جاري التحميل...

thumb

فرحان ريدان

02 ديسمبر 2019
شفيف ،كثيف. كلمتان بسيطتان .كأن تقول :الضوء ،الحجَر.. وثمة حركتان : من الشفيف إلى الكثيف(حركة جزيئات الماء لتكوين الجليد) ومن الكثيف إلى الشفيف :(حركة جزيئات الجليد لتكوين البخار الشفيف) لكن فلاسفةً ، وعلماء ، ومعلمين كبار ، ولاهوتيين يذهبون بهذه الفكرة إلى آفاق أبعد. يعتقدون: الشفيف : نورُ الله الأزلي. الكثيف:الكونُ بما فيه. نور الله الأزلي الشفيف،يقولون،إذْ (يَتَنَزَّلُ) ،في عملية الخلق، تقلُّ شفافيتُهُ ويكتسبُ كثافةً ، ثم يتنزَّلُ في عملية خلق جديدة فتزدادُ الكثافة وتقِلُّ الشفافيةُ وهكذا وصولاً إلى جميع الكائنات من بشر ونبات وحيوان ومعدن وماء وهواء .. ويعتقدون أن فينا ، نحْنُ البشر ، ضوءاً من نور الله ، لكن هذا الضوء قد خَفُتَ (شحُبَ) لاتحاده بالجسد ، وأن مهمةَ الكائن الإنساني : أن يَجْلوَ هذا الضوء . كيف يجْلوه ؟ يجيبون :بالفضيلة الكبرى ، بالتقوى: كن صادقا ، مُحبَّاً ، ولا تؤذ ِمخلوقاً : ترتق للشفيف تكون مؤهلاً لدخول اللطافة (يسمونها الجنة) . ستلاحظ أن الحركة َمن الشفيف إلى الكثيف هي عمليةُ الخلق برمَّتها وأن الحركة من الكثيف إلى الشفيف (رحلةُعودة) ، رحلة (بالراجع) : تقوْمُ بها أنت . يُسمُّونها : المعراج .

  • 0
  • 0