاعاً، وذا الحبكة الأمتن والأعقد، وهو شيء لم أجده كثيراً في الأجزاء ‏الماضية. فمن الواضح أن الكاتب استطاع تلافي أخطاء الأجزاء القديمة ليخرج لنا برائعة تاريخية تحبب لنا التاريخ وتقربه ‏إلى قلوبنا، عن طريق عرضه بأسلوب شائق يسهل فهمه والاستمتاع به والاحتفاظ به في الذاكرة. ‏ زودتني هذه الرواية بمعلومات تاريخية جديدة كلياً عن ممالك وأزمان وأشخاص ومنظمات وأحداث لم أكن أعرفها، وشجعني ‏على القراءة والبحث أكثر، وخرجت منه بفوائد وعلاقات وروابط تاريخية كان من الجيد معرفتها وإدراك وجودها. ‏ يستحق هذا الجزء النجوم الخمس بجدارة، وبانتظار الجزء الأخير، ولو أنني لا أريده أن يكون الأخير، نظراً لكون السلسلة ‏قمة في التشويق وقليلاً ما نجد مثلها في أدبنا الروائي المعاصر. ‏

أضيفت في 05 أبريل 2020 تاريخ القراءة 01 أبريل 2020 الزوار : 26
حادثة تحت المطر قصة قصيرة أول الوجوه التي بدت تسبح أمامي داخل هلام شفاف كان وجه أمي .. أستطيع أن أميز وجه أمي في الظلام وهي بعيدة وصامتة فرائحة الأمهات لا تعوزها حواسنا الخمس . فتحت أجفاني على عينين بالكاد أبصرتا بقية الوجوه المحملقة فوق رأسي .. أحدها لأخي الأكبر وآخر لصديقتي من الجوار وثالث لأبي ووجوه أخرى لا أعرف أصحابها . بدا الجميع متفقين على ابتسامة واحدة توحي بأن أمراً جيداً قد حدث أو أن مكروهاً اختفى بعد أن كان في طريقه إلى موتي . اكتشفت ذلك من كلماتهم حول حادثة الأمس .. شيء ما يتعلق بالصاعقة . جربت أن أفهم لكن ذاكرتي بدت وكأنها لم تمارس عملاً منذ مئة سنة . أجل .. كان عصر يوم هارب من الشتاء إلى الربيع وأذكر كم كنت مستمتعة بالوقوف تحت شلال المطر المفاجئ الذي اندلع من السماء وكأن أحد العابثين أحدث ثقباً كبيراً فيها فأثار جنونها بهذه الروعة . لحظة محددة ما بعدها صار اللون الأسود وحيداً يمرح في ذاكرتي حتى دخلها أحد المنتشرين حولي بمفردات تشير إلى أنه طبيب على الأغلب وهو يلقي علي الأوامر عبر أمي .. ولكن .. لماذا يجب ألا أرى الشمس ، وبعض الألوان والروائح ؟!. وماذا عنى بالهدوء التام وهو يمرر كفه على شفتيه مثل المشعوذين ؟. هل تبدو حالتي خطيرة لا أمل في شفائها إلا ببيان ممنوعاته هذا ؟!. عاد الجميع بعد محاضرة الطبيب ثم انصرافه إلى التحديق مجدداً في وجهي .. وازداد عدد الابتسامات والقبل على جبيني وخدي فأيقنت أن ثمة أمراً غريباً يجري .. في الواقع لم يكن أكثر غرابة من أحداث اليومين التاليين عندما بدأت أتلقى دهشات تبلغ حد الاستنكار أحياناً بعد كل عبارة أتفوه بها . ما بال سكان هذا المنزل كأنما أصابهم وباء التعجب !!.. ضحك أخي الأصغر متراجعاً إلى الخلف ينادي أمه لمجرد أن شجعته على اللعب بالطين خارج المنزل حلاً لمشكلة التلعثم في النطق .. وقد تجاوزت أمي هذا التحريض رغم استنكار نظراتها لي . أما أخي الأكبر فقد تخلى عن هدوئه للغضب بعد أن رآني ألصق ورقة مالية كبيرة بالصمغ على جدار في غرفتي وقد أضفت إلى إطارها بعض ألوان زيتية على سبيل التجميل .. لم أفهم سبب ثورته فأية لوحة أخرى قد تكلف أكثر من هذا المبلغ لتعلق على نفس الجدار .. أين الخطأ في كل هذا ؟!.. يبدو أن الخطأ الحقيقي وقع مساء ذلك اليوم بحق أبي وبسبب البؤساء الذي يقرأ صفحاته منذ أيام .. لم أقصد إغضابه أردت فقط إزالة الحيرة عن أسئلتي .. يعني كيف يتفق أن تكلف السماء السيد فالجان برفع الظلم عن طفلة لكونه عاش مرارته طويلاً بينما يستطيع الله أن يحسم الأمر بثانية ودون الحاجة أصلاً إلى هذه الدوامة التي يتناوب عليها البؤساء فقط دون غيرهم !.. كانت إجابة أبي تحمل إنذاراً مبكراً بالحد من ارتكاب الأسئلة الحمراء .. لم يكن يعلم أن عمى الألوان ربما تمكن من أسئلتي أيضاً .. طيب هل صاحب القرار في تعاسة كوزيت هو نفس إله الأطفال السعداء في مكان آخر؟.. لا بد من وجود شريك يتلاعب بالحسابات ويفسد الخير القادم من السماء .. وإلا فكيف ؟!.. آه .. يبدو أني عككت بتعليق طائش أصاب مكاناً ما في دماغ أبي فقد خرج من خلف النظارة والتفت بقلق نحو أمي التي نقلت نسخة من التفاتته إلى أخي .. وتداعوا جميعهم إلى غرفة أخرى وكأنهم سينصبون فخاً .. ما الذي يجري ؟!.

أضيفت في 05 أبريل 2020 الزوار : 34