جاري التحميل...

thumb

فرحان ريدان

29 أكتوبر 2019
فرحان ريدان روائي سوري يكتبُ عن المغمورين البسطاء والطيبين الذين يجعلوننا نتحملُ برودة الحياة حائز على جائزة الإبداع العربي ،المركز الأول في فن القصة عضو نقابة الفنانين السوريين . ممثل أخرج أربعة عروض مسرحية لنقابة الفنانين السوريين وشارك في ثمانية عروض كممثل أخرج ثلاثة عروض فنية لفرقة الأقصى الفلسطينية وكتبَ لها ثلاثَ أغاني كتب سيناريو الفيلم القصير / مشوار وبيكار / وساهم فيه كممثل عضو لجنة التحكيم في جائزة غانم غباش للقصة دورة 2005 عضو لجنة التأليف والنشر في اتحاد كتاب الإمارات 2003 إلى 2005 كتبَ في عدد من الصحف العربية والمجلات الأدبية المتخصصة الأعمال المنشورة : الملصق – قصص قصيرة شذىً استَبد - رواية مليكة هذا النهار - مسرحية كُرمى لخصرك – قصص قيد النشر : وسواس الطحين - رواية ........................................ من قصصه : أنا وخالي وفيثاغورث وأنا أطالعُ أقوال فيثاغورس نقلتُ هذه العبارة إلى دفتري : ( يجبُ إحترام آلهة الأوليمب ليس لأنها موجودة حقا أو أنها وُجدتْ أصلا بل لأن عبادتها عُينتْ بالقانون ) تأملتُ في هذه الكلمات وأنا أتذكر حكايا خالي ، وعلى الأخص حكاية أم علي الحصين ، التي هي أنثى الثعلب في قاموس خالي . كنا في مضافة ناهي ، وكان الحديث عن الشعائر الدينية ( خالي يقول : شعاير ) . قال معضاد إن طقوسا لدى بعض الشعوب يراها ، يعني معضاد ، غريبة ومضحكة . ردَّ خالي طرف الشماغ وأدخله تحت العقال .. تنحنحَ وإعتدلَ في جلسته .. فهِمْنا أنه سيحكي لنا حكاية فصمتنا جميعا . كان خالي يطارد الأعشابَ الطبية بين رجوم المقرونَين عندما سمع آذان المغرب . تمتمَ بعض الأدعية ومشى إلى بِركَة الماء الصخرية ، توضأ .. وعندما شمَّر للصلاة سمعَ حركةً قريبة ، نظر أمامه فرأى ثعلبا صغيرا على مرمى حجر ، تابعَ صلاته ولم يكترث ، غير إن الثعلب الصغير وقف على قائمتيه الخلفيتين وراح يقلدُ خالي . عند هذه اللحظة نهض خالي ووقف وسط المضافة وأعاد تمثيل المشهد ، وإذْ بدأ يقلد الثعلب تعالت ضحكات الجميع . الثعلب أربكَ خالي ، وكاد أن يشوش عليه صلاته لولا أن أم الثعلب ظهرتْ فجأة : إقتربتْ من جَروها الصغير وراحت تدفعُهُ برأسها محاولة إبعاده ، لكن الصغير رفض الإنصياع لأوامر أمه حاولتْ مرة ، مرتين .. والصغير يرفض الإنسحاب من اللعبة ..فلجأتْ إلى أسلوب آخر : فتحَتْ حلقَها وحملته بأسنانها من رقبته وإبتعدَتْ به . وأضافَ خالي : " .. آمنتُ بالله .. حتى أم علي الحصين بْ تحترم شعاير الناس ! .. " .

  • 0
  • 0