قرّاء هذا الكتاب يقرؤون أيضاً


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

الكتاب على رفوف القـرّاء


في متجر السحر : رحلة طبيب جراح لفهم ألغاز الدماغ وأسرار القلب (223 صفحة)

عن: الدار العربية للعلوم ناشرون (2017)

رقم الايداع : 9786140121348
الطبعة : 1
التصنيفات : علوم

يروي هذا العمل قصة الدكتور جيمس دوتي الذي نشأ صبياً فقيراً بائساً في أسرة كان الأب فيها مدمناً والأم مصابة بالاكتئاب. وحين كان لا يزال فتى صغيراً، قصد يوماً متجراً يبيع المستلزمات الضرورية لممارسة ألعاب الخفة التي كان مولعاً بها، فقابل روث التي علّمته نوعاً من ألعاب الخفة يتعلّق بآلية عمل الدماغ والقلب. ولكن، بما أنه كان في الثانية عشرة من عمره فقط، لم يستطع فهم كل ما شرحته له. لذا طبّق ما استطاع فهمه فحسب. ومع مرور الوقت، حقق جيمس أحلامه، وصار طبيباً جراحاً ثرياً فاغترَ بنفسه، واحتاج إلى سنوات طويلة لكي يدرك خطأه ذاك. وبعد أن تعرّض لحادث مريع نجا منه بأعجوبة، صار متواضعاً، وتمكن من فهم ما علمته إياه روث قبل سنين، فأنشأ معهداً للبحوث حول التراحم والإيثار، وأدرك أن القلب والدماغ حين يعملان معاً يصنعان المعجزات.

ترجم هذا الكتاب إلى أكثر من 22 لغة عالمية.


  • الزوار (1,257)
  • القـٌـرّاء (5)
  • المراجعات (1)

أفضل مراجعة على هذا الكتاب


كم من أناسٍ يعبرون في حياتنا أو نصادفهم بشكل غير مخطط له مسبقاً ، ويتركون أثراً بالغاً في ذاكرتنا وفي حياتنا ويكون لهم الفضل في رسم حياتنا بطريقة أفضل مما نعتقد لأنفسنا... وهذا ما حصل بالفعل مع .جيمس قبل أن يصبح طبيباً حينما قابل روث ، تلك الساحرة العظيمة التي صادفها أثناء بحثه في إحدى متاجر السحر عن قفاز سحري ، لتقدم له سحراً من نوع أخر.. عبر طيات كتاب في متجر السحر لمؤلفه الدكتور جميس دوتي وهو طبيب جراح أعصاب وأمراض الدماغ ، سنتكشف ماهية هذا السحر. يروي لنا د. جيمس حكايته حينما كان يبحث في إحدى متاجر السحر عن قفاز سحري بدلاً من قفازه الذي فقده والذي كان أغلى ما يملك في ذاك الوقت. وفي طريقه للحصول على قفازه السحري، صادف في إحدى المتاجر، تلك الساحرة العظيمة روث والتي علمته فناً جديداَ من فنون السحر غير المألوف ، فقد كان هذا السحر وجهته الذي غير مسار حياته بشكل جذري وجعل منه جراحاً ماهراً بعدما كان يعيش في فقر مدقع وكانت أقصى أمنياته أن لايُطردوا من منزلهم بسبب عجزعائلته عن دفع الإيجار نتيجة لتردي أوضاعهم المعيشية. هذا النوع من السحر لم يكن يُدرس في كتب تعليم السحر ولا في أي مكان أكاديمي أخر، ولهذا السبب قد صادف جيمس صعوبات كثيرة أثناء تعلمه وتطبيقه لهذا السحر، إلى أن أتقنه مع الوقت. ورغم تطوع روث في تعليمه هذا السحر الجديد ، اشترطت عليه أن يقوم بتعليم غيره ما تعلمه منها . وسنعرف في نهاية الكتاب ما اذا استطاع جيمس أن يوفي بوعده تجاه روث أم لا. افتتح د.جيمس كتابه برواية قصة سردها لنا بطريقة سينمائية جذابة ، وحزينة عاطفياً ، تهز مشاعر القاريء، تحاكي مشاعر الإنسانية من حيث التألم على حالة طفل مصاب بورم نخاعي لم يكن يفصل بينه وبين الموت سوى صمود إرادة جيمس واستذكاره لأهم دروس السحر التي تعلمها من روث. لم تكن الغاية من هذه القصة بأن يتعاطف القاريء مع قصة الطفل المريض رغم تكللها بالنجاح، بل قد تنطوي عدة تفسيرات على مثل هذه المقدمة منها جذب القاريء لان القاريء بطبيعته ينجذب للمواضيع التي تبدأ بقصص مشوقة، ومنها أنها كانت مقدمة لمعرفة اسقاطات هذا السحرعلى عمل جيمس وذلك بكيفية التحكم بأعصابه وانفعالاته وقراراته خاصة في الحالات الحرجة والتي قد تكون مرتبطة بمصير أشخاص أخرون، ومنها مقدمة لمعرفة العلاقة الوطيدة بين القلب والدماغ سواء من النواحي الطبية أو الإنسانية أو الروحية. تتزكز محاور هذا الكتاب في النقاط التالية : 1- بدايات حيات جيمس ونشأته 2- الحيل السحرية التي تعلمها والصعوبات التي واجهته 3- انعكاسات السحر الذي تعلمه على حياته المهنية والإنسانية 4- الرسائل التي قدّمها للقاريء 5- الدروس التي تعملها في مسيرة حياته 6- علاقته مع الدالاي لاما والتي توجت بإنشاء مشروع الرحمة. 7- تعريف أبجدية القلب. إلا أنني لن أقوم بالشرح المفصل عن هذه المحاور حتى أترك للقاريء، متعة الإكتشاف والمعرفة. تأتي دوافع تأليف الكتاب من خلال معرفة هذه الحيل السحرية التي تعلمها وكيف كان لها الأثر في حياته وتحويله من شخص كان يعاني من فقر شديد إلى جراح أعصاب ورجل أعمال يملك الملايين من الدولارات. لم يكن جيمس يعرف ما يريد من الحياة , كان فقط تركيزه على امتلاك قفاز سحري جديد بدلاً من قفازه الذي فقده، بمثابة انجاز عظيم، إلا أن سعي الإنسان وراء شيء ما لفترة طويلة ، يكون مدخلا لعالم آخر أفضل بكثير مما كان يبحث عنه طوال تلك المدة ، فبعلاقته مع روث وبذكائها الفطري ، استطاعت أن تجعله يكتشف أنه يريد أن يكون طبيباً في المستقبل. ما جعلها تقرر أن تساعده لأن يخرج أفضل مالديه وتروضه ليفهم الحياة بطريقة صحيحة تعينه على فهم ذاته وتحقيق أهدافه وأن يميّز ماهو خير له عما ما لايناسبه. بدأت روث بترويضه نفسياً وتهيئته لاسترخائه ليفهم مضمون السحر أو الحيل كما سماها في كتابه والتي تمثلث بأربعة حيل أو تمارين : - ارخاء عضلات الجسم - ترويض الذهن - فتح أبواب القلب - تصفية النوايا وكل حيلة من هذه الحيل ، تتضمن قائمة من التمارين ، يتطلب وقتاً ليس بالقصير وجهداً ليس بالبسيط من جيمس حتى يتقنه. قد تكون تلك التمارين درساً من دروس التنمية البشرية وتعلم التأمل ، إلا أن الكتاب يمتاز بالتطبيق العملي والواقعي للكتاب مما يقنع القاريء به أكثر. لم تتجاوز العلاقة بين جيمس وروث أكثر من 6 أسابيع ، تلك المدة التي قضتها روث في نفس المكان الذي يقطن فيه جيمس خلال فترة الصيف .إلا أن جيمس كان دائم التطبيق والمواظبة على تلك التمارين التي تعلمها والتي سماها حيل، وأصبحت جزءاً من حياته ، وبدأت رحلته الحقيقية في تحقيق أهدافه واحداً تلو الأخر وكأنه نهر من الامنيات انسكب على حياته بمعجزة خارقة والتي كانت بدايتها أن عائلته استطاعت دفع ايجار المنزل وانتهاءاً بامتلاكه ملايين الدورات . إلا أن تلك النجاحات كان سبباً في وقت من الأوقات لأن يُصاب بالغرور والعجرفة لما وصل إليه من من مكانة عالية مهنياً ومادياً لكن تلك الحالة لم تدم طويلاً بعد اصابته بحادث هز مشاعره وأيقظ الإنسان بداخله وعندها تعلم شيئاً جديداً ، تعلم التعاطف والتراحم مع النفس ومع الأخرين. قدّم د.جيمس عبر صفحات الكتاب ، رسائل ودروس عديدة تعلمها من هذا السحر المختلف والتي لولاها لما أصبح ماهو عليه الأن. أذكر من هذه الرسائل : الاسترخاء والتنفس البطيء حيث أثبتت الدراسات كما ذكرد.جيمس أن التأمل الشديد يطور القدرة على التركيز والحفظ ودراسة القضايا المعقدة وأن الحقيقة الأعظم هي أن كل شيء يتغير من حولنا حين تتغير قلوبنا. - التعاطف والتراحم وهو ماوصل إليه بفضل علاقته مع الدالاي لاما وهو هو القائد الديني الأعلى للبوذيين التبتيين ، والذي كان يمثل القيادتين الروحية والدينية ، والتي اثمرت علاقتهما معاً بانشاء مشروع الرحمة لبحث أثار التأمل والرحمة على الدماغ. - ليست السعادة الحقيقة بالمال وحده، فكثير من الأحيان يكون المال سبباً لفقدان السعادة وليس غايتها. - إدراك أن الحياة فيها معاناة حقيقية وهي جزء لا يتجزأ من حياتنا. - الوقوع في الخطأ ، سبيل لمعرفة الطريق القويم. - ليس كل مايتمناه الإنسان ، تكمن فيه الفائدة الحقيقية كما علمته روث ، فقد قالت له ذات يوم: لابد أن تفهم ان ماتعتقد بأنك تريده لا يكون حسناً لك وللاخرين على الدوام. لابد أن تفتح قلبك لتعلم ما تريده قبل أن تستعمل ذلك السحر. أما بالنسبة لي كقارئة فحتماً قد ترك هذا الكتاب الكثير من الرسائل والعبر التي لو طبقناها بشكل صحيح ، فبالتاكيد سنشعر بالفرق الايجابي على حياتنا. استطاع جيمس أخيراً أن يفتح قلبه وقلوب الاخرين ، تلك الحيلة السحرية التي لم يكن يفهمها انذاك من روث، وقد تمنى أن تكون على قيد الحياة حتى يعلمها بذلك ، لكن طبيعته المهنية ساقته لان لا يكتفي بالغريزة وحدها حين يتعاون الدماغ مع القلب والذي ينتج بدوره اللطف والعطف والاهتمام والرحمة , وهذا ما حدا به لأن يتعرف على الدالاي لاما وأن يمول مشروع الرحمة لبحث أثار الدماغ الذي تحمس جداً لفكرته وقرر أن لايكون محاضراً فقط عن هذا الموضوع بل راعياً لمشروعه ايضاً. كانت خاتمة الكتاب عبارة عن عصارة كل ما تعلمه د.جيمس في حياته حيث استطاع أن يستفيد من الهزات النفسية التي تعرض لها والتي أعانته فيما بعد أن يفهم الكيفية الصحيحة لأن يفتح قلبه، وأن يدرك أبجدية القلب التي تتلخص بالشفقة والتي تعني أن يكون الانسان رحيماً بنفسه كي يشفق على الاخرين ، الاتزان : بالمحافظة على خلق وطبع واحد حتى في أصعب الأوقات، فكل التقلبات عابرة ، الغفران وهو أعظم العطايا التي يمكن للفرد أن يمنحها للاخر ويمنحها لنفسه، الامتنان بالاعتراف بتقديرنا لنعمة الحياة حتى لو كانت مليئة بالألم والمعاناة، التواضع ومنح الاهتمام للاخر دون قيد أو شرط ، النزاهة التي تتطلب نية واضحة وتحديد أهم القيم في حياتنا، العدل هو الادراك بأن احقاق الحق وإحلال العدل هي رغبة موجودة بداخلنا، اللطف وهو الاهتمام بالأخرين فتصرفات الانسان الرؤوفة تفيد من يتلقاها ومن يمنحها وأخيراً الحب اللامشروط الذي يغير كل شيء ويغير الناس. وهو الفضيلة التي تحتوي كل الفضائل في طياتها. صحيح أنه لم يكن يفهم حيلة أن يفتح قلبه في ذاك الوقت من عمره لكنه مع الوقت أدرك ماكانت تقصده روث، فالحياة قائمة على الرحمة والحب والتعاطف والغفران ومقاومة الغضب وكل أبجديات القلب. تعلم جيمس معنى أن يكون الطبيب إنساناً قبل أن يكون مهنياً، فالمريض بحاجة لعطف واهتمام واحتواء قد يعجز أن يقدمه له أقرب المقربين بل الطبيب الذي يمتلك قدره إنقاذه. كل فعل حميد واحد يقود لفعل أخر وهكذا حتى ينتشر هذاالسلوك في كامل الكرة الأرضية ، فكل ما نحتاجه هو التعمق في أفكارنا وسلوكنا وقلوبنا. يمكن للقلب والدماغ حين يعملان معاً اجتراح المعجزات وفعل المستحيل والقيام بأعظم سحر على الإطلاق . بتلك الكلمات ختم د.جيمس كتابه ووفى بوعده لروث وعلمنا السحر العظيم الذي تعلمه منها وعرفنا عن سحر فتح القلب.

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0
أضف مراجعة
أضف مقتطفاً

يشترك كل البشر في شيء واحد. وهو الصوت الاول الذي نسمعه. انه خفق قلوب امهاتنا .الايقاع المنتظم الذي يمثل الصلة الاولى التي نعرفها جميعا .لا نعرفها بعقولنا. بل بقلوبنا .القلب هو المكان الوحيد الذي نجد فيه راحتنا اثناء مرورنا باحك المواقف. انه يجمعنا سويا وهو ذاته ما يكسر حين نفترق .للقلب سحره الخاص. انه الحب
  • تعليق
  • مشاركة
  • 3