عن إبراهيم نصر الله

إبراهيم نصرالله من مواليد عمّان، الأردن،عام 1954 من أبوين فلسطينيين، هُجِّرا من أرضهما (قرية البريج،28 كم غربي مدينة القدس)عام 1948م، درس في مدارس وكالة الغوث في مخيم الوحدات، وأكمل دراسته في مركز تدريب عمان لإعداد المعلمين. غادر إلى السعودية حيث عمل..

كتب أخرى لـِ إبراهيم نصر الله


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

قرّاء هذا الكتاب يقرؤون أيضاً


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

الكتاب على رفوف القـرّاء


زمن الخيول البيضاء (511 صفحة)

عن: المؤسسة العربية للدراسات والنشر (2007)

رقم الايداع : 9789953361843
الطبعة : 1
أضافه : Ahmed Abdel Hamid
التصنيفات : فنون،أدب

رواية ملحمية كبيرة يذهب فيها الشاعر والروائي إبراهيم نصر الله إلى منطقة لم يسبق ان ذهبت إليها الروايات التي تناولت القضية الفلسطينية بهذه الشمولية وهذا الاتساع ، مقدماً بذلك رواية مضاده للرواية الصهيونية عن ارض بلا شعب لشعب بلا أرض ! تبدأ احداث الرواية في الربع الاخير من القرن التاسع عشر وصولاً لعام النكبة، محاورة المفاصل الكبرى لهذه الفترة الزمنية الصاخبة بالأحداث بالغة التعدد ، والصراع المر بين الفلاحيين الفلسطنيين من جهة وزعامات الريف والمدينة والاتراك والانجليز والمهاجرين اليهود والقيادات العربية من جهة اخرى


  • الزوار (21,286)
  • القـٌـرّاء (41)
  • المراجعات (10)
ترتيب بواسطة :

كتاب جميل ويتحدث عن زمن جميل عن الخيل الأصيل وحب الناس للخيل فهو جميل وحزين في أن واحد جعلني أحب الثوار أكثر وأكثر وأكره الاحتلال أكثر وأكثر أعجبتني شخصية خالد وبطولته وشجاعته وحبه لحمامته ولزوجته ووطنه

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0

الرواية نقلت معاناة فلسطينية كنا بحاجة لمعرفتها نحن الذين لم نعاصر تلك الفترة و لكن
لم أجد فيها المتعة الحقيقية أثناء قراءتي لها
أطال السرد في الكثير من المواقف و التفاصيل التي لا تهم كثيراً

هناك الكثير من الشخصيات و التي كان من المفروض أن أمسك ورقة و قلماً لكتابة أسمائهم جميعاً ثم تحديد العلاقة بين هذا و ذاك و تلك !!

الانتقال من فترة لأخرى كان غامضاً !!
لا أدري لما كرر جملة " و اعتصر جبينه بيده اليسرى " !!

أحببت الخيول حقاً بوصف الأستاذ إبراهيم
أحببت شخصية الحاج محمود و خالد
أحببت الهادية كلها

و أضحكتني جداً مواقف الصحون المتكسرة حتى أنني سأبدأ قريباً بتكسير الصحون في البيت ..


  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 1
  • 1

إنَّ قارئَ الروايةِ يُعْمِلُ حواسَّهُ الخمسَ ليشاركَ إبراهيم نصر الله، هذا القلمَ الجامحَ.. رحلتَهُ .. فيرى في المَشَاهِدِ لوحاتٍ فنيّة رسمَتْها "ريشةُ الأديب" .. وَيَسمعُ صهيلَ الخيل وصوتَ تكسُّر الشَّر والبَشَرِ، يشمُّ رائِحةََ الدّمِ والترابِ والقهرِ نَثَرَها في الجو مؤرِّخٌ إبراهيميٌ، يَلمسُ معاناةَ "هاديةٍ" لم تتهادَ إلاّ اختيالا من نزيفها وجراحها .. يصوّرُها لنا مصوّرٌ يعرفُ كيف تُدارُ عَدَسَةُ الأيّامِ. ويتذوَّقُ القارئُ طعمًا غريبًا، نكهةَ القصص القصيرة من قاصٍّ مبدعٍ تراوحُ لغتُه بين انزياحٍ لُغويٍ وصورٍ شعريّةٍ فيها من الإسقاط والتماثل ما يجعلُكَ لا تُعيدُ القراءَةَ فحسب، بل تعيد اعتباراتِكَ لرؤيةِ الأشياء في هذا العالم، فتشكِّلُ للخيلِ حيّزًا آخَرَ بعْدَ الرواية ومفهومًا مغايرًا، كنت لن تتعاملَ معه لو لم تعش مع بطل "الهاديةِ" وأهلِها ..  " زمنُ الخيول البيضاء" عنوانٌ يصهل، يرفع قائمتيه لتزلَّ عن مَتنِهِ، لكنَّك بفروسيّةِ قارئ تتشبّثُ بتأويلاتٍ عديدةٍ، تعدو خلفًا نحو شهامةٍ وأصالةٍ شعّتْ نورا أبيض، تعرف أنّ الزّمنَ إذا عُرِّفَ بخيولِهِ، كان زمنًا أصيلا، كان ريحًا صرصرًا يئزُّ كالرصاص، لكنّه سرعانَ ما يجمحُ كالفرس. وكيف تفي زمنًا كهذا حَقّهُ؟ كيف تسمحُ لحبرِكَ أن يختصرَ ملحمةً روائيّةً يُؤرّخُ مبدعُها تاريخَ شعبٍ، ليوقفَ زمَنَنا عندَ حدِّ أكاذيبَ مِنْ نسجِ المصلحةِ؟  كيف تَفي زمنا كهذا حقّه في بضعِ دقائقَ ، ولن تَفِيَهُ لو تحدّثتَ عنه ساعات؟؟؟  لذلك كان من الأسلم ألاّ آخذُكم معي في رحلةٍ طويلةٍ، فاختصرتُ الطّريقَ واقتصرتُ كلامي على موتيف الريح والحصانِ والثّنائيّات التي تشكّل فضاء الرّواية: 1. ثنائيّة الزّمن؛ تبني جسرا من التّواصل بين الماضي والحاضر، فإبراهيم لا يكتفي بالتأريخ وبالتّوثيق إنّما يستحضر الماضي بأبعادِهِ الاجتماعيّة والسياسية بخفاياهُ بأنوارهِ وبظلماتهِ ليس استجداء لدمعة قارئٍ، إنّما محاولةٌ لفهم الحاضر وآفاقِ تطوّرِهِ. 2. فضاء الرواية يقوم على ثنائيّة المكان، فيلتقي المكان الحقيقي الواقعي "قرية الهادية" مع المكان المتخيَّل الذي تستثيره اللغةُ ويرسُمه الوصفُ الانتقائيُّ، المكان الذي يتّسع ليمثّلَ وطنًا، ويضيقُ على شعبِهِ بفعل أيادٍ نهبَتْهُ. المكان الذي يتجاوزُ وظيفتَهُ الأوّليّة كمكانٍ للحدث، إلى فضاء يتّسع لبُنيَةِ الرّواية من خلال زواياه العديدة التي يجلس في أطرافها الرّاوي والشّخصيّات والقارئ، أمّا الكاتب فَنِجدُهُ نسّاجًا ماهرا يمسكُ خيوطَ الماضي بأحداثِهِ وتفاصيلِهِ وينسج من هذا الواقع المرّ بمخيّلتهِ المبدِعَةِ قصّةَ حَدّثٍ وشخصيّات، يحيكُ نصّا أدبيا تتمازج فيه خيوطُ الحبّ بخيوطِ الخيلِ، بخيوط التّاريخ على امتدادِ زمنيْن؛ زمنِ الأتراك وزمن الانجليز وبداية الاستيطان، فما أن تفرغَ من القراءة حتى تجدَ نفسَك متعبًا راضيًا، لأنّكَ بين قصّة وأخرى، بين مشهدٍ وآخر كنتَ تمسكُ الخيوطَ التي يتركها لكَ الكاتب، محاولا أنْ تنسجَ معه بقيّة الحكايةِ التّاريخيّة الواقعيّة والاجتماعيّة المتخيَّلةِ فتجدُهُ سرعان ما يأتيكَ بنوْلِهِ، ناسجا تلك القصّة، لكنّه لا يُحَرّرُكَ بل يتركك ممسكا بخيوطٍ قصّة ثانيةٍ، وهكذا تجدهُ يرمّمُ الواقعَ التاريخيَّ الجافَّ بخيالٍ قصصيٍّ يرقى بالنّصّ إلى المستوى الإنساني، فيُغرقُ في المحليّةِ وشؤونها وتاريخِها فاتحًا لروايتِهِ باب الشُّهرة إلى العالميّةِ. 3. ثنائيّة الحبّ والهجر : أحبّ خالدٌ "أملَ" حبًّا حسدَتْها عليه النّساء واستهجنَه الرجالُ، فَفَقَدها مرّتيْن، مرّة عندما أقسمَ ثلاثًا " عليّ الطّلاق إنّها أجمل من الشّمس ومن القمر".. وبعد أن استعادها بذكاء الشّيخ ناصر العلي، فقَدَها إلى الأبد عندما استبدلتْ ثلاث بيضاتٍ بحفنتي قطّين أكلتها فماتت وجنينَها.. استعاض عنها خالد بحبّه للفرس البيضاء "فضّة" التي أتتهم مسروقة ضائعة فغنّى الحاج محمود:  " إذا ما الخيلُ ضيّعها أناسٌ حميناها فأشركتِ العيالا  نُقاسِمُها المعيشةَ كلَّ يومٍ ونكسوها البراقع والجِِلالا" لكنّ أهل الفرس "فضّة" سرعان ما وجدوها، ففقدَ حبَّه ثلاثَ سنواتٍ وكاد يفقد حياته حتى خرجت له من الحلم فرسًا أصيلة، هي ابنتُها التي أسماها "الحمامة"، رمز الحريّةِ والانطلاقِ والسلامِ والحياةِ فأصبحت "الحمامةُ حبيبتَه وأمَّهُ وأختَهُ ورفيقتهُ في تشرّدِهِ ومقاومتِه للأتراك والانجليز والمستوطنين. ثنائيّة الحبّ والهجر تُخرجك من المعاني العاديّة لتحوّل "أمل وفضّة" المفقودَتين لواحدٍ، وتتحوّلان معًا رمزًا لفلسطين التي فقَدَت أملها وحريّتَها. ثنائيّة الحبّ والهجر تأخذ منحًى آخر عندما يتزوّج " محمود" (ابن الحاج خالد المتعلّم في رام الله والعامل في القدس) مِن عفاف ابنة قريته، لكنه يترك قلبه هناك في المدينة مع " ليلى" زميلته. فهذا الخروج من القرية أدّى إلى تغيّر المفاهيم والاعتبارات، لكنّه أبقى الأصالة بمفهومها ... ثنائيّة الحبّ والهجر تعزف معزوفة الحياة على وتريْن؛ لقد أحبّ الهبّاب "ريحانة" فقتَلَ زوجها وأخذها، لكنّه اضطر أنْ يهجرَها طوال فترة زواجهما لأنّه لم يُحقّقْ شرطَها الوحيدَ وهو امتطاء صهوةِ "الأدهم"، هذا الحصانُ الأسودُ الذي حاكت "ريحانة" بينها وبينه قصّة عشقٍ ليحميها من سطوة الهبّاب. 4. وهنا تظهر ثنائيّة العَظَمَة، فهذا الهبّاب الذي أذلّ القرية، أذلّه حصانٌ أسودُ في زمن الخيول البيضاء، وأذلّه خالدٌ عندما ضغط على كفّه في السّوق أمام الرّجال، وضغط حتى أركعه أرضا وجعله يطالب بشراء كرامتَهُ بالآلاف بعد أنْ كان يشتري نوق النّاس بالإرهاب وبالضّغط. فيتساوى خالدٌ والحصانُ الأدهمُ بحمايتهما لحبٍّ مفقودٍ وبإذلالِهما لهبّابٍ موجودٍ. 5. ثنائية عبثِ الأقدار : ألَم يعبث القدر مع البرمكي بثنائيّة الاسم، حين أطلقت زوجتُهُ على وحيدِها اِسمَ أبيها يُونس فثارت ثائرتُهُ واستردَّ "الريال" حلاوة الصبي من الداية "شنّارة"، التي شهدت زورًا بعد سنة أنَّه وَلَدَ ثانية ابنًا أسماه غازي، فأصبح للبرمكي ولدان في شهادة الميلاد غازي ويونس، ووحيدٌ في الواقع لم يقتنع الأتراك بوحدته فأخذوه للجيش ولم يعد…. 6. ثُنائيّة الموت والحياة : عندما أُطلِقَ النارُ على خالدٍ في نهاية "رواية الريح" ظنّنا أنّه مات، لكنّه فاجأنا بعودته للحياةِ الرواية الثانية "التراب" ليرى قبرَه المحفورَ والذي يصبحُ مزارَه حتّى تزهرَ فيه زهرةٌ معلِنَةً قتل خالد، فمكان كلِّ شهيد تنبت زهرةٌ كشقائق النعمان التي تنبت مكان كلَّ قطرةِ دم نزفها "أدونيس" رمزٍا لتجدّد الحياة. فالموتُ إزهار وبدايةٌ جديدةٌ، الموتُ لا يعني انتهاءَ القصّة ولا انتهاء الحياة، وهنا يبرز ذكاءَ الكاتب، الذي أعدّ للرواية فصولاً جديدةً متتابعةً ليخبرَنا بأنّه إذا مات بطلٌ فهناك أبطالٌ من صُلْبِهِ والمسيرةُ مستمرةٌ .. 7. ثُنائيّةُ الحلم والواقع : يتزامَنُ الحلمُ مع الواقعِ، فلا يعود الحلمُ آليةً للهروب فقط، إنّما يصبح نذيرَ شؤمٍ، فيومَ حلم خالد بموت "العزيز" ولد فرسه "الحمامة"، فَقَدَ ياسمينَ حبيبتَهُ التي قد زُوِّجَتْ لقاسم، (سبب مقتل خالد فيما بعد)، وكأنّ أحلامهُ العزيزة قد ماتت قبل أنْ تولَدَ. والحلمُ مفاجأةٌ تزعزعُ القارئَ حين يعرفُ أنّ "شدّاد" حصان البرمكي قد اقتربَ من "الحمامة" الفرس الأصيلة، وتتعجَّبُ كيفَ شُرِّدَ وعائلتَهُ لأنه انتهك بِفِعْلَةِ حصانه حُرُماتِ الأصائلِ .. وترتاحُ عندما تَكْتَشِفُ أنّ ما جرى حلمًا، فتقعُ عليكَ المفاجأةُ بردًا وسلامًا. 8. ثنائيّة البرج: إنّ البناء المتماسك لعناصر الرّواية يعطيها جاذبيّة خاصّة، فهذه الثّنائيّات التي تتحوّل لا تجعل النّص نابضًا بالحياة فحسب، بل تلمّح بأحداثٍ آتيةٍ وكأنّها النبوءة التي تحقّق ذاتها، فها هو برج الحمام الذي اعتنت به سميّة في دارها، لَمّح لنا بأشياء عديدة؛ برج حمامٍ في بيتِ خالد، بُني مقابله برجٌ في المستوطنة، واقتحام هذا البرج الأخير من أهل القرية كان ينبئنا باحتراق برج الحمام في نهاية الرّواية، كان ينذرنا بأنّ الحمام سيتطاير مشتعلا محترِقا، فلا حمام سيطير في سمائنا إلاّ مشتعلا لهيبا وشوقا لبرجٍ سكنه ذات يوم، ولا حمام يحمل غصن الزيتون لأنّ فيضان النهب والسّلب والحرب ما زال يغمر أراضينا. 9. ثنائيّة الحمام: يتكرّر موتيف الحمامة بأشكالٍ عديدة في الرواية، فمرّة يتّخذ شكل حصانٍ أبيض، وأخرى يطير حماما زاجلا ليوصل أخبار المقاتلين الثّائرين المشرّدين في الأرض، لكنّه يصبح في النّهاية الشّرَك والمصيدة إذ تطير الأنباءُ، مدبَّرَةً، لغريم الحاج خالد فيشي بتفاصيل المعركة الأخيرة مسبّبا مقتل خالد، مستلما النّقود من العدو. إنّ هذه الثنائيّات الرّمزية تعطي للرّواية بُعدًا آخر وتفسح مجالا كبيرا للقارئ ليشارك في عمليّة الكتابة بانتظارِه للتتمة، بفتحِهِ النّص على تأويلات مختلفة، وبهذا تُصبح ثنائيّات محفّزة مشوّقة، تعطي القارئ حقّه في التّفاعل. 10. ثنائيّة المهزلة : تتمثّل هذه الثّنائيّة في ذلك الضّابط الانجليزي " إدوارد بترسون الذي ولد في الهند 1893 وتعلّم العربيّة في السّودان عندما كان ضابطا في قوّة الدّفاع السّودانيّة ثمّ حملته الأحداث التي انفجرت إلى فلسطين، فكان قائدا ظالما، طاغية، قتل الكثيرين وأذلّهم وأحرق أراضيهم وعذّبهم وسجنهم، لكنّه ليلا كان يتحوّل مِن قاهرٍ قاسي القلب إلى شاعرٍ يتدفّق شعره أحاسيس وحبًّا وعاطفةً. وهذه الثّنائيّة المتناقِضة الحقيقيّة التي يؤرّخها إبراهيم نصر الله، أتت لتعطينا صورةً لإنسانٍٍ يتمتّع بتعذيب الآخرين، فلا يقلقه ما ارتكب من جرائم نهارًا، ويتّجه للشِّعر متنفّسًا ليلا، وكأنّ تعذيب الآخرين يلهمه بالحبّ، وهذه ساديّة توحي بأنّه لا يعتبر أولئك الذين يتعامل معم بشرًا يستحقّون معامَلةً مغايرة، وأنّ ما يفعله مجرّد واجبٍ عسكريّ يؤدّيه، لذلك لا يجد تناقضا كذلك الذي يجده القارئ بين القتل والشِّعر!!! 11. ثنائيّة التَبَدّل : إنّ ثنائيّة التبدُّل في النصّ أعطتهُ نبضا حيّا .. وأخرجته من الرتابة.. فالرّاوي هو أوّل من يُقيم تلك التّبادلات الدّورية، فينتقل السّرد من راوٍ لآخر دون مقدّماتٍ ودون ذِكر اسم، وهذا التّبدّل في الرّاوي، ينقل لنا التأريخ الحقيقي من فم الرواة الأصليين الذين سمع منهم الكاتب الرّوايات الأصليّة، ممّا يعطي نفَسًا صادقًا للحدَث فيطغى الألم في نفس القارئ، وتتأكّد الحقيقة التي أتت على لسان البطل :" أنا لا أقاتل كي أنتصر، بل كي لا يضيع حقّي". ثمّ تتالى ثنائيّات التّبدّل متّخذة أوجه عديدة، فالدّير يتبادلُ السلطةَ مع الأتراك ينهب  العُشرَ ويُسجّل أراضي القرية باسمه مستلما كواشين الأراضي ممهّدا الطريق لعمليّة  تبادل ثانية فيبدّل القرية التي لم تعد مُلكا لأهلها بمستوطنةٍ. وثنائيّة التبدّل تدريجيّة فمن الخوري "جورجيو" إلى "ثيودوروس" ومنه إلى "منوي"،يبادلهم سلطتهم الأجنبيّة الدّينيّة السّياسيّة "الياس" الخوري العربي الذي يقف مع شعبه وأهله ضدّ مؤامرات الكنيسة وسطوتها. ثنائيّة التبدّل بين "الهبّابِ" رجلِ الأتراكِ الظالمِ ورجال الأتراك في كلّ قصرٍ بُني على جثثِ البشر. ثنائيّة التبدل بين "فضّة" الفرسِ المسلوبة وابنتِها "الحمامة" حبيبةِ خالد. ثنائيّة التبدّل في الحبّ بين "أمل" زوجة خالد التي فقدَها وجنينَهما، و"ياسمين" الحبّ المفقود، وبين "ياسمين" التي أحبّها و"سميّةَ" زوجتِهِ التي أحبّته.. ثنائيّة التبدّل في الموت، فـ "عبد المجيد" وشى بإخوة زوجته "العزيزة" ( أخت خالد) ودبّر قتل اثنين منهما في "العشاء الأخير" ..والقدر دبّر مأساتها القاضية فقُتل ولداها إعداما أيّام الثورة.. وثنائيّة الحقيقة غير المطْلَقة، فالمحامي الأعمى يُبْصر الحقائق أكثر من كلّ مبصرٍ ويُنَجِّي القرية وأهلها ببصيرتِه القويّة. وثنائيّة التبدّل القويّة الواضحة بين الحصان الذي خلقه الله من ريح، والإنسانِ الذي خلقَه اللهُ من ترابٍ .. إذ حوّلهما إبراهيم نصر الله لواقعٍ آخر، فجعل الحصانَ كالإنسانِ مخلوقا من ترابٍ يبكي ويفرح وَيَعْشَقُ ويَهْجُرُ ويتماثلُ مع صاحبه حتّى يُصبحان واحدا ..وحوّل الإنسانَ لريحٍ تعصفُ في وجه رياحِ الغدرِ والظلمةِ والاحتلال والاستيطان، لكنّه تركَ "البيوتَ من بشرٍ"، فليست القرى والبيوتُ حجارة مبنيّة ، إنّما الأوطانُ بَشَرٌ وأصالةٌ واحدةٌ، وأينما حلّ البشر حلّ الوطن. وأخيرًا شكرًا لزمنٍ جَمَعَنا فيه أصائلُ مشهورون "معهد إميل توما للدراسات الفلسطينيّة والإسرائيلية" و"مكتبة كل شيء"، فَرَسانِ أصيلان جامحان في حياتِنا الأدبيّة. وشكرًا لكاتبٍ رَسَم، وَصَفَ، أرّخَ، صوَّرَ، قصَّ وَرَوى فأتحفَنا ومَلأ قلوبنا غبطةً بقدر الأسى، وأثبت أنّه لكلِ خيلٍ زمنهُا ولكلّ زمنٍ خيلُهُ.

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 1
  • 1

في يوم الاستشهاد سال دمع «الحمامة» سخياً، وأختفت. في زمن الخيول البيضاء كان الحاج خالد و«الهادية» و«الحمامة» و«الغزالة» التي تستجير به وتلتف حول ساقيه طالبة الحماية، والحمام الزاجل الذي يطير برسائل الثوار بين بعضهم البعض كائنات مخلوقة من حب أبيض. كانوا عجين «الريح والتراب والبشر»، وجذوع الشجر وجذورها من لحظة أن صار في الكون سنابل تنمو وخيول تصهل. يوم جاء الغرباء وداسوا في العجين، أختفت «الحمامة» وراء الغيم تنتظر الحاج خالد يُبعث من جديد. يوم حاصر الضابط الانجليزي اللئيم «بيترسون» قرية «الهادية» باحثا عن السلاح والمقاومين فشل في العثور على شيء، فأمر بتلغيم القرية ونسفها. يومها لم يسمح لهم بإخراج شيء من القرية. لكن أهلها رجوه أن يخرجوا الخيول - الخيول فقط. كان «بيترسون» يتقهقر أمام نظرات الخيل الأصيل، نقطة ضعفه الوحيدة، فسمح بإخراجها. ما دامت الخيول تركض في بيادر ما فإنها تنتزع منها الخاص بها من الشمس. http://blog.amin.org/eyad/2014/08/19/rewaya-zaman-alkhoyol-albaydaa

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 1
  • 1

لم يسبق لي أن أعجبت بأوراق لهذ الحد.. ولكنها تؤلمني .. يؤلمني أن أقرأ ما كانت ترويه لي جدتي بالأمس أن أقرأ ما عاشه شعبي لدرجة أني لم أعد أستطيع أن أكمل الرواية.. رائعة حرووفك يا إبراهيم نصر الله ...

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 1
  • 1
أضف مقتطفاً

لم يخلق الله وحْشاً أسوأ من الإنسان، و لم يخلق الإنسان وحْشاً أسوأ من الحرب” الحاج خالد
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
كيف يمكن لي ان انسى ولكنني اوشكت ان اسامح
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
- الحرّة تحتمل
- ولكنّي لا أحتمل
-تحبها إلى ذلك الحدّ الذي لم تجد فيه وسيلة للاحتفاظ بها سوى هجرها

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0

وقد أعدم من المحكومين في ست سنين على يدِ الإنجليز في فلسطين وحدها ، أكثر مما أعدم في كل المملكة العثمانية الشاسعة في عهد السلطان عبدالحميد الذي طالت خلافته أكثر من ثلاثين سنة ،،،
رغم أن الناس كانوا ينظرون إلى عبدالحميد كحاكم ظالم ومستبد ... وإلى الإدارات الإنجليزية كإدارات دستورية عادلة حكيمة !!

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
اذا ما آمن الرجال أن أعمارهم أطول من عمر الامبراطوريات سيعمرون أكثر منها
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
الذي يجيء أخيرًا.. لا تنتظره!
الذي تستطيع اللحاق به ماشيا.. لا تركض خلفه!

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
وما دام الإنسان قرر أن يعطى، فليُعط أفضل ما عنده
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
فاجأوا الناس نائمين، وكنا نعتقد أننا في حماية جيش الإنقاذ، لكن الحق علينا يا عمي، فنحن ننسى، الله كم ننسى، يا عيبنا كم ننسى،كيف ننسى أنهم خدعونا عام الـ 36، كيف؟ كيف ننسى؟!!أرسلوا لنا جيوشا صنعها الإنجليز ويقودها الإنجليز لتقاتل الإنجليز واليهود الذين يحميهم الإنجليز، كيف صدقنا؟

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
هذه بلاد بحجم القلب ، لا شيء فيها بعيد ولا شيء فيها غريب
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
افضل ما في الزمن انه يمر بسرعة, وهذا اسوأ ما فيه ايضا
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0