عن جوزيه ساراماجو

جوزيه ساراماغو هو أديب و صحفي برتغالي ولد يوم 16 نوفمبر 1922 بمنطقة اريناغا (وسط البرتغال) لعائلة من فقراء المزارعين. * بدأ حياته صانع أقفال ثم صحافيا ومترجما قبل ان يكرس وقته كليا للادب. * أصدر روايته الاولى ارض الخطيئة عام 1947 وتوقف عن الكتابة ما ..

عن أحمد عبد اللطيف

روائي ومترجم وصحفي مصري. ولد عام 1978، درس الأدب الإسباني بكلية اللغات والترجمة، وتخرج عام 2000 ليعمل بالترجمة ثم الصحافة. صدرت روايته الأولى "صانع المفاتيح" في يناير عام 2010، وحصلت على جائزة الدولة التشجيعية عام 2012 صدر له بعد ذلك رواية "عالم المن..

عن أحمد عبد اللطيف

روائي ومترجم وصحفي مصري. ولد عام 1978، درس الأدب الإسباني بكلية اللغات والترجمة، وتخرج عام 2000 ليعمل بالترجمة ثم الصحافة. صدرت روايته الأولى "صانع المفاتيح" في يناير عام 2010، وحصلت على جائزة الدولة التشجيعية عام 2012 صدر له بعد ذلك رواية "عالم المن..

كتب أخرى لـِ جوزيه ساراماجو، أحمد عبد اللطيف


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

قرّاء هذا الكتاب يقرؤون أيضاً


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

الكتاب على رفوف القـرّاء


مسيرة الفيل (246 صفحة)

عن: الهيئة المصرية العامة للكتاب (2010)

رقم الايداع : 13 9789774216022
الطبعة : 1
التصنيفات : أدب

يستوحى الروائى العالمى "جوزيه ساراماجو" روايته "مسيرة الفيل" من واقعة مشهورة تاريخياً حدثت فى القرن السادس عشر ، عندما قام ملك البرتغال عام 1561 بإهداء صهر الإمبراطور "شارل كوبنت" أرشيدوق النمسا فيلاً ضخماً يدعى "سالمون" ، فبدأ رحلة طويلة ماراً بأراض لم تطأها أقدام بشر ، ليظل "سالمون" هو البطل الحقيقى لهذه الرواية ويصير بمسيرته تلك رمزاً حياً ودالاً لأوروبا التى كانت فريسة للصراعات وانتشار محاكم التفتيش.


  • الزوار (1,301)
  • القـٌـرّاء (3)
  • المراجعات (4)
ترتيب بواسطة :

لا أحد يعرف ما الذي كان يدور في دماغ الروائي العالمي جوزيه ساراماجو عندما قرر في أواخر حياته أن ينجز رواية كوميدية، إذ تُعتبر رواية «مسيرة الفيل» (ترجمة أحمد عبد اللطيف، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 2010) هي آخر ما خطه قلم ذلك العبقري قبيل وفاته عام 2010 في بيته بلانزاروت في جزر الكناري. يعرف خبراء الأدب أن الرواية الكوميدية نادرة جداً – في عصرنا هذا على الأقل- ولا أحد يُدرجها كنوع روائي له جمهوره. وهذا أمر غريب حقاً، ولا نفهم سر هذا الجفاء بين القراء والرواية الكوميدية. بينما نجد على العكس من ذلك أن أنواعاً أخرى من الرواية لها شعبية جارفة، كالرواية البوليسية، والرواية الفانتازية، ورواية الواقعية السحرية. إذا هي مغامرة عندما قرر الكاتب البرتغالي الحائز على جائزة نوبل للأدب (1998) أن يُجرّب حظه في حقل الرواية الكوميدية – النوع الروائي العسير والذي تجنبه كبار كتاب العالم- ولو ضحى في سبيل ذلك بسمعته الحسنة التي يحظى بها ككاتب جاد ملتزم، وكاسم مضمون لا يُنتج إلا الروائع الأدبية. تتحدث رواية «مسيرة الفيل» عن حادثة تاريخية، قد لا تلفت انتباه أحد، جرت أحداثها في القرن السادس عشر، وهي عن ورطة ملك البرتغال الدون جوان الثالث الذي ضاق ذرعاً بالفيل الوحيد في مملكته، فقرر إهداءه لولي عهد النمسا الأرشيدوق ماكسيميليانو الثاني. لم يكن ملك البرتغال ينظر بعين الرضا إلى الفيل (سالومون) المجلوب من الهند، لأنه كان يُكلف الخزانة العامة مبالغ باهظة لشراء العلف اللازم لتغذيته، ومن جانب آخر كان هذا الفيل عاطلاً عن العمل ولا يؤدي أية خدمات فعلية للبلاط ولدولة البرتغال. ولكن عندما يتلقى هذا الملك جواباً من أرشيدوق النمسا يُفيد بقبول الهدية، فإن مشاعر الندم سرعان ما تسيطر عليه، وأما زوجته الملكة دونيا كاتالينا فإنها لم تتمالك نفسها من البكاء على فراق الفيل! وبروح فكاهية عالية يمضي بنا ساراماجو مُتتبعاً مسيرة الفيل فرسخاً فرسخاً من لشبونة في البرتغال حتى بلد الوليد في إسبانيا، حيث جرى تسليمه للأرشيدوق، ومن ثم رحلته البحرية إلى مدينة جنوة الإيطالية، وعبوره جبال الألب وسط عواصف الثلوج، ثم رحلة نهرية قصيرة، تلتها مسيرة ذات أبعاد دعائية سياسية في مدن وبلدات الإمبراطورية النمساوية، وصولاً إلى العاصمة فيينا، حيث عاش عامين سعيدين، تمتع خلالهما بطيب العيش في ضيافة أسرة آل هابسبورج الملكية، ثم وافته المنية قرير العين، بعد أن رأى العالم كما يُقال! نجح جوزيه ساراماجو في المزاوجة بين الهزل والكتابة بلغة أدبية رصينة، وتمكن من نحت وتوليد جمل سردية متلألئة بالجلال وفخامة التعبير. الرواية كلها موسومة بطابع التهكم، التهكم المُبطن من ملك البرتغال الذي لم تكف موارد بلاده لإطعام فيل، والتهكم الأكثر ظرفاً من ولي عهد النمسا الذي أراد استخدام أول فيل يطأ أوروبا منذ هانيبال لجلب الأنظار إلى نفسه ولتكريس شعبيته. وكما نلاحظ، تحول موضوع إهداء فيل بين ملوك أوروبا في القرن السادس عشر إلى رواية كوميدية من الطراز الرفيع على يدي ساراماجو. يمكننا التخمين أيضاً أن قدراً مهماً من الابتسام والضحك قد ضاع خلال الترجمة من لغة لأخرى. وكما نعلم فإن نكتة في لغتنا قد تفقد ظرافتها إذا ما تُرجمت إلى لغة أخرى. وجانب آخر مهم لفهم روح الدعابة الساراماجوية، وهو أن الكوميديا لا تعتمد على قفشات موزعة هنا وهناك، أو على خفة دم بعض الشخصيات، وإنما تنشأ الكوميديا من الموقف برمته، الوضع البشري الغريب، الذي يُرشدنا إليه الروائي بنباهته لنتابعه، ومن ثم يُثير فينا الشعور بالسرور وخفة الروح. ما يقوله ساراماجو أن فيلاً هندياً في أوروبا قد أثار اهتماماً ولغطاً وأدى لتحريك جيوش لخفارته هو حدث كوميدي ينتقل بالعدوى لكل من يتماس معه. وأما مصدر التهكم وسر فعاليته، فهو أن الحدث نفسه الذي يبدو من وجهة نظرنا مضحكاً، كان وقتها – أي في القرن السادس عشر- غير مضحك بالمرة، وهو قد بدا لمعاصري ذلك الحدث أمراً جاداً كل الجدية. أحد كوابيس كتابة الرواية عبر العصور هو الحوار بين الشخصيات -والحوار كما نعلم تقنية مسرحية- وليس هناك مهرب من استخدام اللوازم اللغوية المكرورة من مثل: قال، قلت، قالت، قالوا، إلخ.. تلك المفردات التي تتخلل الحوار، ليكون مفهوماً للقارئ. إلا أن جوزيه ساراماجو يتخلص من هذا العبء اللغوي كله بحركة بسيطة، ويكتب حواراً سلساً ممتعاً لشخصياته، وذلك بتمييز الحرف الأول من الجملة التي تنطقها الشخصية بحبر ثخين، ثم يأتي دور علامات الترقيم لتبيين أين ينتهي كلام الشخصية، وأين تبدأ الجملة الخاصة بالشخصية الأخرى. وهذا شكل جديد في كتابة الحوار، يُلغي الزوائد «القولية» ويُقرّبنا خطوة من الصياغة الأكثر واقعية للحوار الذي يتبادله البشر في العالم الحقيقي. نورد هنا كمثال هذا الحوار الجذاب الذي يكاد يبلغ حد الكمال في تركيزه وكثافته، وهو حوار يدور بين الملكة دونيا كاتالينا وملك البرتغال دون جوان الثالث: «منذ سنتين وصل هذا الحيوان من الهند، ومنذ ذلك الحين لم يفعل شيئاً سوى الأكل والنوم، حوضه دوماً ممتلئ بالماء والعلف بالأكوام، كما لو أننا نعول حيواناً لا شغل له ولا شاغل، ولا أمل في الاستفادة منه. لا ذنب للحيوان المسكين في ذلك، فلا عمل يقوم به هنا، إلا إذا أرسلناه إلى مرافئ التاجو ليقوم بنقل ألواح الخشب، لكن المسكين سيتألم، لأن تخصصه المهني في نقل الجذوع، التي تضبط على زلومته بانحنائها. فليذهب إذاً إلى فيينا»(ص9). ملمح أخير أرى ضرورة التطرق إليه، يتعلق بمخالفة جوزيه ساراماجو لأهم قاعدة من قواعد التأليف الروائي، ألا وهي ظهور صوت المؤلف الواضح الصريح في متن الرواية. وكما نعلم فإن قيام المؤلف بكسر حاجز الإيهام وإظهار نفسه للقارئ يُعدّ بمثابة خطيئة لا تغتفر. وهي من العيوب الفنية التي نجح النقد والنقاد في اقتلاعها من تربة الروايات. وإقدام جوزيه ساراماجو على اقتراف هذا الخطأ أمر محُير وليس من السهل التغاضي عنه، إلا إذا افترضنا أن جوزيه ساراماجو مُتدرعاً بهالة المجد التي تجعله فوق النقد، قد أراد أن يُزري بالقواعد النقدية المتعارف عليها، وأن يسمح لنفسه بالكتابة وفقاً لذوقه الخاص. سنورد تالياً واحداً من هذه المقاطع، ليحكم القارئ بنفسه: «هناك شيء يصعب فهمه، وهو أن الأرشيدوق ماكسيميليانو قد قرر القيام برحلة العودة في هذه الفترة من العام، لكن التاريخ دونه هكذا كحدث موثق لا يمكن الجدال فيه، وصدق على ذلك المؤرخون، وأكده الروائي، الذي يجب أن تلتمس له العذر في بعض حرياته باسم ليس فقط الإبداع بل أيضاً ملء الفراغات على وجه الخصوص حتى لا يصل إلى فقد التماسك المقدس للحكاية بشكل كلي. في داخلنا، علينا أن نعترف أن الحكاية ليست نقية، ولا مميزة، فهي تأخذ من الحياة ما يهمها كمادة مقبولة اجتماعياً وتاريخياً، وتحتقر البقية، بالتحديد حيث يكمن، ربما، التفسير الحقيقي للأحداث، والأشياء، والواقع العاهر. سأقولها لكم حقيقة، حقيقة أقول لكم إنه أهم من أن نكون روائيين هو أن نكون خياليين، كذابين» (ص214-215). «مسيرة الفيل» رواية فريدة من نوعها، نعثر فيها على المزاج الفني الذي كُتبت به أوائل الروايات في القرن السابع عشر، وبالأخص رواية «دون كيشوت» الشهيرة ذات الطابع الهزلي. وبما أن الروايات المنتمية لتيار الحداثة تنعي غياب البطل، تماشياً مع تقاليد العصر، فإن جوزيه ساراماجو قد أراد على الأرجح في روايته الأخيرة استعادة زمن الفروسية والبطولات، حتى ولو كان هذا البطل مجرد فيل اسمه (سالومون) تمثلت كل بطولته في عبور أوروبا مشياً على قدميه.

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0

عندما ينهي القارئ رواية مسيرة الفيل للبرتغالي جوزيه ساراماغو الحاصل على نوبل في الآداب عام 1998 لابد أن يسأل نفسه: ماذا يريد ساراماغو أن يقول في هذه الرواية؟ خاصة أن كل عمل لساراماغو يحمل فكرة جديدة تختزن بداخلها دلالات عدة . الرواية تستند إلى واقعة مشهورة تاريخياً حدثت في القرن السادس عشر عندما قام ملك البرتغال في عام 1561 بإهداء أرشيدوق النمسا فيلاً ضخماً يدعى سالمون، الفيل وسائسه الهندي سوبهرو، وهو اسم يعني الأبيض، بطلا الرواية أو، على وجه الدقة، الرحلة التي بدأت من لشبونة وانتهت في فيننا مروراً بإسبانيا ثم إيطاليا وفرنسا، وككل أعمال ساراماغو تمتلئ الرواية بمعلومات تمتزج فيها الحقيقة من قبل سوبهرو والأساطير من جانب الأوروبيين في كل ما يتعلق بالفيل . في رحلة سالمون الطويلة هذه يستكشف ساراماغو أوروبا في أواخر العصور الوسطى حيث قيم الفروسية الجوفاء وانتشار الاعتقاد بالسحر وتفشي الجهل والعزلة عن كل ما يحدث في العالم المحيط، في مشاهد عدة يسأل سوبهرو: هل هذه أوروبا المتحضرة؟ ولا نعرف في هذا الانزياح التاريخي وفي ظل تعدد الأصوات في الرواية هل يقصد سوبهرو أوروبا في لحظته تلك مقارنة بالهند في اللحظة نفسها أم هي إدانة مباشرة ومعاصرة من ساراماغو لماضٍ غارق في التخلف؟ مشهد الكائن الضخم الذي لا يعرف عنه السكان شيئاً ولم يشاهدوه من قبل، يثير الخوف كثيراً والرغبة في الفرجة والمشاهدة من بعيد والإطلالة بحذر على هذا الكائن الخرافي، وتصل سخرية ساراماغو من ذلك الزمن ذروتها عندما يقترح أحد رجال الدين في قرية يمر فيها الفيل بتعميده، وفي قرية ثانية يستغل رجل دين آخر وجود ذلك الحيوان العجيب لإحداث معجزة للكنيسة الكاثوليكية المهددة بإصلاح لوثر آنذاك، فيطلب من سوبهرو أن يجعل الفيل يركع أمام إحدى الكنائس وإلا سيلفق لهما تهمة ما أمام محاكم التفتيش المنتشرة في تلك الفترة، سوبهرو لا يفهم ما يحدث حوله، ولذلك فالاستفهام الدائم يتحول إلى عزلة من نوع آخر وجهل من نوع آخر أيضاً لمفردات البيئة المحيطة به . بعد عامين من وصول الفيل إلى فيننا يموت، حيث لم يجد الرعاية ولم يناسبه المناخ البارد، وبمرارة يقول ساراماغو ولم ينفعه الركوع ولا يعرف أحد أين ذهب سوبهرو . الفيل، كما رسمه ساراماغو في رواية تحفر في تاريخ مسكوت عنه يحتاج إلى إعادة بناء، يرمز إلى كل ما هو مختلف في مكان مختلف بدوره عن العالم، وهو في الرواية الشديدة الواقعية والابتعاد عن الغرائبية والأجواء السحرية، كائن يناوش وجوده الطبيعي جهل البشر الذي يقودهم في لحظات الظلام، ليس إلى صلف تجاه بشر آخرين وحسب، ولكن تجاه مفردات البيئة كافة، وفي إشارة لافتة ومضمرة ربما إلى ما تفعله الرأسمالية الآن في أعلى لحظاتها استنارة من تخريب يومي ومستمر للطبيعة .

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0

[table][tr][td]ساراماجو سلخ الكنيسة ومحاكم التفتيش طول الرحلة، "سوبهرو" ذو المعتقدات البدائية البسيطة كان أكثر إيمانًا من القس، وأكثر منطقية من القائد، وأكثر عدلًا من الأرشيدوق.. لا عجب أن "سوبهرو" تعني "أبيض"؛ وأن أول ما فعله الأرشيدوق أن غيّر اسمه إلى "فريتس" الذي لا يعني شيء مطلقًا!! طريقة ساراماجو في الحكي خفيفة الظل بشدة..أقولك؟ وللا بلاش أقولك.. وللا استنى هاقولك ولما يقول ينوه إنه مش متأكد طبعًا إذا كان ده حصل في مسيرة الفيل الحقيقية، لكن أسيبلكم الرواية بفراغات يعني؟! أمال الراوي هنا بيعمل إيه.. فكان لازم أزود لكم الحتة دي في الحدوتة :) [/td] [/tr] [/table]

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0

لقد مرت الرواية بكل ما يكن أن تمر به مسيرة فيل في اوروبا القرن السادس عشر. مع مسحة ساراماجو الساخرة من كل شيء، دون سخرية. مع ابتسامات كثيرة نرسمها طول صفحات الرواية، دون ابتسام.

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0