thumb

مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي

المؤلفون
243
الكتب
242
المراجعات
3

الأكثر قراءة


مجموعة مؤلفين
هناك الكثير من الكتب التي يشترك في تأليفها نخية متنوعة من المؤلفين ولا تنشر أسماؤهم على هذه الكتب لأسباب مختلفة ، كأن تكون براءة العمل المقدم مملوكة لمؤسسة أكاديمية أو مراكز بحثية أو مملوكة حقوق هذه الكتب لمشروع محدد.  من أجل هذا ، قمنا بتجميع كل هذه

كتب الناشر الاكثر شيوعاً


عن الناشر

لقد أنجز الإسلام في القرون الأولى لظهوره حضارة عظيمة استطاعت أن تنافس أعظم الحضارات التي كانت قائمة وقتذاك؛ نعم بنى الإسلام حضارة اجتاحت العالم من شرقه إلى غربه ولم تحصر نفسها في العالم الإسلامي وإطاره، بل استطاع الإسلام أن يوصل أصداء رسالته إلى العالم بأسره حتّى في أقصى أرجاء المعمورة. ولم يكن ما قدِم إلى العالم إلا شيئاً قليلاً مما يملكه الإسلام والعالم الإسلامي، ولكن ومن دواعي الأسى والأسف أنّ ضَعْف البنى الثقافيّة، ووهم الانفصال بين: السياسة والحقيقة، والعمل والفكر، والعقل والوحي، أدّى إلى حرمان الإنسانيّة ومنعها من الاستفادة من ثمار تلك "الحضارة الإنسانيّة العظيمة". وقد أدّى الخلل الذي أصاب الأمة في الصميم من ثقافتها إلى اتجاه هذه الحضارة في القرون الماضية نحو الأفول، وكان من أبرز أسباب الوهن وأهمّ دواعيه تسلّط الفكر الدخيل وهيمنته، وارتباط العلماء بالسلطة غير العادلة، وعجز الفكر الدينيّ عن هداية الأمة الإسلاميّة. وقد كان القرن الماضي، الذي سُمِّي بحق قرن الصحوة والنهضة الإسلاميّة، ساحة اختبار وميدان تجربة للكثير من دعوات الإحياء الثقافي وتجديد بناء المجتمع الإسلامي؛ وكانت تصطرع على هذه الساحة تيّارات عدّة ذات توجّهات متباينة من العلمانيّة والحداثويّة التي كانت تسعى لاقتباس التجربة الغربيّة، إلى التيارات التي كانت تدعو إلى العودة إلى التراث والاستفادة من التراث الدينيّ للنهوض بالواقع الإسلاميّ والخروج من المأزق. ومن الطروحات التي شهدها القرن الماضي واقتربت تدريجيا من محكّ التجربة، ذلك الطرح الذي يرى إلى الإسلام على أنّه رسالة إلهيّة تهدف إلى تكامل الإنسان والاجتماع الإنساني عبر التاريخ وتقدِّم لكل جيل وعصر ما يناسب أهله وظروفه التاريخيّة والاجتماعيّة. نعم لقد كان القرن الماضي فرصة مناسبة ساعدت أصحاب الطروحات الفكريّة والحضاريّة على تقديم ما لديهم من فكر بغرض أسلمة المعرفة وأسلمة الإدارة في عناوينها الكليّة العامّة، ما مثّل نقطة ضوء أحْيَت الأمل بعودة الروح إلى الفكر الإسلامي. ولكنّ تلك الطروحات والتجارب الفكريّة لم تكن سوى نقطة البدء في تقديم طرح شامل لإعادة إحياء الحضارة الإسلاميّة وتقديمها إلى العالم المعاصر؛ ولذلك يعد الفهم الواعي للفرص والمشاكل والعقبات، والتوقف عند الأفكار الجديدة لدراستها والنظر فيها، يعد ذلك كله من أولى واجبات النخب الفكريّة في العالم الإسلامي. ولا شك في الطريق طويل والدرب وعر لا يمكن اجتيازه قبل تذليل تلك الصعاب وتمهيد الطريق. وإن الفهم الضيق والتاريخي للشريعة، كما الاستسلام للحداثة وتياراتها الفكريّة كلاهما عرضان من أعراض مرض واحد وهو فقدان "منظومة معرفيّة منسجمة"، وعدم توفر "منهج فهم صحيح". هذا وإن القطيعة التاريخيّة في العالم الإسلام، والطلاق الحاصل بين أسئلة التيارات السلفيّة والتنويريّة وبين حاجات الإنسان المعاصر، جعلنا نواجه أسئلة عميقة ما زالت تلح في طلب الجواب حول سبل الخروج من المآزق الاجتماعيّة والتاريخيّة التي نواجهها. وإن مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي وانطلاق من وعيه بأهميّة المسائل المطروحة أعلاه وبخاصة في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ الأمة، يرى من واجبه تهيئة الأرضيّة المناسبة لدعوة النخب الفكريّة والثقافيّة في العالم الإسلامي من كل تيار واتجاه للبحث المشترك والتعاون على حل هذه الأسئلة الكبرى ومواجهة التحديات التي تعيق تنمية الفكر الإسلامي الصالح لبناء الإنسان. مهمة المركز يأخذ مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي على عاتقه تنمية الفكر الحضاري الإسلامي من خلال الاستفادة من النخب الفكريّة والمؤسسات العلميّة والثقافيّة في العالم الإسلامي، والعمل على تأسيس خطاب مشترك للتفاهم على القضايا الفكريّة والاجتماعيّة التي تواجه العالم الإسلامي.


بيانات الاتصال


جاري التحميل...

جاري التحميل...