متى يقرأ مؤسس أكبر مكتبة صوتية؟



ليبرفوكسز: هو مشروع يضم مجموعة متطوعين من جميع أنحاء العالم يقرأون ويسجلون النصوص لإعداد كتب صوتية متاحة للتحميل المجاني من موقعهم على الانترنت LibriVox . وكلمة librivox مشتقة من كلمتين في اللاتينية وتعني (صوت الكتاب). قام بتأسيس الموقع عام 2005 الأميركي هيوج ماجواير بهدف تحويل جميع الكتب، التي سقطت عنها حقوق الملكية، إلى كتب صوتية متوفرة للتحميل المجاني على الانترنت. كالكتب الكلاسيكية من الشعر والمسرح والدين فمن أكثر الكتب تحميلاً في الموقع: "مغامرات شارلوك هولمز" و"موبي ديك" لهرمان ملفيل. ونظراً لوجود حقوق الملكية يسجل الموقع عدداً محدوداً جداً من الكتب المعاصرة.

في 6 أوغست 2016 وصل المشروع إلى الرقم 10000 كتاب مسموع، 90% باللغة الانجليزية والباقي بلغات أخرى، ويتم دعم المشروع من قبل أرشيف الانترنت ومشروع غوتنبرغ الذي يزودهم بنصوص الكتب ويعرض إنتاجهم في موقعه.

هيوج ماجواير مؤسس الموقع الذي سجل عام 2005 أول كتاب بصوته هو كتاب: "العميل السري" لـ جوزيف كونراد تساءل يومها على مدونته على الانترنت: "هل يمكن تسخير مجموعة من المتطوعين للمساعدة في إعادة الكتب المجانية إلى الحياة عبر تسجيلها صوتياً؟".

في نهاية عام 2014 وجد هيوج ماجواير أنه هو مؤسس ليبرفوكس، يقرأ فقط أربع كتب في العام! هو من أسس أكبر مكتبة مجانية من الكتب المسموعة في العالم بالكاد لديه وقت لأي منها! فبدلاً من أن يقضي وقته في القراءة بقدر ما يحلو له، وجد نفسه عالقاً في عمل روتيني، غارقاً في مشاكل الإدارة ورسائل البريد الالكتروني ويشعر دائماً بالتوتر والارهاق. لذا وضع لنفسه قراراً بتخصيص وقت أكبر للقراءة- على أمل أن يجعله ذلك أقل انشغالاً وبؤساً. فهو كغالب الأمريكيين الذين يلحق بهم العمل من المكتب إلى المنزل وينامون وهواتفهم بجانبهم.  فما كان من ماجواير إلا أن يتبع ثلاث خطوات لحل هذه المشكلة:


1-

خذ نفساً عميقاً، وضع هاتفك جانباً:

قد يكون هذا التغيير هو الخطوة الأكثر صعوبة، لكن الأمر يستحق المحاولة، فبعد أن تعود من عملك، ضع اللابتوب جانباً، وأغلق جوالك. ألا يمكن لبريدك أن ينتظر حتى الصباح؟ بحث هيوج ماجواير في الأسباب التي تجعلنا مترددين في الامتناع عن إعادة تصفح بريدنا ليلاً ، فوجد أن دماغنا يبحث باستمرار عن معلومة جديدة، تخص عملنا كالرسائل والعروض وما إلى ذلك، (وأنه يعطي الأولوية للمعلومات حتى على الطعام والعلاقات) لذا فكلما شعرنا باحتمال وجود معلومة جديدة قادمة يزيد إفراز الدوبامين في دماغنا، وهو مادة كيميائية تؤثر على الأحاسيس والسلوك والانتباه، مما يجعلنا نشعر بالحر والتوتر. هذا ما يحدث مثلاً عندما تشعر بالحماس في كل مرة تسجل دخولك لأحد حساباتك الشخصية وتجد العديد من الإشعارات، لأن دماغك يعرف أنك على وشك الحصول على معلومة جديدة وهو متحمس لذلك.

ولهذا كلما سمحنا لأنفسنا بالانجراف وراء مطاردة هذه المعلومات، كلما زاد إدماننا عليها، وكلما أصبح تركيزنا على إنجاز المهام أقل. لهذا وجد ماجواير أن قراءة الكتب سيثبت تركيزه في مكان واحد، وكان محقاً فعلاً. ففي اللحظة التي تقرر فيها التوقف عن إضاعة الوقت والمماطلة وتركز على إنجاز عملك، ستجد أنك لم تعد مشغولاً كما كنت تعتقد.

2-

تحرر من عاداتك السيئة:

معظم الأميركيين لديهم ساعتين من الوقت الحر مساء يقضونه في مشاهدة نتفليكسوهنا تكمن المشكلة، فمعالجة المعلومات الجديدة مرهقة جداً. إننا نجد أنفسنا مثقلين بمعلومات هي غالباً غير مجدية، سواء من قنوات الأخبار أو من التايم لاين على صفحاتنا في تويتر أو الفيسبوك، أو التلفاز الذي هو أكثر مصادر المعلومات سرعة وجنوناً. حتى عندما تجد نفسك عالقاً بمتابعة أحد المسلسلات أو البرامج فأنت لا تدع دماغك يستريح أو يسترخي. بدلاً من كل ذلك ما عليك سوى الاسترخاء مع كتاب مما يمنحك الشعور الممتع والمريح باستيعاب المعلومات والتدفق البطيء لهذه المعلومات الذي يريح الدماغ أكثر وبالتالي ستكون أكثر انتاجية وفاعلية عندما تعودإلى العمل.

3-

اجعل وسائل التكنولوجيا محظورة في غرفة النوم:

الكثير من الناس ينامون وهواتفهم تحت الوسادة، أو يغفون ووهج الشاشة الأزرق ما زال يلمع أمام أعينهم، وأول ما يفعلونه عند الاستيقاظ هو تصفح الإشعارات الجديدة، وبذلك يحظون بساعات نوم مضطرب ويستيقظون وهم أشد إرهاقاً، لهذا عليك منع دخول وسائل التكنولوجيا إلى غرفة نومك مهما كان السبب، لكي تحظى بنوم هادئ وتستيقظ بطاقة متجددة خد معك كتاباً فقط وعندما تستيقظ ستجد أنك بدلاً من تصفح تويتر مثلاً ستقرأ أيضاً بضع صفحات من الكتاب قبل الذهاب إلى العمل.

اترك العمل والتفكير فيه لوقت العمل فقط، استرخ في ساعات الاستراحة بعيداً عن التكنولوجيا، اقرأ كتاباً وستشعر أنك أكثر نشاطاً، وأكثر تركيزاً وأقل إجهاداً- وستنجز عملك بنشاط وسرعة أكبر، وبالتالي ستجد أن لديك الوقت لمزيد من القراءة.

.

أعداد وترجمة فريق رفـّي


  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 3
  • 4
thumb
مهتم بنشر أهم المراجعات المنشورة في الصحف العربية والعالمية.

جاري التحميل...